جريدة الطريق

رئيس مجلس الإدارة مدحت بركات

  • WE
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 05:23 مـ 11 صفر 1442هـ
تحقيقات

شيخ الأزهر يحذر من الإلحاد.. وملحد: الوعاظ لا ينفذون ما يقولونه

مؤتمر الأزهر
مؤتمر الأزهر

حذر شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، في البيان الختامي لمؤتمر الأزهر لتجديد الفكر الإسلامي من من انتشار ظاهرة الإلحاد الإلحاد ظاهرة وتفشيها مؤخرًا في العالم العربي، وهو ما يعني عدم الإيمان أو الاعتقاد في الله، ويتناقض مصطلح الإلحاد مع مصطلح الألوهية، وهو من ضمن التوصيات الموجودة في مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي.

وجاء البند التاسع من البيان الختامي للمؤتمر للتشديد على خطورة الأمر، حيث قال نصا "الإلحاد خطر يعمل على ضرب الاستقرار في المجتمعات التي تقدس الأديان، وتحترم تعاليمها، وهو أحدُ أسلحة الغزو الفكري، التي يُراد من خلالها -بدعوى «الحرية الدينية»- هدمُ الأديان، وإضعافُ النسيجِ المجتمعي، وهو سبب مباشر من أسباب التطرُّف والإرهاب، وعلى المجتمعات أن تتيقظ للآثار السلبية التي تترتب على دعوات الإلحاد، وإنكار وجود الله، وبلبلةِ أفكار المؤمنين به، كما يجب على العلماء التسلح بمنهج تجديدي في التعامل مع مخاطره تستصحب الأدلةَ العقلية والبراهينَ الكونية ونتائج العلوم التجريبية الحديثة باعتبارِها تؤيد الحقائق الإيمانية، وذلك من خلال الالتقاء بالشباب والحوار معهم، والإفادة من وسائل التواصُل الحديثة في هذا المقام".

 

وعن أسباب لجوء الشباب للإلحاد، وكيفية القضاء عليه وحماية المجتمع من خطره، طرح "الطريق" عدة أسئلة على علمء ورجال دين مسلمين ومسيحيين، وأيضا أحد نماذج الملحدين.

شاب ملحد

قال أمجد محمد، شاب يمني يعيش في مصر، إنه كان لديه شكوك، بدأت معه بالتشكك في السنة، وتطور الأمر معي لإنكار وجود الله، والتصديق في قوة الإنسان، ووجود قوى خارقة، بجانب أنه قد رأى أن الوعاظ لا ينفذون ما يقولونه، مما أثار غضبه، وبدأ بالبعد عن كل من يحدثه عن الدين.

 

الكنيسة

قال الأنبا بخوم، مسئول شؤون الإيبارشية البطريركية، إن الإلحاد ينقسم لشقين، الأول هو الشق العملي، والثاني هو الشق النظري، أما عن الشق العملي، فهو مبدأ عدم وجود أله، أما الإلحاد النظري فهو نفي صورة الله التي تصل لهم عن طريق رجال الدين.

وأضاف "بخوم"، في تصريحات خاصة لـ"الطريق"، أن الإنسان متدين بطبعه، أي أنه يبحث عن قوة أكبر منه، وذلك عندما وجد نفسه ضعيفًا أمام الديناصور، وبدأ يعبد ما هو أقوى منه، مثل الشمس وغيرها من قوى الطبيعة.

وعن أسباب الإلحاد، قال "بخوم" إن أول أسبابه هو تقديم صورة خاطئة عن الله، وثانيًا التضاد ما بين القول والفعل لرجال الدين، وضياع الأسرة خاصة مع المطالبات الجديدة بتغيير قانون الأحوال الشخصية، ليسهل ضياعها.

وأضاف: "وكل هذا سببه انخفاض القيم العامة، مما يقلل من القيم الإنسانية، وبالتالي يقل المستوى الروحي، كل هذا يحدث على الرغم من وجود ألاف القنوات الدينية، وعظات كل يوم الجمعة، عظات في كل يوم أحد بالكنيسة".

وأكد "بخوم"، أنه للقضاء على ظاهرة الإلحاد يجب الحرص على عدم تفكك الأسرة، من خلال توفير مناخ اقتصادي واجتماعي، وثقافي، وتوعية، ليخرج جيل من الأسوياء.

كما أنه على الكنيسة والجامع تجسيد ما يقال في الخطاب بين الجميع، والانفتاح وقبول الشباب والاستماع لهم كما قال البابا فرانسيس: " الشباب هم حاضر اليوم"، لذا يجب الاهتمام بالشباب.

 

الدين الإسلامي

وقال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن الملحد يبحث عن المتعة في الدنيا بدون أي عوائق، لذا ينكر وجود الله، وتعاليم الرسول، كما أن أعداهم قليلة، خاصًة في مصر، فلدينا دور عبادة كثيرة، وأن أغلب الذين يلحدون، يعودون سريعًا إلى الله.

 

البعد النفسي

قال الدكتور فتحي الشرقاوي، أستاذ علم النفس في جامعة عين شمس، إن الإلحاد قد يكون بسبب الانفصام التشككي، مما يؤثر على شخصة الناس ويجعلهم يغيرون تفكيرهم في أغلب الأوقات، ويحتاج لعلاج، بجانب كلام من رجال الدين.

تحقيقات الطريق مؤتمر الأزهر البعد النفسي الأنبا بخوم الدين الإسلامي أسباب الإلحاد القضاء على الإلحاد