الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:23 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة نافع التراس: صون الوطن رسالة دينية وإنسانية.. وخدمة مصالحه أقرب الطرق لرضا الخالق مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يعلن عن لجنة تحكيم مسابقة أفلام المدارس لدورته الـ12 رئيس اتحاد اليد يهنئ ناشئات مصر بعد إسقاط ثالث أوروبا في المونديال ناشئات مصر يصعقن سويسرا ثالث أوروبا في مونديال اليد أصيلة تحتفي بصوتين شعريين عربيين.. المرشدي والمليتي يتقاسمان جائزة بلند الحيدري طوني ماريني.. حكاية حب لأصيلة اختصرتها عبارة «بنت البلاد» من يملك زمام المستقبل العربي؟.. أصيلة تضع المنطقة أمام أسئلة 2030 أصيلة تكتب فصلاً جديداً في حكاية الإبداع.. 47 عاماً من الإشعاع الثقافي د. أحمد عثمان.. من مناقشة الأبحاث العلمية إلى ترسيخ أخلاقيات العلاقة بين الأستاذ والباحث

ما هي قصة مرض السادات الخطير قبل حرب أكتوبر بأسبوعين؟

الرئيس السادات
الرئيس السادات

تعتبر حرب أكتوبر المجيدة واحدة من أهم أحداث الأمة التي تدعو للفخر على مر العصور، حيث لقن فيها الجيش المصري العدو الصهيوني المحتل درسا سُجِل بحروف من ذهب في السجلات العسكرية في العالم أجمع، ومن قبله عَلَّمَ الرئيس الراحل محمد أنور السادات الجميع أصول الخداع الاستراتيجي بحق.

فلا يخفى على أحد ما قام به بطل الحرب والسلام من خداع لكل أطراف المواجهة مع إسرائيل، حتى يضمن نجاح خطة تحرير الأرض ورد الكرامة وإذلال العدو الصهيوني أمام العالم.

اقرأ أيضا: كيف خدع السادات إسرائيل في 6 خطوات؟

ويروي الكاتب توحيد مجدي في كتابه "أسرار السادات" من واقع ملفات (منتهى السرية) في المخابرات المركزية الأمريكية"، واقعة لم يرد ذكرها كثيرا عند الحديث عن خطة الخداع الاستراتيجي تمهيدا لحرب أكتوبر.

السادات مريض بمرض خطير

في الأسبوع الأول من سبتمبر عام 1973، سربت معلومات على درجة عالية من السرية عن إصابة الرئيس السادات بمرض عضال، وهو ما سيستلزم علاجه في أول أسبوعين من شهر أكتوبر في فرنسا، ومغادرته مصر لهذا السبب.

فمن هو مسرب المعلومة؟

وهل كان السادات مريضا بالفعل؟

بحسب ما ذكره توحيد مجدي في كتابه، فإن قصة مرض محمد أنور السادات ذكرت في وثائق أمريكية سرية عن الرئيس الراحل، حيث كشفت الوثائق أن السادات كان يحضر مؤتمرا لدول عدم الانحياز في الجزائر وقت تسريب تلك المعلومة عن قصد، لأحد الدبلوماسيين الجزائريين، والذي كشفت المخابرات المصرية في وقت سابق أنه جاسوسا يعمل لحساب الموساد.

وبعد التخطيط الجيد للخدعة، تم تكليف دمبلوماسي مصري يعمل سرا مع المخابرات المصرية بالتقرب من الجاسوس ومصادقته في أثناء انعقاد مؤتمر دول عدم الانحياز بالجزائر، وهو ما نجح فيه بالفعل ومكنه من تنفيذ الخطة الماكرة.

في رابع أيام المؤتمر نفذ البطل المصري الخطوة الأهم من الخطة، حيث أوهم عميل الموساد أنه سيخبره بسر خطير، طمعا منه في مساعدته حيال ذلك الأمر المتعلق بالسر، وهنا بالطبع شعر الجاسوس أنه أمام كنز ثمين سيوصله لقادة الموساد، ما سهل وقوعه في الفخ بسرعة.

أخبر الدبلوماسي المصري نظيره الجزائري أن الرئيس السادات مصاب بمرض عضال، وطلب منه مساعدته في البحث عن فيلا في فرنسا يمكث فيها السادات حتى يتلقى العلاج، على أن يكون ذلك في أول أسبوعين من شهر أكتوبر 1973، وحتى يوهمة بخطورة السر، ترجاه بشدة أن لا يخبر به أي إنسان لأنه على درجة عالية من السرية.

بالطبع وافق الجاسوس على مساعدة الدبلوماسي المصري في شراء الفيلا المطلوبة في فرنسا، وهو ما تم بالفعل، وبحسب ما ذكر في المستندات الأمريكية، فإن الرئيس السادات بعد عودته من الجزائر اختفى تمام عن الإعلام، ليصور الأمر وكأنه مصاب بالفعل بمرض خطير، إضافة إلى قيام مصر بما بدا وكأنه عملية تموية بخصوص الفيلا المزعومة، وهو ما أعطى انطباعا لدى الموساد والمخابرات الامريكية بأن السادات يمكث فيها بالفعل.

وفي نهاية الأمر، وبعد تلقيهم الـ"العلقة الساخنة" في الثانية من ظهر السادس من أكتوبر عام 1973، فطن رجال الموساد إلى أنهم ابتلعوا الطعم بمنتهى السذاجة، وأن السادات سجل هدفا من ضمن أهداف عديدة في مرماهم المخابراتي يذكرها التاريخ المصري بكل فخر.