الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:44 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس ”إرادة جيل” يطالب بالتوسع في الزراعة التعاقدية وإعادة هيكلة الديون المتعثرة للفلاحين الأغذية العالمي: تراجع التمويل الدولي يعود إلى الضغوط والأزمات العالمية المتزايدة الأغذية العالمي: الأمن الغذائي قضية أمن واستقرار ذات أبعاد سياسية ”يا أُمي وجدتها في مصر”.. قصة طالب إفريقي أبكت الحاضرين في برنامج ”المواطن والمسؤول” إعلام خارج الصندوق.. ”المواطن والمسؤول” يرفع هموم البسطاء للأجهزة التنفيذية استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل الشرقية تعلن جاهزية لجان الثانوية الأزهرية لاستقبال الطلاب مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو

أبو جليل: الأنظمة السياسية فى مصر شوهت التراث المعمارى للقاهرة

شهدت قاعة ثروت عكاشة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب ضمن محور الاحتفال بشخصيتا المعرض والأحداث المئوية الاحتفاء بذكرى 1050 على تأسيس القاهرة وذلك من خلال غقامة ندوة بعنوان "التاريخ الاجتماعى وثقافة التغيير"، بمشاركة كل من الكاتب الروائى حمدى أبو جليل وأدارتها الدكتورة آمال كمال رئيس تحرير مجلة علم النفس الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب .

 

قال الكاتب الروائى حمدى أبو جليل: "أننى جئت إلى القاهرة كأحد أبناء الريف وكنت لا أكترث فى البداية بالتجول فى شوارع القاهرة ومعرفة ضواحيها فقد كنت أتوجه إلى أماكن عملى دون الأكتراث باكتشاف العاصمة فقد كانت مسار استغراب بالنسبة لى، إلى أن دخلت عالم الصحافة كى أطلب الرزق لاستطيع مواصلة الكتابة والعمل الأدبى، وبعد دخولى عالم الصحافة نصحنى أساتذتى بالكتابة عن القاهرة والنزول للشارع والتصوير وكتابة موضوعات عن القاهرة بشكل أدبى وهو الأمر الذى فتح لى أبواب التعرف على القاهرة من زوايا مختلفة حتى وقعت فى أسرها".

وأضاف، أن عمرو بن العاص حينما فتح مصر لم يكن العرب على دراية كبيرة بفنون العمارة ، حتى ان العرب حينما بنوا حمامات بنوها وصمموها بشكل ضيق للغاية الأمر الذى دفع المصريين لتسميتها "حمامات الفقر" خاصة ان مصر بحضارتها الكبيرة عرفت فنون العمارة المختلفة التى ساهمت فى بناء المعابد والاهرامات ونماذج العمارة الأخرى، كما كان هناك اختلاف فى الثقافات والتحضر بين العرب وسكان القاهرة ففى الوقت الذى كان يأكل فيه العرب بأيديهم ويجلسون على الأرض كان المصريين يعرفون الحضارة والتمدن ويأكلون على الكراسى ويستخدمون ادوات المائدة وظل الوضع هكذا حتى أندمج العرب فى ثقافة المصريين وخاصة فى القاهرة حتى جاء عصر الدولة الفاطمية .

 

وأوضح، أن القاهرة هى مدينة متراكمة حيث إنه يوجد بها إنشاءات معمارية تعود إلى مدينة الفسطاط التى أنشأها عمرو بن العاص حينما فتح مصر، إلا أنه للأسف فى مصر نحن لا نحافظ على تراثنا المعمارى كما يحدث فى دول العالم مثلما يحدث فى لندن على سبيل المثال، وقد أثرت السياسة والأحوال السياسية على أوضاع المعمار والتراث المعمارى فى القاهرة فثورة يوليو على سبيل الثال أعتدت على التراث الحضارى والمعمارى لمدينة القاهرة الذى بنى فى عهد مصر الملكية حتى أنهم حولوا قصور بعض الأمراء إلى مدارس ومكاتب حكومية لا تتلائم مع مكانة هذا القصر التاريخية والتراثية.

 

ولفت إلى أن ثقافة العشوائيات أبرز مثال على محاولات تشويه الأنظمة السياسية لتراث العمارة للأنظمة السابقة وهو الامر الذى أدى للبدء فى تكوين المناطق العشوائية فى القاهرة التى تحولت معها ثقافة هذه المناطق إلى ثقافة العشوائيات وهى عكس الثقافة الشعبية التى تعتبر هى ثقافة الشعب والتى كتب عنها نجيب محفوظ وأبرزها فى أعماله الأدبية.

 

من جانبها، أكدت الدكتورة آمال كمال رئيس تحرير مجلة علم النفس الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن أي تغيير سياسى يحدث فى أي دولة يصاحبه تغيير على مستويات مختلفة ومن ضمنها تغيير سلوكيات البشر الذين يعيشون فى هذا المكان وهذا أدى إلى تغيير سلوكيات المصريين تأثرا بالأنظمة السياسية التى توالت على حكم مصر.

 

وأضافت، أن ثقافة القاهرة تأثرت بكونها العاصمة وتحوى مركزية الدولة فى الفكر والفن والثقافة وهو الأمر الذى دفع إلى حالات النزوح الكبيرة من الوجه البحرى والصعيد إلى القاهرة وهو الأمر الذى أدى إلى انصهار ثقافات المجتمع المختلفة داخل بوتقة القاهرة، إلا أن العلاقات الإنسانية فى القاهرة تفتقد الكثير وهناك الكثير من المسافات والحواجز بين الناس بعضهم وبعض بعكس ما يحدث داخل مجتمعات الوجى البحرى والصعيد الذى يكون فيه حالة كبيرة من التداخل بين الأفراد وهناك حالة قرب لا توجد فى القاهرة حتى أن فى القاهرة الجيران فى مكان واحد ربما لا يعرفون بعضهم البعض .

 

وأشارت إلى أنه رغم ذلك هناك حالة من التداخل بين الثقافات المختلفة فى القاهرة بفضل العمران فتجد على سبيل المثال كل منطقة راقية ظهير شعبى إن صح القول فتجد بجوار حى الزمالك الراقى سكان بولاق أبو العلا المتاخمين لهذا الحى الراقى، وأيضا فى حى المعادى تجد بجوارهم سكان دار السلام أصحاب الثقافات الشعبية، وفى حى المهندسين الراقى تجد بجوارهم سكان حى بولاق الدكرور وهو أمر يثرى التنوع الثقافى فى القاهرة الذى أصبح طابعا مميزا لهذه المدينة.