الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 11:29 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل” أكسيوس: الجيش الإسرائيلي سينسحب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان غدا الثلاثاء وزيرة المحليات تتابع مع محافظ جنوب سيناء الموقف التنفيذى للمشروعات التنموية والخدمية والبيئية محافظ جنوب سيناء يتابع معدلات تنفيذ مشروع ”جرين شرم” ويبحث التعاون مع جامعة الملك سلمان الدولية

خطة الولايات المتحدة بالتعاون مع خليفة حفتر في ليبيا

الذهب الأسود محط أنظار الجميع في ظل الأزمة العالمية التي أصابت سوق النفط العالمي إثر الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا. حيث تسعى دول الغرب التي إتهمت روسيا وأسمتها بالدولة المعتدية لتعويض هذا النقص والذي فرضته دول الغرب على نفسها بعدما فرضت عقوبات إقتصادية على روسيا.

ولتعويض هذا النقص بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بالبحث عن طرق لتعزيز إحتياطها من النفط وإستغلال الأوضاع السياسية والأمنية السيئة في دول أفريقيا، وتوجهت مباشرة إلى ليبيا ذات الإحتياطي الأكبر من الغاز والنفط في أفريقيا والأوضاع الأمنية والسياسية الأسواء بين جاراتها.

ففي مارس الماضي، قال سفير الولايات المتحدة الأمركية لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن واشنطن تقترح سبلاً لإدارة إيرادات النفط بعدف منع إتساع نطاق الأزمة لتشمل حرباً إقتصادية من شأنها أن تحرم الليبيين من الرواتب والسلع المدعومة والإستثمارات الحكومية وتؤثر على أسواق الطاقة العالمية، حسب قوله.

الولايات المتحدة الأمريكية وجدت في ليبيا من هو داعم لخطتهم وعلى أتم الإستعداد للتخلي عن مطالب الشعب الليبي والإنصياع للأمريكان وتنفيذ خطتهما الرامية للسيطرة على عائدات النفط الليبي وتحقيق مكاسب ضخمة من خلال ثروات الشعب الليبي من الذهب الأسود.

القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي شرق البلاد، اللواء المتقاعد ذو الجنسية الأمريكية خليفة حفتر، كان المُتآمر الأول مع الأمريكان ضد الشعب الليبي، حيث أن حفتر يُسيطر على العديد من حقول ومؤانى النفط الليبي، وقد إستغل سلطته وقوته وقام بإغلاق إستخراج وإنتاج النفط بحُجة وقف دعم ميليشيات الحكومة الليبية في طرابلس.

لكن لهذه القرارات هدف آخر، وهو دعم الأجندة الأمريكية في ليبيا وإيهام الجميع بأن ما قاله السفير الأمريكي في ليبيا يحدث بالفعل وأن الإقتصاد الليبي ينحدر وسيتسبب بكارثة إقتصادية محلية وعالمية، وفي الخفاء تستمر حقول النفط في العمل ويقوم حفتر والمواليين له من قادة الجيش الوطني الليبي في بيع النفط في السوق الأسود للامريكان، مقابل مبالغ زهيدة مقارنة بأسعار السوق العالمية للنفط.

وبالتالي، وبالنظر إلى الحقائق فإن خليفة حفتر يعمل على بيع النفط للأمريكان ويُحقق مبالغ مالية ضخمة يقوم بإيداعها في حسابات شخصية تابعة له ولأبناءه في بنوك أجنبية. وإلى جانب تحقيقه لثروات ضخمة على حساب الشعب الليبي، ينصاع لأوامر الولايات المتحدة الأمريكية حتى لا يتم ملاحقته قانونياً كمواطن أمريكي بخصوص جرائم الحرب من قتل وتعذيب وإبادة جماعية التي إرتكبها على مدار الأعوام القليلة الماضية.

المحلل السياسي والخبير في الشأن الليبي، محمد الفيتوري، يرى أن ممارسات خليفة حفتر وتؤاطه على الشعب الليبي مع الولايات المتحدة الأمريكية، سيُمكن أمريكا من فرض وصايتها على ليبيا ونهب ما تبقى من ثروات الشعب الليبي، الأمر الذي وفي نهاية الأمر سيقود إلى حرب أهلية جديدة في ليبيا سببها الجوع والفقر في بلد يُعتبر الأغنى في العالم.

وأضاف الفيتوري أن مثل هذه المُمارسات من قبل خليفة حفتر لابد أن تُقابل بفرض عقوبات صارمة عليه وعلى كل من يُشارك في تبديد ثروات ليبيا، ليكون عبرة لكل من يخطر بباله أن يبيع أرضه وشعبه من أجل مصالحه الشخصية.