جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 19 أغسطس 2022 12:45 مـ 22 محرّم 1444 هـ

الدبيبة يجدد شرعيته مرة اخري

أصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، يوم الجمعة، بيانا مشتركًا حول ليبيا. أعلنت فيه، ترحيبها بالتقدم المحرز في المحادثات بين اللجنة المشتركة لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في القاهرة التي يسرتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

البيان أعاد شرعية رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، بعد أن أصبح مستقبله غامضًا مع انتهاء مدة الإتفاق السياسي وخارطة الطريق في 22 يونيو.

حيث رحب الدبيبة، بالبيان المشترك لدول الخمس، قائلا إنه ينسجم مع موقفنا الرافض للعنف أو الاستيلاء على السلطة بالقوة أو خلق أي أجسام موازية.

وأبدى ” الدبيبة ” ارتياحه لتوافق البيان مع الموقف الأممي الذي حسم مسألة استمرار عمل الأطراف الليبية وفقاً لمقررات الاتفاق السياسي الذي نص على أهمية تنفيذ إجراء انتخابات وفقاً لقاعدة دستورية.

والمشكلة تكمن في أن الدبيبة أصبح محل جدل داخليًا بسبب سياساته ، حيث تقع مسؤولية فشل انتخابات 24 ديسمبر الماضي بشكل كبير على عاتق حكومة الدبيبة، كما أن الوضع المعيشي والخدمي أصبح يهدد بانتفاضة شعبية جديدة.

والأهم من ذلك يعتبر سياسية الدبيبة تجاه الميليشيات المسلحة في طرابلس ومناطق غرب ليبيا، فحكومته لم تسعى لضبط الميليشيات ولجمها لكبح جماحها، لأن الدبيبة رأى بأن دعمها ماليًا وعسكريًا هو الخيار الأمثل، بالرغم من جميع التحذيرات الأممية والمحلية من خطورة هذه الميليشيات وقدرتها على إعاقة أي عملية إنتخابية.

نعم اتخذ الدبيبة خيار الدعم بدل الضرب بيد من حديد، كما أنه دخل في صراع مع البرلمان بسبب هذه الميليشيات، حيث حاول مرارًا تمرير مسودة الميزانية العامة .

وغير ذلك رأى الدبيبة بأنه من الأفضل تجاهل المطالب البرلمانية، ومطالب المجلس الرئاسي بتعيين وزير دفاع للبلاد.

والجدير بالذكر أنه كان يعد إجراء انتخابات وطنية منذ فترة طويلة عنصراً رئيساً في أي حل طويل الأمد لحالة الفوضى السائدة في ليبيا منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي بمساندة حلف شمال الأطلسي في 2011.

وانهارت مساعي إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2021 في إطار عملية سلام بعد هدنة في الحرب الأهلية تم التوصل إليها في .