الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 08:24 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نرمين توفيق: سد جوليوس نيريري سواعد مصرية تفند الافتراءات وتؤكد دعمنا للتنمية الأفريقية سلاح الحقائق والبيانات.. كيف تحمي المؤسسات الإماراتية أسواق المال من الأخبار المغلوطة؟ قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس عمق التوجه المصري نحو شراكة تنموية شاملة مع إفريقيا قيادي بحماة الوطن: السوشيال ميديا تحولت من وسيلة تواصل إلى تهديد مباشر للأخلاق والأسرة والاقتصاد الوطني النائب عمرو رشاد: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد دور مصر كشريك رئيسي في تنمية إفريقيا أحمد محسن قاسم: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ونحتاج استراتيجية وطنية لتعظيم فوائدها ومواجهة مخاطرها نيفين الكاتب: الشائعة أخطر من الرصاصة.. والسوشيال ميديا تستهدف الأخلاق والأسرة والاقتصاد برلماني: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس انتقال العلاقات المصرية الإفريقية إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الشاملة أسامة مدكور: البنية التحتية أصبحت كلمة السر في تعزيز النفوذ المصري داخل إفريقيا الإصلاح والنهضة: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المصرية الأفريقية أهالي الصف يستغيثون بشركة كهرباء جنوب القاهرة: ”تذبذب الجهد يحرق أجهزتنا يومياً” لجنة الإستلام تُعاين أعمال رصف الطرق بمدينة نويبع ضمن مشروعات الخطة الإستثمارية للعام المالي 2026/2025

من العدد الورقي.. متى تخرج بطاقتك لفرد الشرطة؟

خبراء أمن: التوقيع في دفتر الاشتباه لحماية الشرطي من ادعاءات سرقة المتعلقات... والتوقيف العشوائي يكون مفيدا في ضبط كثير من المطلوبين


الحفاظ على الأمن العام ومواجهة كافة صور الخروج على القانون دور منوط به رجال الشرطة وفقًا للقانون الذي أعطاهم صفة الضبطية القضائية، وفي المقابل حفظ القانون ومن قبله مواد الدستور للمواطن حقه في عدم التعرض للانتهاك، حتي لو كان رجل الشرطة مقتنعًا أنه بحاجة لقليل من التجاوز لمواجهة الخارجين عن القانون، ففي كثير من الأحيان يتخذ رجل الشرطة من "الاستيقاف" ذريعة  لاشتباه في المواطنين، وكثيرًا ما يقع خارجون على القانون في قبضتهم من جراء ذلك الإجراء إلا أنه وفي المقابل تتعرض حريات آخرين للانتهاك دون مبرر.

"عماد" اسم مستعار، روي لـ" الطريق" تجربته مع الاستيقاف، حيث قال إنه ومنذ أيام وأثناء دخوله لإحدى محطات المترو فوجئ بشخص بزي مدني يستوقفه ويطلب منه إبراز تحقيق الشخصية الخاص به، الشاب الحاصل على ليسانس الحقوق، تساءل عن السبب ليخبره ذلك الشخص أنه أمين شرطة بمباحث النقل والمواصلات، "عماد" طالبه بتحقيق شخصيته فأبرزه له الأخير، حينها أخرج الشاب بطاقة الرقم القومي له وبدأ الشرطي يوجه له الأسئلة "بتشتغل فين ؟ ساكن فين؟" .

وتابع الشاب، "لم اعترض على أسئلته وأجبته، لم ينته الأمر عند هذا الحد فقد اصطحبني إلى إحدي الغرف التابعة للمباحث وطلب مني إخراج محتويات جيوبي فسألته عن السبب ليرد "هفتشك"، فتساءلت عن السبب ليرد"مشتبه فيك"،  فأخبرته أن ذلك انتهاك لحرمتي وأنني سأتقدم بشكوي في وزارة الداخلية، حينها بدأ التفتتيش ولم يعثر على أي ممنوعات بحوزتي، وأجري اتصال هاتفي مع أحد الأشخاص وأخبرته باسمي بالكامل للتحري عن ما أذا كنت مطلوبًا على ذمة قضايا، وبعد أن تأكد أنني لست مطلوبًا على ذمة قضايا أعطاني بطاقتي الشخصية بعد أن أجبرني على التوقيع في دفتر الاشتباه".


 مصدر أمني بشرطة النقل أكد لـ"الطريق"، أن الاشتباه هو الطريق الأمثل لضبط الخارجين عن القانون أو الهاربين من تنفيذ الأحكام أما عن دفتر الاشتباه فقد أكد أنه ضمانة لمأمور الضبط من محاولات البعض للتجني على أفراد الشرطة واتهامهم بالاستيلاء على متعلقاتهم.


سحر أبو العباس، المحامية بالنقض، أكدت أن القانون لا يعطي الحق لمأمور الضبط القضائي في استيقاف المواطنين إلا بمبرر كالتلبس بجريمة أو ظهور علامات الريبة أو الشك على شخص مما يستدعي تدخل مأمور الضبط لاستيضاح الأمر دون أن يحق له التفتيش .


 وتابعت، أنه طبقا للمادة 24 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية "على مأمور الضبط القضائى ومرؤوسيهم ورجال السلطة العامة أن يبرزوا ما يثبت شخصيتهم وصفاتهم عند مباشرة أى عمل أو أجراء منصوص علية قانونا ولا يترتب علية قانونا ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب بطلان العمل أو الإجراء وذلك دون إخلال بتوقيع الجزاء التأديبى" وتابعت أنه وفقا للمادة 46 من ذات القانون فإنه "فى الأحوال التى يجوز فيها القبض قانونا على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يفتشه "فالتلبس هو الحالة الوحيدة التي يجوز فيها القبض دون إذن من النيابة العامة وبالتالي تبيح لمأمور الضبط تفتيش المتهم ، وفي غير تلك الحالة يعتبر التفتيش تجاوزًا للقانون.


 ويري المستشار عمر عبدالسلام ، المحامي بالنقض، أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية واختيارا في موضع الريب والظن وفي ذلك قضت محكمة النقض في جلسة 1979/1/11 بأن " الاستيقاف قانونًا لا يعدو وأن يكون مبرر ايقاف إنسان وضع نفسه موضع الريبة في سبيل التعرف علي شخصيته وهو مشروط بألا تتضمن اجراءاته تعرضا ماديا للمتحري عنه يمكن ان يكون فيه مساس بحريته الشخصية او اعتداء عليها نقض جلسة".


وقد تناوبت الدساتير علي تأصيل هذا الحق حيث لا يجوز إلا في حالة التلبس، القبض علي أحد ولا تفتيشه ولا حبسه ولا منعه من التنقل ولا تقييد حريته بأي قيد الا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.