الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 06:57 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

أعطى أمه كبده وفارق الحياة.. تعرف على التفاصيل

قالت وسائل الإعلام العراقية، إن رحلة علاجية لأم عراقية من أهالي مدينة قلعة سكر شمالي محافظة ذي قار جنوب العراق، عانت من مرض عضال، مع ابنها الذي تبرع بجزء من كبده لها، تحولت إلى معاناة بعد حجزهما من قبل إدارة أحد المستشفيات في الهند وسحب جوازاتهما بسبب نفاد المبلغ المطلوب للعملية الجراحية.

وعلى الفور بادر أهالي مدينة قلعة سكر التابعة لمحافظة ذي قار جنوب العراق باستجابة سريعة وذلك قبل نحو أسبوعين وتمكنوا من جمع المال اللازم والبالغ نحو 72 مليون دينار ما يعادل 60 ألف دولار خلال يومين فقط.

لكن القدر كتب الموت لوليد رشيد العكيلي الذي تبرع بقطعة من كبده لأمه بعد أن أعطاه المستشفى نسبة نجاح 99%، رغم درايته بإصابته بمرض الربو المزمن وتقرحات في المعدة بحسب مقربين منه.

وذكر مقربون من وليد، أن شقيق وليد كان تبرع لأول مرة لوالدتهم، لكن عدم تطابق التحاليل لم ترجح تبرعه لها، مما دفع الفقيد وليد بأن يتقدم للتبرع من أجلها رغم تعديه الخامسة والعشرين من عمره، الذي يقلل من فرص نجاح هذه العملية.

الاتفاق الأولي على سعر العملية كان 50 ألف دولار، لكن فشل ثلاث عمليات لزراعة الكبد أفلس عائلة الفقيد وليد، مما دفع بأهالي قلعة سكر بالتبرع وجمع الأموال الكافية والبالغة نحو 60 ألف دولار خلال يومين فقط، وإرسالها إلى الهند لإجراء عملية أخرى.


وانتكست عائلة وليد وأهالي مدينته وخيّم الحزن على كل محبيه الذين وصفوه بـ "الشهيد في سبيل أمه" لفعلته الإنسانية من أجلها، التي لم تكن أفضل حالاً منه، خاصة بعد سماع نبأ وفاة ولدها الذي أفقدها الوعي منذ عدة أيام.

وطالب أهالي قلعة سكر الحكومة بفتح تحقيق من خلال السفارة العراقية بشأن ما حدث لوليد وللعشرات من العراقيين الذين يذهبون للهند من أجل العلاج عن طريق شركات عراقية وسيطة، تقوم بحجز المواعيد مع مستشفيات ومراكز طبية في خارج العراق.

كما دعا أهالي المدينة الحكومة بإنشاء مستشفى تخصصي في المحافظة، لعدم وقوع المزيد من ضحايا النصب والاحتيال بين أيدي الشركات التي تعمل وفق أهوائها.

مصير وليد قد لا يكون الأول من نوعه، لكنه سجّل انعطافة إنسانية كبيرة لم تكن جديدة على أهالي قضاء قلعة سكر، إذ قام أهاليها بمبادرة أخرى لجمع مبلغ مالي نظير الأول خلال الأسبوع الماضي، لإنقاذ مريض آخر من المدينة في إحدى مستشفيات الهند أيضاً، ما دفع بالتفكير في إقامة مبادرة لإنشاء مركز علاجي متطور مجهز بأحدث التقنيات الطبية التي تنقص أغلب مستشفيات العراق والتي لا تنقصها الخبرات، أفضل من أن تبعثر هذه المبادرات لأن الأمراض المستعصية منتشرة ومرهقة حتى لذوي الأوضاع المالية الجيدة.

وفاة وليد العكيلي، قد يفتح ملف الشركات الطبية الوسيطة مع المؤسسات الصحية في خارج وداخل العراق، لكنه قد يبقى مفتوحاً إلى ما لا نهاية، لأسباب تتعلق بالفساد المستشري في الوزارات ودوائر الدولة بالعراق التي من ضمنها الصحية.