جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الأحد 25 سبتمبر 2022 11:19 صـ 29 صفر 1444 هـ

أهمية الصحة النفسية للأسرة.. السلام النفسي للأم والطفل

الصحة النفسية للأسرة
الصحة النفسية للأسرة

يتجلى الأثر الإيجابي في العلاقة بين الأسرة والصحة النفسية عندما تكون العلاقات الأسرية مستقرة وداعمة لأفرادها، قد يبدي الشخص الذي يعاني من مشاكل أو اضطرابات صحية نفسية المنشأ استجابةً أكبر للمعالجة، فالرفقة والدعم العاطفي وحتى الدعم المادي غالبًا ما تُحدث تأثيرًا إيجابيًا على الشخص الذي يواجه مشكلة صحية نفسية المنشأ، وفي الوقت الذي يحتاج فيه بعض المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية نفسية المنشأ دعمًا عائليًا مكثفًا، قد يحتاج آخرون ببساطة لمجرد المساعدة في تأمين وسيلة نقل للوصول يوميًا إلى مكان المعالجة أو لرفقة متواصلة من يوم لآخر كحال الناس العاديين في أوقات الشدة.

وهناك علاقة وثيقة بين الأسرة والصحة النفسية لا جدل في ذلك؛ حيث تؤثر الأسرة في النمو النفسي السوي للفرد، وتؤثر على شخصيته وظيفيًا وديناميكيًا فهي تؤثر على نموه العقلي والانفعالي والاجتماعي:

- تعتبر الأسرة المضطربة بيئة نفسية سيئة للنمو لأنها تكون بمثابة مرتع خصب للانحرافات السلوكية والاضطرابات النفسية الاجتماعية.

- تعد البيئة الأسرية المستقرة والداعمة بيئة نفسية ملائمة لنمو جسدي ونفسي طبيعي الطفل.

- إن الخبرات الأسرية التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من عمره تؤثر تأثيرًا هامًا على نموه النفسي.

- تلعب الأسرة المستقرة دورًا في تنمية قدرات الفرد من خلال تكوين الخبرات البناءة واحترام الآخرين وتعليم التوافق الشخصي وتكوين الاتجاهات النفسية السليمة.

ويعد الاهتمام بالأطفال ونموهم السليم، وصحتهم الجسدية على رأس أولويات الوالدين، لكن ذلك لا يكفي إذا كان الهدف هو توفير حياة سعيدة، ومستقرة، ومليئة بالنجاح لطفلهم، حيث تعتبر الصحة النفسية الجيدة مفتاح النمو الصحي، ولا تقل أهميتها عن الصحة البدنية، فهي الطريقة التي يفكر بها الأطفال، وتتحكم في شعورهم تجاه العالم من حولهم، ونظرتهم لأنفسهم، ولها دور كبير في كيفية تعامل الأطفال مع ضغوط الحياة وتحدياتها، كما أن سلامتها تساعدهم على تطوير مهاراتهم الاجتماعية، والسلوكية التي تنعكس في حياتهم حتى بعد سن الطفولة، فلذلك يجب معرفة أهمية الصحة النفسية للطفل والتأكد من سلامتها.

أهمية الصحة النفسية للطفل:

التمتع بالصحة النفسية الجيدة يعتبر من أهم أسباب النمو الصحي والإتزان لدى جميع الأطفال، وسلامتهم النفسية هي ما يحتاجونه لبناء علاقات جيدة مع الآخرين، ويكون لها الدور الأكبر في قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجههم، وتتبين أهميتها في بعض الجوانب نذكر منها:

- تشعرهم بالرضا تجاه أنفسهم، وتزيد من الثقة بالنفس.
- تمكنهم من الاستمتاع بحياتهم، وتقلل من الطاقة السلبية.
- تساعدهم على التعلم، وتنمي حس الإبداع لديهم.
- تقوي روابطهم الأسرية، وتبني علاقاتهم بشكل سليم.
- تحسن طريقة تعاملهم مع المشاعر الحزينة، وتقلل من التوتر.
- تعزز قدرتهم على التعافي من الأوقات الصعبة، واسترجاع ذاتهم.
- تزيد من حبهم لتجربة أشياء جديدة، وتزيد من قدرتهم على فهم ما يجري حولهم.

طرق تعزيز الصحة النفسية للطفل:

نظراً لأهمية الصحة النفسية عند الأطفال، ينصح الوالدين بالقيام ببعض الأمور المهمة التي من شأنها تعزيزها، والحفاظ عليها ومن أهمها:

- إظهار الحب لطفلك، وإخباره أنك ستبقى بجانبه دائما، يمكن أيضاً إظهار ذلك من خلال لغة الجسد مثل الابتسام له، أو معانقته.
- استخدام أساليب إيجابية لتوجيه سلوك طفلك، كالثناء عليه عند التصرف بشكل جيد، والتقليل من الانتقادات السلبية.
- تخصيص وقت للتحدث مع طفلك، إذ يوجد فوائد كثيرة للاستماع إلى طفلك والحديث معه، فهو يعزز الروابط في ما بينكم ويجعلك أقرب إليه.
- القيام بالأنشطة الخارجية مع طفلك، فذلك يساعد الطفل على اكتشاف الأمور وفهمها بطريقة آمنة.
- حل المشاكل بطريقة إيجابية، والتعامل مع الخلاف بينك وبين طفلك بعقلانية.
- شجع طفلك على التواصل مع الآخرين، فهذا يمنح طفلك إحساسا بمكانته في العالم ويساعده على تعلم كيفية التواصل بشكل أفضل.

اقرأ أيضا: 5 أطعمة تؤثر على جهاز المناعة