الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 02:41 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”إعلام الشيوخ”: الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار عارف الشمندي: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لمواجهة التحديات وصياغة أولويات المستقبل مسلم: مصر والسعودية قادرتان على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على السلام عياد رزق: منتدى مصر يمثل منصة للحوار وتبادل الرؤى وطرح حلول عملية للتحديات الراهنة نائب رئيس حزب المؤتمر: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لإشراك المواطن في صناعة المستقبل وتحويل الحوار إلى حلول واقعية حزب المؤتمر يعلن دعم تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات للتدخل العسكري والدفاع عن المملكة العربية السعودية وفقًا للضوابط الدستورية إنجاز عالمي جديد.. منتخب رجال الطائرة يتأهل إلى كأس العالم 2027 ببولندا رياض الخولي رئيسا للجنة التحكيم الرسمية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي حادث مروع بالوادي الجديد.. إصابة 15 شخصًا إثر انقلاب ميكروباص بطريق الداخلة الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الإثنين؟ رئيسة هيئة النيابة الإدارية تنعى المستشار جمال أبيب نائب رئيس الهيئة الوحدة المحلية لمدينة الوقف تنفي شائعات نقل الموقف وتحذر من الأخبار المغلوطة

يوم ميلاد زكريا الحجاوي.. ابتكر شخصية الرواي للأحداث وساعد السادات للهروب من السجن

زكريا الحجاوي
زكريا الحجاوي

كان زكريا الحجاوي صحفيا لامعا ورائدا في فن القصة القصيرة، وشاعرا، وقاصا ومبدعا إذاعيا ومسرحيا وموسيقيا ومخرجا، وبجانب كل ما مضي هو مدرسة ثقافية أشبه بالطريقة الصوفية التي تجمع المريدين حول شيخهم، أنه قامة كبيرة سوف تبقي خالدة.

ولد الفنان زكريا الحجاوي في الرابع من يونيو عام 1914، أي قبل اندلاع ثورة 1919 بخمس سنوات، وكانت المطرية مسقط رأسه، ونما وترعرع وسط بيئة اجتماعية متماسكة ذات تقاليد راسخة، يحترف أهلها صيد الأسماء من بحيرة المنزلة، وتنتمي إلي عائلة الحجاوية المعروفة بالعريش، بينما كانت والدته من أعراب منيا القمح بمحافظة الشرقية، وكان هو الابن الخامس والأخير للأسرة.

قضي زكريا طفولته مدللا سعيدا، كونه أخر العنقود، ونشأ في أجواء الطبيعة الخلابة التي تحيط بحيرة المنزلة، بالمطرية من ثلاث جهات، كان سيد درويش له مكانه خاصة عند زكريا، حيث تفتح عقله وضميره ووجدانه علي أغنياته وأوبريتاته المسجلة علي الأسطوانات، وثرائها في التعبير عن البيئة الشعبية.

بعد أن حصل زكريا الحجاوي علي الابتدائية والتحق بمدرسة الفنون والصناعات الملكية بالقاهرة، من هنا بدأت حكايته مع الموسيقي عندما كان يتردد علي المسارح وصالات المنوعات، وجرب زكريا الإبداع في مجالات التأليف الغنائي والتلحين الموسيقي، وفي مرة طلبت منه المطربة ملك أن يكتب لها أوبريتات غنائية، كما كتب مسرحيات لفرقة أحمد المسيري الجوالة، وكان الشاعر الفنان عبد الرحمن الخميسي واحدا من نجومها فيما بعد.

زكريا الحجاوي له تاريخ مع المظاهرات والخروج مع الطلبة للهتاف ضد الاستعمار البريطاني، كما أن زكريا الحجاوي له دور كبير في تهريب الرئيس السادات من مستشفي القصر العيني عام 1945، عندما اتهموه بقتل أمين عثمان، وارتدي السادات زي عامل صيانة وجلس في صندوق سيارة لوري وذهب إلي منزل زكريا الحجاوي في المطرية بعيدا عن الأنظار.

وعندما توفي زكريا الحجاوي، أمر السادات بتشيع جثمانه في جنازة شعبية، وتعيين ابنه أسامة ضابطا في الحرس الجمهوري، والاعتراف علانية ولأول مرة يوم الأربعاء 28 نوفمبر 1979 بشهامة وشجاعة زكريا خلال زيارته لمنزل أل الحجاوي في المطرية، عندم ااتحضنه هاربا من السجن، ومختبأ من البوليس السياسي عام 1948.

كما أصدر الرئيس السادات قرار أخر باعتبار زكريا الحجاوي فنان الشعب وإحياء ذكراه عبر تغيير اسم مسرح السامر إلي مسرح زكريا الحجاوي.

زكريا الحجاوي تألق في الإذاعة وقدم لها 120 عمل درامي مستوحاه من الريف المصري، وقدم 72 ملحمة وأسطورة جمعها أو اكتشفاها من كل مكان في مصر، وتقديم أبطالها دراميا من بينها أيوب المصري، سعد اليتيم، أنس الوجود، ليالي الرشيد، ابن عروس، ست الملك، عزيزرة الفرشوطية، ليالي شهريار، شوق، الأرملة العذراء، الحب الأسير، جزيرة الحب، الشياطين، أجراس الشك، طاطا، إنصاف، أجازة صيف، ملاعيب شيحا، وراء الأسوار، سداح مداح، زينة النسا، القعد اللولي، كما قدم الحجاوي العديد من المسلسلات الخاصة لإذاعة الكويت وهي عنترة، المظلومة، أسطورة الحب واللؤلؤ، أسد ابن الفرات، بلقيس أنشودة الزمان، عزيزة ويونس، أما السهرات الخاصة التي قدمها للإذاعة المصرية في شكل سباعي أو خماسي فكان من بينها، بلد السعادة، موكب الرؤيا، القاهرة الألفية، كفر الأصول، الميثاق، الشيخ رجب، محاكمة الناي، روبابيكيا، كيد النسا، سارة العقاد، وكذلك قدم الحجاوي عملين من التراث الشعبي الخاص في شكل مسلسلات بينهما خيال المآته ورقص ودماء.

ومن السهرات والمسلسلات التي أعيدت إذاعتها عدة مرات منذ الخمسينات وحتي الستينات، من بينها نانا، الحب والغيرة، الموعود، حياة الإمام محمد عبده، ويحسب لزكريا الحجاوي أنه كان رائدا في كتابة المسلسلات الإذاعية مع الكاتب محمد حسن كامل المحامي، وكذلك ابتكاره للمقدمة والنهاية الغنائية للمسلسلات الإذاعية وثالثا تجربته في مسلس وراء الأسوار حيث ابتكر شخصية الرواي للأحداث وقام بهذا الدور الفنان محمود شكوكو علي غرار صندوق الدنيا.

توفي زكريا الحجاوي في السابع من ديسمبر من عام 1975 تاركا وراءه تاريخ لا ينسي.