الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 08:27 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

أسامة جلال يكتب: عفوا.. الـ «بداية من ضبط الشارع»

أسامة جلال
أسامة جلال

بالأمس تم إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية للتنمية البشرية "بداية جديدة لبناء الإنسان".. وهي مبادرة بلاشك مهمة.. فالمصريين بحاجة ماسة إلى هذه المبادرة منذ سنوات طويلة.
وللمبادرة التي أطلقت بالأمس العديد من التفاصيل المهمة لتنمية البشر في مصر المحروسة في وقت وصلنا فيه إلى أدنى المستويات رغم التعليم المكلف الذي تحمله معظم أبناء مصر وهنا لا اقصد التعليم الحكومي وإنما الخاص الذي يستهلك ما لا يقل عن 50% من دخل المصريين.
وحيث أن بداية كمبادرة تهدف في المقام الأول إلى تنمية البشر وتقويم السلوك وتحسين الأداء في العمل وفي كل مناحي الحياة؛ فإنه من الأهداف التي كان يجب أن تجد جل الاهتمام هو ضبط الشارع المصري ونخص هنا حركة المرور بالذات.
لن نضع رأسنا في الرمال أو نخفي ما تشاهده العيون وعلى الملأ في كل وقت وحين عندما تقرر أن تنخرط في حرب الشوارع بحثا عن حاجة تريد تلبيتها.. فها هو الميكروباص يقف وسط الشارع ولا يهدأ سائقه من الضغط على زر الـ (كلاكس) معلنا تمرده على كل القواعد والأعراف والذوق العام.
وها هو التوكتوك والتروسيكل يأتي عكس السير بلا مبالاة متحديا كل القوانين المرورية في العالم ولا مانع من أن ينهرك سائقه الذي غالبا هو طفل لم يبلغ الحلم؛ ليرشقك بأقذع الألفاظ إذا لم تفسح له الطريق وهو أصلا لا يحمل ترخيصا وغالبا بدون أي رقم أو تعريف ما يمكنه من ارتكاب الجرائم دون حسيب أو رقيب.
وأما الدرجات النارية (الموتوسيكل أو الاسكوتر) فقصتها قصة.. فأنت مطالب أن تفسح له الطريق حتى وهو خلفك أصلا.. وويل لك إن لم تنتبه عندما يأتي أمامك فجأة ليمر سريعا بين السيارات في مشهد أشبه بالسيرك وفقرات الحاوي السحرية.. وإذا ما صدمته فأنت المخطئ في كل الأحوال وارتكبت جناية ربما تطيح بك في سجن لعين.
لا استثني هنا قائدي سيارات الملاكي أولاد البهوات الذين اعتقد معظمهم أنهم فوق القانون - وهم حقا كذلك - فمشوا عكس السير واسقطوا لوحات السيارات وأيضا وقفوا في منتصف الطريق ولا يهمهم أن يعيقون حركته ناهيك عن الوقوف صف ثان وثالث دون مراعاة لأي بشر.
ما نتمناه ونعتقد أنها البداية السليمة لتنمية البشر في مصر وتحقيق هدف المبادرة لتحسين جودة حياة المواطنين.. هو ضبط الشارع وحركة المرور وإجبار هؤلاء المخالفين على احترام القانون الذي انتهك عرضه في وضح النهار على اسفلت الطرق في كل الأماكن والمحافظات.
الشارع هو مرآة المجتمع.. ومن يلتزم في الشارع غصبا عليه.. سيعتاد مستقبلا أن يلتزم بالقواعد والقوانين ومراعاة حقوق البشر الآخرين.. وهو ما يحقق أهداف تلك المبادرة في بناء الإنسان الذي لا يغش ولا يسرق ولا يتجاوز ولا يتعدى على حقوق الآخرين.
نأسف لقولها.. نحن بحاجة إلى عصا غليظ يطبق القانون بعودة رجل المرور للشارع بحق وليس لمجرد الشو الإعلامي وحسب.. نحتاج لعسكري الدرك الذي لا يهدأ جيئة وذهابا في الشارع ليحاسب كل منتهك للقواعد والأعراف والأخلاق المصرية الأصيلة التي عرفناها قديما وفقدناها حديثا.
مع الوضع في الاعتبار أن الواسطة والمحسوبية والرشوة قد تفسد كل ما يمكن تطبيقه لضبط الشارع وتحقيق أهداف المبادرة.
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

موضوعات متعلقة