الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:32 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مفتي الجمهورية: كازاخستان قدمت للعالم أنموذجًا فريدًا للإسلام المتسامح والتعايش السلمي في ظل التنوع الثقافي والعرقي ”إعلام الشيوخ”: الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار عارف الشمندي: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لمواجهة التحديات وصياغة أولويات المستقبل مسلم: مصر والسعودية قادرتان على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على السلام عياد رزق: منتدى مصر يمثل منصة للحوار وتبادل الرؤى وطرح حلول عملية للتحديات الراهنة نائب رئيس حزب المؤتمر: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لإشراك المواطن في صناعة المستقبل وتحويل الحوار إلى حلول واقعية حزب المؤتمر يعلن دعم تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات للتدخل العسكري والدفاع عن المملكة العربية السعودية وفقًا للضوابط الدستورية إنجاز عالمي جديد.. منتخب رجال الطائرة يتأهل إلى كأس العالم 2027 ببولندا رياض الخولي رئيسا للجنة التحكيم الرسمية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي حادث مروع بالوادي الجديد.. إصابة 15 شخصًا إثر انقلاب ميكروباص بطريق الداخلة الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الإثنين؟ رئيسة هيئة النيابة الإدارية تنعى المستشار جمال أبيب نائب رئيس الهيئة

أسامة جلال يكتب: عفوا.. الـ «بداية من ضبط الشارع»

أسامة جلال
أسامة جلال

بالأمس تم إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية للتنمية البشرية "بداية جديدة لبناء الإنسان".. وهي مبادرة بلاشك مهمة.. فالمصريين بحاجة ماسة إلى هذه المبادرة منذ سنوات طويلة.
وللمبادرة التي أطلقت بالأمس العديد من التفاصيل المهمة لتنمية البشر في مصر المحروسة في وقت وصلنا فيه إلى أدنى المستويات رغم التعليم المكلف الذي تحمله معظم أبناء مصر وهنا لا اقصد التعليم الحكومي وإنما الخاص الذي يستهلك ما لا يقل عن 50% من دخل المصريين.
وحيث أن بداية كمبادرة تهدف في المقام الأول إلى تنمية البشر وتقويم السلوك وتحسين الأداء في العمل وفي كل مناحي الحياة؛ فإنه من الأهداف التي كان يجب أن تجد جل الاهتمام هو ضبط الشارع المصري ونخص هنا حركة المرور بالذات.
لن نضع رأسنا في الرمال أو نخفي ما تشاهده العيون وعلى الملأ في كل وقت وحين عندما تقرر أن تنخرط في حرب الشوارع بحثا عن حاجة تريد تلبيتها.. فها هو الميكروباص يقف وسط الشارع ولا يهدأ سائقه من الضغط على زر الـ (كلاكس) معلنا تمرده على كل القواعد والأعراف والذوق العام.
وها هو التوكتوك والتروسيكل يأتي عكس السير بلا مبالاة متحديا كل القوانين المرورية في العالم ولا مانع من أن ينهرك سائقه الذي غالبا هو طفل لم يبلغ الحلم؛ ليرشقك بأقذع الألفاظ إذا لم تفسح له الطريق وهو أصلا لا يحمل ترخيصا وغالبا بدون أي رقم أو تعريف ما يمكنه من ارتكاب الجرائم دون حسيب أو رقيب.
وأما الدرجات النارية (الموتوسيكل أو الاسكوتر) فقصتها قصة.. فأنت مطالب أن تفسح له الطريق حتى وهو خلفك أصلا.. وويل لك إن لم تنتبه عندما يأتي أمامك فجأة ليمر سريعا بين السيارات في مشهد أشبه بالسيرك وفقرات الحاوي السحرية.. وإذا ما صدمته فأنت المخطئ في كل الأحوال وارتكبت جناية ربما تطيح بك في سجن لعين.
لا استثني هنا قائدي سيارات الملاكي أولاد البهوات الذين اعتقد معظمهم أنهم فوق القانون - وهم حقا كذلك - فمشوا عكس السير واسقطوا لوحات السيارات وأيضا وقفوا في منتصف الطريق ولا يهمهم أن يعيقون حركته ناهيك عن الوقوف صف ثان وثالث دون مراعاة لأي بشر.
ما نتمناه ونعتقد أنها البداية السليمة لتنمية البشر في مصر وتحقيق هدف المبادرة لتحسين جودة حياة المواطنين.. هو ضبط الشارع وحركة المرور وإجبار هؤلاء المخالفين على احترام القانون الذي انتهك عرضه في وضح النهار على اسفلت الطرق في كل الأماكن والمحافظات.
الشارع هو مرآة المجتمع.. ومن يلتزم في الشارع غصبا عليه.. سيعتاد مستقبلا أن يلتزم بالقواعد والقوانين ومراعاة حقوق البشر الآخرين.. وهو ما يحقق أهداف تلك المبادرة في بناء الإنسان الذي لا يغش ولا يسرق ولا يتجاوز ولا يتعدى على حقوق الآخرين.
نأسف لقولها.. نحن بحاجة إلى عصا غليظ يطبق القانون بعودة رجل المرور للشارع بحق وليس لمجرد الشو الإعلامي وحسب.. نحتاج لعسكري الدرك الذي لا يهدأ جيئة وذهابا في الشارع ليحاسب كل منتهك للقواعد والأعراف والأخلاق المصرية الأصيلة التي عرفناها قديما وفقدناها حديثا.
مع الوضع في الاعتبار أن الواسطة والمحسوبية والرشوة قد تفسد كل ما يمكن تطبيقه لضبط الشارع وتحقيق أهداف المبادرة.
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

موضوعات متعلقة