الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 03:55 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس محمد فراج: مشروعات قناة السويس محور مهم لجذب الاستثمارات والمشروعات الجديدة توفر 2000 فرصة عمل ”تحويل البيانات إلى مصانع”.. مصطفى البهي يطالب بإطلاق منصة تنبؤية للواردات لتعميق التصنيع المحلي النائب سمير صبري: العالم يعيش أخطر موجة ارتباك اقتصادي.. ومصر تملك مقومات الصمود وجذب الاستثمارات «عين شمس بلا مخدرات».. ضربات أمنية متتالية لمباحث القسم لملاحقة تجار السموم سكن لكل المصريين 9.. طرح 15 ألف وحدة بالإيجار ومواعيد التقديم وخطوات الحجز التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكومية لدعم طلاب الشهادات الفنية في أعمال التنسيق الإلكتروني بعد تداول صور وفيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص لاتهامه بأعمال بلطجة في القاهرة محافظ قنا ينفي شائعة قطع الأشجار بطريق”قنا-الأقصر”ويؤكد بزراعة 211 ألف شجرة ضمن المبادرة الرئاسية ”100 مليون شجرة” وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود وحدات السكان بالمحافظات خلال أغسطس 2026 وزير الشباب: بطلات الطائرة كتبن تاريخ جديد ولوس أنجلوس بداية لحلم أكبر بالورود.. وزارة الرياضة واتحاد الطائرة يستقبلان بطلات أفريقيا بمطار القاهرة بعد التتويج بالبطولة الأفريقية برنامج «القاهرة 2026».. 8 أيام من المنافسات الرياضية والفعاليات العلمية بمشاركة شباب الجامعات الإفريقية

الشيخ سعد الفقى يكتب: أمى هل يعود زمانها؟

قالوا لنا ان اليتيم هو من فقد أمة وهو صغير هذا ما غرسوه في عقولنا وصدقناه وتناسوا ان اليتيم حالة قد تلازم الإنسان في كل مراحل حياته صغيرا كان أم كبيرا شابا كان أم كهلا فعندما تتوقف عقارب الساعة ويستشعر الإنسان حاجته إلي الحنان يسترجع أيام الماضي الجميل والزمن الوارف ومن منا لا يحتاج إلي همسات الأم التي كانت تشنف الأذان العضوية والفطرة السليمة التي لم تعرف يوما التصنع أو الكذب.

من منا لم يفتقد حنانها وأصابعها الندية التي كانت تخلل خصلات الشعر ثم تتوجها بقبلة في فروة الرأس تذهب الصداع وتذيب ما علق في النفس من آلام من منا لا يتذكر الطبطبة علي الكتف التي كانت مدخلا لغرس السكينة والطمأنينة في القلوب وتزيل ما علق في الصدر من ضيق ورعونة.. من منا يتناسي دفاعها المستميت أمام طيش الصغر وما أكثرها وما كان ينتظرنا من عقاب مؤلم من الوالد أو الشقيق الأكبر من منا يتناسي درايتها في تدبير الأمور وان افتقرت اليد وقل الزاد أشياء جميلة اندثرت وافتقدناها من حياتنا بعد رحيل الأم لقد كانت المعلمة والمديرة وان لم تحصل علي شهادة محو الأمية.. حالة الاتزان النفسي التي كانت إحدي سمات الأسرة المصرية والتي لا يمكن انكار تلاشيها هي من رسخت لها الأم الفلاحة البسيطة التي كانت تقوم بدورها في الزراعة والحصاد صباحا ثم تعود لتوها إلي بيتها المتواضع لتقوم بدورها كوزيرة الاقتصاد والثقافة والتعليم مأثورات وحكم كثيرة عاش عليها الناس خرجت من أفواه الأمهات وكانت دستورا لكل الأبناء والأزواج.. قبل ان نسقط في مستنقع العصرنة والتحديث والزمن الآخر.. للأسف تلاشت هذه القيم التي رسخت لها الأم تحت مسميات واسماء ما أنزل الله بها من سلطان وما نحياه يختلف عما كانوا يعيشونه الخ المصطلحات العفنة والثمرة حالات من التفسخ والتشرذم أصابت كل مناحي الحياة مرات عديدة يتمني فيها الانسان ان يعود إلي طفولته لينعم بحنان الأم ودفء المشاعر ولكن هيهات فالعجلة لا تعود للوراء وعقارب الساعة كذلك فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق هذا ما نقوله في المناسبات وعند الاحتفال بعيدها ثم سرعان ما تتناسي فهل تعود أمي أو يعود زمانها؟ للأسف لن تعود؟
كاتب وباحث