الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:49 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون وتطوير المزارع الإرشادية تموين قنا: ضبط 2703 عبوة أغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية بالأسواق في ختام زيارته لـ مصر.. رئيس الجبل الأسود يستعرض نتائج لقاء السيسي ومدبولي محمد حماقي يتصدر التريند بعد تغيير كلمات «دي مصر حبيبتي» في حفل جدة تركي آل الشيخ يكشف قائمة الأفلام الأعلى إيرادًا في السعودية.. و«7 Dogs» يتصدر إزالة 12 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعة بنجع حمادي قنا اليوم.. شبورة كثيفة وطقس شديد الحرارة رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 40 درجه الأرصاد» توضح موعد انكسار الموجة الحارة وتحسن حالة الطقس يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب

الشيخ سعد الفقى يكتب: أمى هل يعود زمانها؟

قالوا لنا ان اليتيم هو من فقد أمة وهو صغير هذا ما غرسوه في عقولنا وصدقناه وتناسوا ان اليتيم حالة قد تلازم الإنسان في كل مراحل حياته صغيرا كان أم كبيرا شابا كان أم كهلا فعندما تتوقف عقارب الساعة ويستشعر الإنسان حاجته إلي الحنان يسترجع أيام الماضي الجميل والزمن الوارف ومن منا لا يحتاج إلي همسات الأم التي كانت تشنف الأذان العضوية والفطرة السليمة التي لم تعرف يوما التصنع أو الكذب.

من منا لم يفتقد حنانها وأصابعها الندية التي كانت تخلل خصلات الشعر ثم تتوجها بقبلة في فروة الرأس تذهب الصداع وتذيب ما علق في النفس من آلام من منا لا يتذكر الطبطبة علي الكتف التي كانت مدخلا لغرس السكينة والطمأنينة في القلوب وتزيل ما علق في الصدر من ضيق ورعونة.. من منا يتناسي دفاعها المستميت أمام طيش الصغر وما أكثرها وما كان ينتظرنا من عقاب مؤلم من الوالد أو الشقيق الأكبر من منا يتناسي درايتها في تدبير الأمور وان افتقرت اليد وقل الزاد أشياء جميلة اندثرت وافتقدناها من حياتنا بعد رحيل الأم لقد كانت المعلمة والمديرة وان لم تحصل علي شهادة محو الأمية.. حالة الاتزان النفسي التي كانت إحدي سمات الأسرة المصرية والتي لا يمكن انكار تلاشيها هي من رسخت لها الأم الفلاحة البسيطة التي كانت تقوم بدورها في الزراعة والحصاد صباحا ثم تعود لتوها إلي بيتها المتواضع لتقوم بدورها كوزيرة الاقتصاد والثقافة والتعليم مأثورات وحكم كثيرة عاش عليها الناس خرجت من أفواه الأمهات وكانت دستورا لكل الأبناء والأزواج.. قبل ان نسقط في مستنقع العصرنة والتحديث والزمن الآخر.. للأسف تلاشت هذه القيم التي رسخت لها الأم تحت مسميات واسماء ما أنزل الله بها من سلطان وما نحياه يختلف عما كانوا يعيشونه الخ المصطلحات العفنة والثمرة حالات من التفسخ والتشرذم أصابت كل مناحي الحياة مرات عديدة يتمني فيها الانسان ان يعود إلي طفولته لينعم بحنان الأم ودفء المشاعر ولكن هيهات فالعجلة لا تعود للوراء وعقارب الساعة كذلك فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق هذا ما نقوله في المناسبات وعند الاحتفال بعيدها ثم سرعان ما تتناسي فهل تعود أمي أو يعود زمانها؟ للأسف لن تعود؟
كاتب وباحث