الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 06:45 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل النائب محمود حسين طاهر: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وبناء كوادر قادرة على قيادة الدولة وحماية مقدراتها مصرع سيدة وشاب من سوهاج غرقًا إثر سقوط تروسيكل بترعة وادي الصعايدة في إدفو لقيت سيدة وشاب من أبناء محافظة سوهاج،... ” الحرية المصري”: رسائل السيسي من الأكاديمية العسكرية تحدد مستقبل إدارة الدولة المصرية وترفض المساس بأمن السعودية ودول الخليج أحمد الريان: المشرف السياحي الكفء ركيزة أساسية لنجاح رحلات الحج والعمرة وتيسير المناسك حسن هجرس: رغم إعلان الرئيس انتهاء ولايته في 2030.. أرى أن السيسي الأقدر على قيادة مصر في المرحلة الراهنة النائب محمد الجندي: إعداد كوادر مؤهلة لقيادة الدولة يعزز بناء المؤسسات وترسيخ معايير الكفاءة الحركة الوطنية: دعوة الرئيس السيسي لتفويض البرلمان تؤكد أن مصر سند أشقائها العرب وقت المحن النائب حسن عمار: طلب تفويض البرلمان بشأن السعودية يؤكد أن أمن الخليج خط أحمر للأمن القومي المصري إعداد جيل جديد.. مدير الأكاديمية العسكرية: تخرج أول دفعة من حلم يتحول إلى واقع|فيديو النائب حسين أبو العطا: السيسي يرسم ملامح دولة المستقبل ويؤسس لجيل جديد من القيادات إيهاب محمود: كلمة الرئيس في حفل تخرج الأكاديمية العسكرية كشفت الحقائق وأكدت حماية الدولة من السقوط

الدكتور عمرو الليثي: رؤية الرئيس السيسي استراتيجية واضحة للنهوض بالدراما

الدكتور عمرو الليثي
الدكتور عمرو الليثي

قال الدكتور عمرو الليثي رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن صناعة الدراما في السينما والتليفزيون ووضع سيادته استراتيجية واضحة لكل من يريد أن ينتج عملا سينمائيا أو تلفزيونيا يؤكد أن الدراما تلعب دورا محوريا في تشكيل الوعي المجتمعي ونقل القيم الثقافية، مما يجعل الالتزام بالقيم الأخلاقية في إنتاجها ضرورة لا غنى عنها.
وأضاف الدكتور عمرو الليثي - في مقاله بصحيفة "المصري اليوم" - "بينما يمكن للأعمال الدرامية أن تعكس الواقع الاجتماعي وتتناول قضاياه المختلفة، فإنها في الوقت ذاته تمتلك تأثيرا كبيرا على الجمهور، خاصة فئة الشباب، ما يستوجب تحلى صناعها بالمسؤولية الأخلاقية لضمان تقديم محتوى يثري المجتمع ولا يفسده".
وشدد على أهمية أن تكون الدراما صادقة في تصوير الواقع، لكن دون السقوط في فخ الإثارة الرخيصة أو المشاهد المفتعلة التي لا تخدم القصة بقدر ما تثير الجدل؛ فالواقعية يجب أن تقدم بذكاء وبأسلوب يحترم عقل المشاهد مع تجنب المشاهد الفجة أو الألفاظ غير اللائقة التي قد تؤثر سلبا على الذوق العام، كما ينبغي على الأعمال الدرامية أن تراعى خصوصية المجتمعات التي تخاطبها، فلا تروج لما يتعارض مع القيم الأخلاقية والدينية للمجتمع.
ولفت الليثى إلى أن هذا لا يعني أن الدراما يجب أن تكون وعظية، ولكن يجب أن يكون هناك وعي بحدود التأثير الذي تتركه على الجمهور، خاصة فيما يتعلق بنمط الحياة والقيم الأسرية.
وأوضح أن هناك الكثير من الأعمال الدرامية تتناول قضايا العنف والجريمة، لكن يجب أن يتم تقديم هذه الموضوعات بأسلوب لا يجعلها تبدو مبررة أو جاذبة للجمهور، بل ينبغي التركيز على العواقب السلبية لهذه السلوكيات.
ويرى الدكتور عمرو الليثي أن تقديم الجريمة على أنها وسيلة لتحقيق النجاح أو العنف كحل للمشاكل يُمكن أن يترك أثرًا سلبيًا كبيرًا، خاصة على الشباب، موضحا أنه يجب أن تسعى الأعمال الدرامية إلى تعزيز قيم مثل التعاون الصادق والعمل الجاد والتسامح، بدلاً من تكريس الإحباط واليأس.. مضيفا "ليست كل القصص بحاجة إلى نهاية سعيدة، ولكن يجب أن يكون هناك على الأقل رسالة إيجابية تشجع المشاهد على التفكير البناء والسعي نحو التغيير الإيجابي".
وتابع أن هناك أعمالا تستغل قضايا مثل الفقر والإدمان والاضطهاد بطرق سطحية؛ بهدف إثارة التعاطف اللحظي وجذب المشاهدات دون تقديم معالجة حقيقية لهذه القضايا، ومن الضروري أن يكون هناك وعي بمسؤولية الدراما في تقديم حلول واقعية وإثارة النقاش حول كيفية التعامل مع هذه المشكلات بدلا من مجرد استغلالها دراميا.
ولفت إلى أنه كثيرا ما تقع الدراما في فخ تقديم المرأة في أدوار تقليدية نمطية تحصرها في صورة الضحية أو الضعيفة أو المستغلة، في حين أن المجتمع يحتاج إلى نماذج قوية وملهمة للمرأة؛ لذلك يجب على صناع الدراما تقديم شخصيات نسائية أكثر تنوعا وواقعية تعكس دور المرأة الحقيقي في المجتمع.
ويرى الليثي أنه نظرًا لأن الدراما تصل إلى مختلف الفئات العمرية، فمن الضروري مراعاة تأثيرها على الأطفال والمراهقين سواء من خلال اختيار المواضيع المناسبة أو تجنب المشاهد العنيفة وغير اللائقة، كما أن تقديم قدوات إيجابية في الدراما يمكن أن يسهم في بناء شخصيات أكثر وعيًا ونضجًا بين الشباب.
واختتم الدكتور عمرو الليثي مقاله بالتأكيد على أن الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هى قوة ناعمة تؤثر على تشكيل وعي الأفراد والمجتمع؛ لذا، فإن الالتزام بالقيم الأخلاقية في إنتاج الأعمال الدرامية ليس تقييدا للإبداع، بل هو توجيه له نحو تقديم محتوى يثري العقول ويرتقي بالمجتمع، بدلا من أن يكون مجرد وسيلة لتحقيق الربح أو الشهرة.

موضوعات متعلقة