الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 02:34 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية منتدى مصر 2026.. وزير الري: هنصارح المواطنين بكل الحقائق عن ملف المياه|فيديو

شحاته زكريا يكتب: ماكرون في قلب القاهرة.. لقاء التاريخ والحضارة

شحاته زكريا
شحاته زكريا

في مشهد غير مسبوق شهدت القاهرة لقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قلب تاريخ العاصمة حيث سافرا معا عبر الزمن مشيا على خطوات ماضٍ طويل ، يحمل في طياته حكمة وعراقة لم تفقد قوتها بمرور الزمن. كان الزيارة التي جرت في الجمالية وخان الخليلي والحسين هي بمثابة إعادة كتابة التاريخ ، لكنها ليست مجرد زيارة بروتوكولية. كانت بمثابة تجسيد حي للحضارة المصرية في صورة حية حيث تعانقت السياسة مع الثقافة وتقاطعت أفق الحاضر مع ماضي مصر المجيد.

الحقيقة أن هذه الزيارة لم تكن مجرد رحلة بين المعالم التاريخية بل كانت بمثابة دعوة لماكرون لكي يرى مصر كما هي: مزيج فريد من العراقة والحداثة ، تاريخ حيّ يتحرك في شوارعها ، وشعب يعي في كل خطوة معنى العيش مع التاريخ ولا يغفل عن ثقل المسؤولية الوطنية. في تلك اللحظات تجلى في الصورة التي جمعت الرئيسين بين الجدران القديمة والجماهير المتحمسة ، أن مصر لا تحتاج أن تُظهر قوتها ببيانات ولا خطب بل تكفي صورتها الطبيعية حين تلتقي القيادة بالشعب في أجواء مفعمة بالود والاحترام المتبادل.

من مقهى نجيب محفوظ في الحسين حيث جلس الرئيسان في مكان طالما جمع المثقفين والمفكرين كان الحوار بين الزعيمين أقوى من أي كلمة يمكن أن تُقال. تلك الصورة التي تمثل الشعب المصري في بساطته ودفئه ، كانت أكثر من رسالة إلى ماكرون حول مكانة مصر كداعم رئيسي للاستقرار في المنطقة ، وأكثر من رسالة مفادها أن السياسة عندما تُمارس من قلب الشعب ، تكون أكثر قربًا من الواقع وأكثر تأثيرًا في المستقبل.

بينما كانت القاهرة تعج بالحياة كانت تلك اللحظة تسجل في التاريخ: مصر تعيش في كل زاوية من زواياها في شوارعها وفي وجوه شعبها وتُقدم للعالم صورة من قلبها النابض. زيارة ماكرون في جوهرها لم تكن مجرد محطات بروتوكولية بل كانت رحلة تواصلية بين مصر وتاريخها بين الماضى والحاضر وبين الزعيم الفرنسي الذي كان يقرأ في تلك الوجوه أكثر من مجرد حضارة.

ومن مقهى نجيب محفوظ خرج الرئيس ماكرون ليس فقط بقوة الصورة بل بكلمات لم تكن لتحتاج إلى ترجمة. تلك اللحظات التي عاشها في قلب القاهرة كانت أكثر من مجرد زيارة كانت لقاء مع جوهر مصر حيث التاريخ لا يقتصر على الكتب بل يعيش في كل تفصيلة من تفاصيل الحياة اليومية. "كلمة حلوة وكلمتين" كانت الأغنية التي امتزجت مع صدى الحدث وكأنها تشد الحاضرين وتؤكد أن في لقاء هذا التاريخ الكبير تجد الحضارة مكانها بين الماضي والحاضر.

إن زيارة ماكرون للقاهرة كانت رسالة للمجتمع الدولي حول مكانة مصر في العالم ولكنها كانت أيضا رسالة للعالم كله عن نوعية القوة التي تملكها مصر: قوة نابعة من شعبها وتاريخها، لا من مجرد الخطابات الرسمية.

موضوعات متعلقة