الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:20 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

انسحاب أمريكي مفاجئ من مفاوضات غزة وصمت مريب أمام تصعيد الاحتلال

قطاع غزة
قطاع غزة

في تطور مفاجئ، انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير معلن من المفاوضات الجارية بشأن التهدئة في قطاع غزة، ما أثار تساؤلات واسعة حول جدية الدور الأمريكي في التوصل إلى اتفاق ينهي العدوان المتواصل على القطاع المحاصر منذ شهور.

الانسحاب الأميركي، الذي كشفت عنه مصادر دبلوماسية مطّلعة، تزامن مع تصعيد إسرائيلي خطير استهدف مناطق واسعة في القطاع، من دون أن يصدر أي موقف رسمي من واشنطن يدين أو يعلّق على هذه الانتهاكات، وهو ما اعتبره مراقبون "تواطؤًا مفضوحًا" و"ضوءًا أخضر" لمزيد من الجرائم.

وفي الوقت الذي تتعرض فيه غزة لقصف مكثف وحصار خانق يفاقم الأزمة الإنسانية، اختارت الإدارة الأمريكية الصمت، متجاهلة النداءات الدولية المتكررة بضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، ووقف سياسة التجويع التي تطال أكثر من مليوني مدني داخل القطاع.

ويرى محللون أن الموقف الأمريكي بات منحازًا بشكل واضح إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، حيث تغيب الضغوط الفعلية على حكومة نتنياهو للامتثال لجهود الوسطاء، في وقت تتنصل فيه إسرائيل من الالتزامات السابقة وتراوغ في مسار التفاوض.

الانسحاب الأمريكي من المفاوضات شكّل صدمة للأطراف المعنية، خاصة الوسيطين المصري والقطري، الذين كانا يعولان على الضغط الأميركي لتحقيق اختراق في ملف التهدئة، خصوصًا ما يتعلق بوقف النار وتبادل الأسرى.

ويُنظر إلى هذا الانسحاب باعتباره انتكاسة لجهود الوساطة، ويُخشى أن يؤدي إلى تصعيد أكبر على الأرض، مع انسداد أفق الحل السياسي وتجاهل المطالب الإنسانية، في ظل استمرار إسرائيل في فرض معادلة "السلام مقابل الاستسلام".

في ظل هذا المأزق، تتزايد الأصوات المطالبة بموقف دولي حازم ومتوازن، يُلزم جميع الأطراف، وعلى رأسها إسرائيل، بوقف العدوان والانخراط الجاد في مفاوضات ذات مصداقية. كما تبرز الدعوات للاتحاد الأوروبي ودول الجنوب العالمي للعب دور أكثر فعالية في غياب الموقف الأمريكي.

ويؤكد متابعون أن ما يجري في غزة تجاوز كونه نزاعًا سياسيًا، ليصبح كارثة إنسانية كبرى، تتطلب تدخلًا فوريًا من المجتمع الدولي، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لوقف الانتهاكات المتكررة.

يبقى الموقف الأمريكي، بما يحمله من غموض وتناقض، أحد أبرز معوقات التوصل إلى تهدئة شاملة في غزة. فبينما تدّعي واشنطن دعمها للحلول الدبلوماسية، تأتي خطواتها الميدانية والسياسية لتقوّض هذا الادعاء، مما يضع مصداقيتها على المحك ويهدد بمزيد من التدهور الإنساني والسياسي في القطاع المحاصر.

موضوعات متعلقة