الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 12:00 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
هل تتحكم الواسطة في مصير الأعمال الفنية؟.. ماجد عبدالعظيم يُجيب ماجد عبدالعظيم يكشف كيف يخدمه التمثيل في مدرجات الجامعة كيف تصبح مصر من النمور الاقتصادية؟.. أستاذ اقتصاد يكشف هل يشهد السوق المصري فقاعة عقارية؟.. أستاذ اقتصاد يحسم الجدل نهائيًا لماذا لا تنهار العقارات في مصر أبدًا؟.. أستاذ اقتصاد يُجيب الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ

محمد أبو داود يكشف أسرار التلقين مع عمالقة المسرح المصري

الفنان محمد أبو داود
الفنان محمد أبو داود

قال الفنان محمد أبو داود، في حوار حصري مع الإعلامية آية عبد الرحمن ببرنامج "ستوديو إكسترا" عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن تجربته في تلقين النصوص للممثلين على خشبة المسرح كانت من أهم مراحل حياته الفنية، مؤكدًا أن أساليب التلقين اختلفت بشكل كبير بين الفنانين.

وأشار أبو داود إلى أن الفنان حمدي غيث كان يعتمد بشكل كامل على التلقين أثناء تمثيله، على عكس يوسف وهبي الذي لم يكن يحتاج إلى أي مساعدة من الملقن بسبب عبقريته في الأداء، حيث كان يقف على المسرح ويقدم النص بأسلوب مزجوع، وكأنه شعر، ويستطيع تعديل الجمل حسب الموقف.

تجربة الارتجال على خشبة المسرح

وأوضح أبو داود أن عمله كمساعد إدارة مسرح في بداياته كان يمنحه فرصة فهم التقنيات المسرحية وإدراك صعوبة التلقين، مؤكدًا أن التلقين يحتاج إلى إحساس عالي وسرعة في إيصال الكلمات للممثلين دون أن يشعر الجمهور بأي انقطاع في الأداء.

وأضاف أن الملقن في فرق مسرح الدولة كان يواجه صعوبة كبيرة، حيث يجلس بعيدًا عن الممثلين ويضطر لإيصال الكلمات عبر مسافة طويلة تصل إلى 16 مترًا، وهو ما يتطلب تركيزًا عاليًا وسرعة في الأداء لتفادي أي أخطاء أو توقفات أثناء العرض المسرحي.

العبقرية المطلقة على المسرح

أوضح أبو داود أن يوسف وهبي كان يُعد نموذجًا للموهبة الخرافية في المسرح المصري، حيث كان يقدم المشاهد اليومية بكلمات مسجعة وارتجالية، ولا يحتاج إلى الاعتماد على الملقن إلا في بعض التفاصيل الدقيقة، ما جعل عروضه تحفة فنية تعكس مدى تمكنه من النص المسرحي.

وأشار إلى أن فرقة رمسيس التي كان يقودها يوسف وهبي كانت قادرة على تقديم عدة عروض مسرحية يوميًا، بالإضافة إلى البروفات المستمرة، وهو ما منح الممثلين تدريبًا مستمرًا على الإلقاء والارتجال، مؤكّدًا أن هذه المرونة في الأداء هي سر عبقرية يوسف وهبي على المسرح.

الاعتماد الكامل على التلقين

أكد أبو داود أن حمدي غيث كان يعتمد على الملقن في معظم العروض المسرحية، لكنه كان قادرًا على التعامل مع أي خطأ أو سهو من الملقن، حيث يستطيع أن يبدأ الجملة من جديد ويكمل المشهد بشكل طبيعي، ما يدل على احترافيته العالية.

وأشار أبو داود إلى أن الملقنين في الفرق الخاصة كانوا يتعرضون لضغوط كبيرة، خاصة في الروايات المعقدة والمطولة، حيث كان يُطلب منهم إيصال كل كلمة بدقة مع الحفاظ على تدفق الحوار وسلاسة الأداء، وهو ما يتطلب مهارة عالية وخبرة في المسرح.

كبار المخرجين والممثلين

أوضح أبو داود أن العمل مع مخرجين كبار مثل رشاد عثمان وكمال ياسين أعطاه خبرة واسعة في التعامل مع الممثلين والارتجال على المسرح، مؤكدًا أن التواصل بين الملقن والممثل يجب أن يكون سلسًا وغير ملحوظ للجمهور، لضمان تقديم أداء متقن ومؤثر.

وأضاف أن الملقن يجب أن يكون على وعي كامل بشخصية الممثل ومكانه على المسرح، مع القدرة على توصيل الكلمات بشكل طبيعي وفي الوقت المناسب، بحيث يبدو الأمر وكأن الممثل ينسى النص أو يتحدث عن طريق الإحساس اللحظي.

التلقين للممثلين الجدد

أوضح أبو داود أن التلقين لا يقتصر فقط على نقل النص، بل يشمل تدريب الممثلين الجدد على فهم أبعاد الشخصية النفسية والاجتماعية، وهو ما يساعدهم على تقديم أداء متكامل ومؤثر، ويعزز قدرتهم على الارتجال بثقة أمام الجمهور.

وأشار إلى أن الملقن يعتبر عنصرًا أساسيًا في المسرح، لأنه يضمن استمرارية العرض وعدم توقفه بسبب نسيان أي كلمة، مشددًا على أن التلقين عملية فنية دقيقة تتطلب مزيجًا من الصبر، والحس الفني، والقدرة على التفاعل اللحظي مع المشهد.

مهنة الملقن بين الفن والتحدي

أكد أبو داود أن مهنة الملقن واحدة من أصعب الوظائف في المسرح، لأنها تتطلب مهارات متعددة تشمل الإحساس بالزمن، والسرعة في التفاعل، وفهم النص والشخصيات، وهو ما يجعل هذه المهنة جزءًا لا يتجزأ من نجاح أي عرض مسرحي.

وأشار إلى أن العمل مع عمالقة المسرح المصري مثل يوسف وهبي وحمدي غيث منحته خبرة فريدة في التعامل مع النصوص والأداء المسرحي، مؤكّدًا أن التجربة علمته كيف يكون الملقن شريكًا فعليًا في صناعة الكوميديا والدراما على خشبة المسرح.