الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 04:07 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
البيطار: الاستشراف الإفتائي سبق في رصد طغيان الواقع الافتراضي على الأسرة النائبة رانيا الشيمي: القمة المصرية الصينية ترسخ مكانة مصر كشريك موثوق وتدعم مصالحها الوطنية الصحة والسكان : إرتفاع عدد الوفيات لحادث أتوبيس (دهب–نويبع) إلي 22 حالة.. وتوفر الخدمات الطبية للمصابين مدير الاستشراف الإفتائي: الأسرة في قلب التحولات الكبرى النائب سمير الخولي: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد قوة العلاقات وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون قيادي بالجبهة الوطنية : القمة المصرية الصينية تفتح آفاقًا جديدة للتنمية والاستثمار وتعزز الشراكة الاستراتيجية النائب شعبان رأفت: زيارة الرئيس الصينى تؤكد عمق الشراكة وتفتح آفاقًا اقتصادية جديدة حتى لا تنتهي التوصيات بانتهاء المؤتمر.. «بكرة» يطرح آلية لمتابعة مخرجات مؤتمر التعليم رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية يوجه بسرعة صرف التعويضات لضحايا حادث نويبع بجنوب سيناء مصر تدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية رئيس الوزراء يتابع تداعيات حادث نويبع بجنوب سيناء ويشكل غرفة عمليات مع الوزراء المعنيين للحادث نقابة الصحفيين تنفي اعتذار مصطفى كامل لـ طارق الشناوي

السقا.. مهنة منقرضة تحفظ تاريخ العطش في شوارع المنيا

في وقت لم تعرف فيه المنيا شبكات المياه الحديثة ، كان "السقا" جزءًا أساسيًا من حياة الأهالي، يجوب الشوارع والقرى حاملًا قربته الجلدية المملوءة بمياه النيل ليطفئ عطش الناس، في زمن كانت فيه قطرة الماء غالية.

تفاصيل العمل

اعتمد السقا على القِرَب المصنوعة من جلود الماعز لحمل المياه، وكان ينقلها على كتفه أو فوق دابته، مرددًا نداءات يعرفها الجميع. ومع إشراقة كل صباح، كان الأهالي ينتظرون صوته ليمدهم بالماء اللازم للشرب والطهي.

مكانة اجتماعية خاصة

لم يكن السقا مجرد عامل، بل رمزًا للثقة والوفاء. فقد اعتاد أن يطرق أبواب البيوت يوميًا، حتى صار أحد أفراد المجتمع المقربين. احترام الناس له كان نابعًا من دوره الحيوي في حياتهم اليومية.

تعب وشقاء

يتذكر بعض الأهالي كيف كان السقا يحمل القرب الجلدية الممتلئة بالماء على كتفه، ويسير بها مسافات طويلة تحت لهيب الشمس ليُوصل الماء للبيوت. كانوا يشاهدونه يتصبب عرقًا، لكنه لا يتوقف عن العمل لأنه مصدر رزقه الوحيد.

رمز الجدعنة والاعتماد

المواطنون يرون أن السقا لم يكن مجرد مهنة، بل كان واحدًا من أهل البيت تقريبًا، يدخل البيوت بلا تكلف، ويُعامل باحترام كبير لأنه "المُنقذ" في وقت لم يكن به مياه شرب متوفرة بالحنفيات.

الحنين إلى الزمن الجميل

كثيرون يعتبرون أن مهنة السقا جزء من التراث الشعبي، وأنها تُمثل صورة من صور التكافل، حيث كان السقا يساعد الجيران والفقراء أحيانًا من غير مقابل.

حكاوي الناس عن "السقا".. مهنة من الماضي

اندثار المهنة

مع دخول شبكات المياه إلى المنازل تدريجيًا، فقد السقا دوره الرئيسي، واختفت المهنة التي ارتبطت بعقود طويلة من تاريخ المنيا. اليوم، لم يعد من المهنة سوى ذكريات يرويها كبار السن للأجيال الجديدة.

رغم اندثار مهنة "السقا" في معظم المدن والقرى، إلا أن ذكراها ما زالت عالقة في وجدان الناس، فهي كانت رمزًا للجدعنة والتعب والشقاء من أجل لقمة العيش.

إرث شعبي

رغم اندثارها، تبقى مهنة السقا شاهدًا على بساطة الحياة قديمًا، ودليلًا على التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المنيا مع التقدم والتطور.