الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:04 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

حكاية الحاجة نوال.. نجت من خنق ابنها وسرقة معاشها.. وصرخة أم تحركت لها الدولة

لم تكن تتخيل الحاجة نوال، السيدة السبعينية التي تخطى عمرها السبعين عامًا، أن أقرب الناس إليها سيتحول إلى خطر يهدد حياتها؛ قصة إنسانية مؤلمة بدأت داخل بيت متواضع في إحدى قرى البحيرة، حيث انهال ابنها عليها ضربًا، ثم حاول خنقها وهو يصرخ مهددًا: "هدبحك.. عايز المعاش"، قبل أن يستولي بالفعل على أموالها لينفقها على جلسات القمار وتعاطي المخدرات.

لقاء غير متوقع

في الوقت ذاته، كان عدد من المراسلين الصحفيين بالبحيرة قد أنهوا تغطية جلسة قضية كبرى بالمحكمة، وبينما هم في طريق عودتهم صادفوا مشهدًا غير عادي: سيدة مسنة ممسكة بذراع أخرى وتصرخ قائلة:
"يا جماعة وصلوا الحاجة مركز الشرطة تعمل محضر.. ابنها عايز يقتلها".

اقترب الصحفيون منها، واكتشفوا أنها الحاجة نوال، التي لم تجد من يساندها سوى المارة. وعلى الفور أخبروها: "إحنا صحفيين.. كلنا معاكي".

من الشارع إلى مركز الشرطة

رافقها الصحفيون إلى مركز الشرطة، وتم التواصل مع اثنين من المحامين الذين تطوعوا لمساندتها. وبالفعل، تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة غير مسبوقة بقيادة الرائد عماد عبده، رئيس المباحث، الذي نجح في ضبط المتهم في نفس وقت تحرير المحضر. وخلال التحقيقات، كُشفت خلفية جنائية للابن، ليظهر أن ما حدث لم يكن الأول في سجله.

دموع على الهواء

بعد الخروج من قسم الشرطة، وافقت الحاجة نوال على الظهور في بث مباشر مع الصحفيين عبر مواقع التواصل، لتحكي مأساتها. لكن بينما كانت تروي تفاصيل ما حدث، دخلت في غيبوبة مفاجئة أمام المشاهدين، ليتم نقلها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت الرعاية اللازمة.

العدالة تتحرك.. والتضامن يتدخل

لم يتأخر القضاء؛ فقد عُرض المتهم أمام النيابة الليلية في نفس اليوم، بينما تم استدعاء الحاجة نوال لسماع أقوالها رسميًا. وفي استجابة إنسانية عاجلة، تحركت وزارة التضامن الاجتماعي عبر فريق التدخل السريع لمتابعة حالتها وتقديم كافة أوجه الدعم.

صرخة أم.. ودرس للمجتمع

قصة الحاجة نوال ليست مجرد واقعة جنائية، بل جرس إنذار يذكرنا بخطورة الإدمان وما يمكن أن يدفع الأبناء إليه من عقوق وجرائم ضد أقرب الناس إليهم. وفي الوقت نفسه، تؤكد هذه القصة أن المجتمع لا يزال بخير، وأن كلمة "كلنا معاكي يا حاجة" كانت كافية لتحرك الأمن والعدالة والدولة بأكملها لنجدتها.