الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:23 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية

السلطات الأمريكية تقرر مصادرة قطع أثرية مصرية قديمة مهربة

قطع اثريه
قطع اثريه

في خطوة قانونية قوية ضد مهربي الآثار، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن محكمة المقاطعة في ماريلاند أصدرت حكمًا نهائيًا بمصادرة 14 قطعة أثرية مصرية قديمة جرى تهريبها إلى الولايات المتحدة بصورة غير قانونية، من بينها تمثال جنازي من الحجر الجيري تعود أصوله إلى المملكة القديمة وتبلغ قيمته ملايين الدولارات.

وكشفت التحقيقات أن هذه القطع نُقلت عبر طرود مشحونة ما بين أغسطس 2020 وأبريل 2021، وقد أُدرجت في الوثائق الرسمية تحت أوصاف مضللة مثل «ديكور منزلي» أو «تمثال حديقة» لتفادي الاشتباه، وفقًا لموقع وزارة العدل الأمريكية على الويب.

ويكشف القرار عن تحوّل مهم في استراتيجية واشنطن ضد شبكات تهريب الآثار، إذ لم تعد السلطات الأمريكية تكتفي بعمليات الاعتراض الروتينية، بل لجأت إلى آلية المصادرة المدنية كأداة قانونية مستمرة لوقف نشاط السوق السوداء.

وأوضحت تقارير صحفية أن الجمارك وحماية الحدود اعترضت بعض هذه الشحنات في مطارات أنكرج وأوهايو ونيويورك، حيث اعتمد المهربون على وثائق مفبركة لإخفاء القيمة الحقيقية للقطع وإبعادها عن دائرة التدقيق الأمني، وفقًا لموقع أكسيوس.

وفي تفاصيل القطع نفسها، نشرت شبكة «بي إن أو نيوز» أن الشحنة تضمنت تماثيل حجرية صغيرة، وتمائم، ومزهريات أثرية، إضافة إلى تمثال جنازي ضخم من الحجر الجيري يُرجَّح أنه استُخرج من إحدى المقابر التاريخية في سقارة أو الجيزة.

وأشارت الشبكة إلى أن المهربين سعوا إلى تمرير هذه القطع عبر الطرود البريدية وكأنها مجرد أغراض منزلية عادية، وهو ما يعكس الحيل المتقنة التي تلجأ إليها الشبكات الإجرامية.

أما من الناحية القانونية، فقد أكدت وزارة العدل أن المحكمة لجأت إلى الحكم الافتراضي (default judgment)، وهو إجراء يسمح بالمصادرة في حال عدم وجود طرفٍ يطالب بالملكية.

هذا المسار القانوني يُستخدم عادة في قضايا الأصول الثقافية، لأنه يُسهِّل تسليم القطع لاحقًا إلى الدولة الأصلية أو إلى جهة دولية مختصة.

تكتسب القضية بعدًا مزدوجًا: فهي ليست مجرد حماية للتراث الثقافي الإنساني، بل أيضًا تأكيد على دور القضاء الفيدرالي في إدارة نزاعات الملكية عبر الحدود كما أكد موقع وزارة العدل الأمريكية.

وفي السياق الأوسع، ذكرت أسوشيتد برس أن هذه القضية تندرج ضمن سلسلة جهود دولية متنامية لإعادة الآثار المهربة إلى مصر، حيث شهدت السنوات الأخيرة تعاونًا بين القاهرة وعدة عواصم أوروبية أسفر عن استرجاع قطع أثرية مهمة.

هذا التطور يثبت أن الدبلوماسية الثقافية باتت أداة أساسية في السياسة الخارجية للدول المعنية بالتراث.

كما نقل موقع أكسيوس أن جزءًا من هذه القطع كان موجَّهًا إلى اثنين من هواة جمع التحف داخل الولايات المتحدة، وهو ما يكشف أن السوق الأمريكية لا تزال جاذبة للقطع المهربة، وأن الخطر الأكبر يكمن في المقتنيات الخاصة التي يصعب تتبّعها مقارنة بمقتنيات المؤسسات الرسمية والمتاحف.

وأشار التقرير إلى أن استمرار وجود طلب قوي من هذه الأسواق يوفّر أرضًا خصبة لشبكات التهريب لمواصلة نشاطها. بحسب موقع أكسيوس

وتُضاف المصادرة الأخيرة إلى سجل طويل من السوابق، مثل إعادة تابوت ذهبي إلى مصر من متحف متروبوليتان بنيويورك عام 2019، أو إعادة قطع أثرية أخرى من متاحف هيوستن ولوس أنجلوس.

هذه الأمثلة تبرز أن الولايات المتحدة، برغم كونها إحدى الوجهات الرئيسية للسوق السوداء، أصبحت أيضًا منصة لاستعادة القطع من خلال القضاء الفيدرالي والتحقيقات متعددة الوكالات بما في ذلك الأجهزة الأمنية.