الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:23 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

رحاب غزالة تكتب: الفيضان بين حكمة الله ورسائله الخفية

الدكتورة رحاب غزالة
الدكتورة رحاب غزالة

ما حدث في مصر مؤخرًا من ارتفاع منسوب المياه وفيضان طبيعي ليس مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل هو تجلٍّ واضح لبركة نهرٍ ظلّ عبر التاريخ شريان الحياة للمصريين. المياه التي تدفقت أعادت التوازن البيئي والزراعي، ودعمت المخزون الاستراتيجي، وطمأنت الملايين على مستقبلهم المائي.

في المقابل، شهدت إثيوبيا خلال الفترة ذاتها سيولًا جارفة وانهيارات وأضرارًا بيئية وبشرية كبيرة. قد يراها البعض صدفة مناخية، لكن من ينظر بعمق يدرك أن الله لا يُمهل من يتعمد الإضرار بغيره إلا لحكمة، وأن الماء الذي خلقه الله للخير لا يُعبث به دون حساب.
ما عاد على مصر من خير:
• زيادة منسوب المياه ورفع قدرة السد العالي.
• تجدد خصوبة التربة وعودة الطمي.
• إنعاش الحياة البيئية في مجرى النيل.
• تقليل الضغط على المياه الجوفية.
• إشعار الناس بالأمان بعد سنوات من القلق.

هذه ليست مجرد فوائد طبيعية، بل رسالة طمأنة من الله لشعب لم يعتد الظلم ولا قطع الأرزاق عن جيرانه.

وما حدث في إثيوبيا… هل هو غضب أم تنبيه؟

الرسالة هنا ليست موجهة إلى الشعوب، بل إلى من اعتقد أن الأنهار تُغلق بالإرادة المنفردة، وأن ملايين البشر يمكن تهديدهم بلا ثمن. حين تتعرض الأرض التي تسعى للمنع والسيطرة لفيضانات مدمرة، فإن العبرة ليست في الماء… بل في المعنى.

الله سبحانه قال:

“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”
“قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماءٍ معين”

من يظن أنه يملك النيل وحده، يُذكَّر بأن الماء ليس مالًا يُحتكر، ولا نعمة تُحارب.

مصر… دولة لا تعتدي ولكن لا تُقهَر

مصر عبر آلاف السنين لم تكن يومًا معتدية على حقوق غيرها، لكنها أيضًا لم ترضَ أن تُنتزع حقوقها أو تُهدد حياتها. والفيضان الذي جاءها خيرًا في هذا التوقيت هو تذكير بأن الأنهار لا تنحاز إلا لأصحاب الأرض… ولأصحاب النية السليمة.

ما جرى لمصر نعمة، وما تعرضت له إثيوبيا رسالة.
ومَن لا يفهم اللغة الصامتة للكون… سيقرأها يومًا بألم.

بقلم / رحاب غزالة

موضوعات متعلقة