الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 06:45 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة

السفير العرابي: كلمة السيسي في قمة السلام خطاب قيادي استثنائي ورؤية استراتيجية للسلام العادل

السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ، ووزير الخارجية الأسبق
السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ، ووزير الخارجية الأسبق

ثمن السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ، ووزير الخارجية الأسبق، كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة السلام بشرم الشيخ، موضحًا أن كلمة الرئيس السيسي بمثابة خطاب قيادي استثنائي، وتُرسخ رؤية مصر الاستراتيجية كقوة دافعة للسلام العادل في المنطقة.

وقال “العرابي”، في بيان، إن قمة السلام بشرم الشيخ لم تكن مجرد لقاء سياسي، بل إعلان عن مسؤولية أخلاقية عليا، وقول الرئيس السيسي أن "اتفاق غزة سيغلق صفحة أليمة في تاريخ البشرية" و"قمة شرم الشيخ للسلام لحظة تاريخية فارقة" يرفع مستوى التحدي، موضحًا أن الرئيس السيسي يضع الأزمة في سياقها الإنساني العالمي، مؤكدًا أن ما يحدث هو نكبة لا تخص المنطقة وحدها، وهذا الخطاب يحوّل الاتفاق من مجرد تسوية إلى نهاية فصل من المعاناة الإنسانية الطويلة، مما يوجب على القادة العمل بحسم.

وأضاف السفير محمد العرابي، أن مصر تؤكد مجددًا أنها عمود السلام الذي لا يهتز أمام العواصف، وتأكيد الرئيس السيسي أن "السلام سيظل خيار مصر الاستراتيجي" هو رسالة طمأنة واستقرار، موضحًا أن الدور المصري لا يتغير بتغير الحكومات أو الظروف الإقليمية، وهذا الثبات يمنح مصر مصداقية فريدة كمُضيف دائم لحوارات السلام الجوهرية، ويؤكد أن أي سلام تبادر إليه مصر سيكون سلامًا ذا أساس متين.

وأوضح أن خطاب الرئيس السيسي يجمع بين الدعوة للسلام والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة، حيث ربط السلام بـ"السلام العادل" وتأكيد "أن الشعب الفلسطيني له الحق في تقرير مصيره" هو جوهر الموقف المصري الثابت، ويدرك الرئيس السيسي أن السلام القائم على الإجحاف ليس سلامًا، بل هدنة مؤقتة، وهذه التصريحات تضع حق تقرير المصير كشرط لا يمكن التنازل عنه لأي تسوية دائمة، وتثبت أن رؤية مصر شاملة لا تقبل بسلام هش.

ونوه بأن إشراك الشعوب في عملية السلام يمنحه قوة استدامة، ومقولة الرئيس السيسي أن "السلام لا تصنعه الحكومات وحدها بل تبنيه الشعوب" تعكس وعيًا عميقًا بأن الاتفاقيات الرسمية تحتاج إلى دعم شعبي لتدوم، وهذا التعبير يوجه رسالة إلى الجانبين بضرورة تهيئة المناخ الثقافي والاجتماعي للتعايش، ويدعو الشعب الإسرائيلي لـ"مدوا أيديكم بالسلام العادل"، وهي دعوة تتجاوز القادة لتخاطب الضمير المجتمعي.

وأكد أن دعوة الرئيس السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى قادة العالم الداعين إلى السلام ثم إهداؤه قلادة النيل، هي مناورة دبلوماسية بليغة، وليست مجرد بروتوكول، بل تقدير مُعلن للدور الأمريكي المحوري في إنجاح الهدنة، وتحفيز استراتيجي لاستمرار النفوذ الأمريكي في دعم السلام الشامل، وأيضًا تكريس لمكانة مصر كلاعب أساسي لا يكتفي بالوساطة، بل يمنح التقدير لمن يدعم جهودها نحو هدفها "شرق أوسط تنعم فيه جميع الشعوب بالسلام".

ولفت إلى ان خطاب الرئيس السيسي في قمة السلام هو إعلان عن إرادة مصرية لا تُقهر في السعي نحو الاستقرار، موضحًا أنه خطاب يجمع بين القوة الأخلاقية، والثبات الاستراتيجي، والذكاء الدبلوماسي، مما يؤكد أن مصر هي رمانة الميزان التي لا يمكن لأي عملية سلام حقيقية أن تستقيم دون دورها المحوري.

وأشار إلى أن كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة شرم الشيخ للسلام تعكس شعورًا بالإنجاز والرضا عن الدور الذي قامت به إدارته في تحقيق اتفاق غزة ووقف الحرب، مع إبراز العلاقات القوية والشخصية مع القيادة المصرية، موضحًا أن تأكيد ترامب في قوله: "إننا عملنا بكل جهد للوصول إلى هذا اليوم" على الجهد الكبير الذي بُذل من الجانب الأمريكي للوصول إلى الاتفاق يُضفي شرعية وثقلًا على دور واشنطن كوسيط وداعم رئيسي لعملية السلام، كما أن اعترافه بهذا الجهد يُمثل إشارة ضمنية إلى التحديات الكبيرة التي واجهت المفاوضات.

وأكد أن تقديم ترامب الشكر للرئيس السيسي على منحه قلادة النيل، معربًا عن امتنانه لجهوده في تحقيق السلام يُعزز قوة الشراكة المصرية - الأمريكية في ملفات الاستقرار الإقليمي، وقبول الشكر على قلادة النيل يؤكد قيمة هذا التكريم الرفيع الذي يمنح لمَن أسهموا في خدمة الإنسانية، ويُرسخ اعتراف الجانب الأمريكي بالقيادة المصرية المحورية والمقدرة في إدارة الأزمات وتحقيق الاختراق الدبلوماسي، كما أن الامتنان لجهود الرئيس السيسي يُبرز أن مصر كانت القوة الدافعة التي جعلت هذا اليوم ممكنًا.

واختتم مشيرًا إلى أنه يُمكن اعتبار كلمة الرئيس ترامب بمثابة تثبيت للإنجاز المشترك، حيث أقر بالجهود المبذولة، وأعلن عن نجاح كبير في تحقيق السلام، وقدم اعترافًا رسميًا بالدور المصري الحاسم، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين واشنطن والقاهرة في هذه المرحلة التاريخية.