الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 03:53 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية

باحث: حادث ”عم غريب” كشف عن تحول خطير في النسيج الاجتماعي وغياب الإيجابية

 الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية
 الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية

قال الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية، إن واقعة الاعتداء على المسن عم غريب في السويس تكشف عن تحول خطير في النسيج الاجتماعي، حيث كان يُعرف سابقًا أن المعتدي "يترصد لواحد في مكان بعيد"، أما الآن فأصبح الاعتداء يقع "في وضح النهار أمام كل هؤلاء".

وأعرب "العماري"، خلال لقائه عبر قناة "الرحمة"، عن أسفه الشديد لانتشار ما وصفه بالسلبية في المجتمع، مؤكدًا على ضرورة تربية الأبناء على الإيجابية وإغاثة الملهوف، معترفًا بالهاجس الذي يُسيطر على كثير من الآباء، وهو الخوف على أبنائهم من التدخل، معقبًا: "الأهالي قاعدة بتخاف على أولادنا، يقول لك لما النهاردة يروح يتعرض لواحد زي اللي ضرب عم غريب، الله أعلم يكون في إيده حاجة يخبطه فيها يموت.. فيقول لابنه إيه؟، ملكش دعوة، أنا عايزك تمشي جوه الحيطة، مش جنب الحيطة".

ورغم تفهم دوافع الخوف الأبوي، شدد على أنه لا ينبغي أن يصل الأمر إلى السلبية بالكلية، فإذا لم يتعود الابن على الإيجابية تجاه الغريب، فلن يكون إيجابيًا تجاه أهله.

وحول انتشار ظاهرة تصوير الاعتداءات بدلاً من التدخل لإيقافها، أكد أن هذه الظاهرة لم تقتصر على واقعة عم غريب، بل ظهرت بوضوح في حوادث سابقة مثل الاعتداء على نيرة أشرف وغيرها، واصفًا التزام الناس بالتصوير وعدم تحريك ساكن بمرض تفشى في المجتمع، وهو عدم استحضار التصرف الإيجابي.

وعن تبرير البعض بأن التصوير هو الوسيلة الوحيدة لتوثيق حق المظلوم لعدم القدرة على التدخل، أشار إلى أن هذا لا ينطبق على الجميع، منتقدًا حالة اللامسؤولية تجاه الآخر والجُبن الاجتماعي، حيث أن كثيرًا من الناس "عامل نفسه مش شايف".

وأوضح أن الخوف الأبوي المُبالغ فيه على الأبناء من التدخل الإيجابي قد يخلق جيلًا يخشى المساعدة حتى لأقرب الناس، وضرب مثلاً حدث بالفعل قائلا: "واحد شاف حماته بتضرب، وبعدين قال لها: أنا خايف على وشي.. ما هو خلاص، المبدأ عنده لم يستطع اختيار التصرف الإيجابي المناسب للموقف، هو خاف على وشه قبل كده من الجيران ومن الأغراب، لحد ما جت في أمه".

وشدد على أن الإيجابية المجتمعية واستحضار التصرف الإيجابي هما أمران يجب غرسهما في الأبناء، وفي أنفسنا قبل أولادنا، لمواجهة حالة التآكل الأخلاقي التي سمحت بالاعتداء على المسن عم غريب في وضح النهار أمام أعين الجميع.