الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 03:46 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظات باتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للاستعداد لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 الأمين العام لجامعة الدول العربية يصل إلى بيروت في مستهل زيارة رسمية إلى لبنان الحلقة 11 من «50/50» تشعل تفاعل الجمهور.. سالي والي تواصل رهانها على الأعمال الناجحة وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية اللجنة المنظمة لكأس العالم لسلة الكراسي المتحركة 3×3 تكثف استعداداتها قبل انطلاق البطولة وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأحد؟ الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو

هاني تمام: الصحابة أبقوا على آثار مصر ولم يدعُ أحد منهم إلى تكسيرها

الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف
الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن هناك فرقًا واضحًا بين التمثال الذي يُعبد من دون الله سبحانه وتعالى، وبين التمثال الذي يُعدّ شاهدًا على حضارة أمة وتاريخها وإنجازاتها، موضحًا أن الإسلام لا يحارب الحضارة ولا الجمال، بل يحارب الشرك والعبادة لغير الله فقط.

وقال تمام خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين: «النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة المكرمة كسر الأصنام لأنها كانت تُعبد من دون الله وفي بيت الله الحرام، أما الصحابة الكرام حينما دخلوا مصر ورأوا الأهرامات والتماثيل والحضارة العريقة أبقوا عليها، ولم يُنقل عن أحدٍ منهم أنه دعا إلى تكسيرها، لأنهم علموا أن المقصود منها لم يكن العبادة بل العظة والاعتبار».

وأضاف: «هل نحن اليوم أفهم لدين الله من الصحابة؟! هؤلاء الصحابة الكرام سكنوا مصر، وتعايشوا مع آثارها، بل احترموها ولم يروها شركًا، لأنها تمثل تراثًا إنسانيًا وتاريخًا عظيمًا يدل على عبقرية هذا الشعب وقوته منذ آلاف السنين».

وأشار أستاذ الفقه بالأزهر إلى أن من الأدلة القوية على هذا الفهم الراقي ما نراه في مسجد سيدي أبي الحجاج الأقصري، الذي يقع في قلب معبد فرعوني، حيث يُعدّ نموذجًا فريدًا لتداخل الحضارات، وصلى فيه الأولياء والعلماء عبر العصور، دون أن يُنكر أحد وجود تلك النقوش أو التماثيل، لأن الهدف منها لم يكن العبادة وإنما إبراز جمال العمارة وروعة الإبداع الإنساني.

وأوضح تمام أن القرآن الكريم نفسه أشار إلى مشروعية وجود التماثيل في غير موضع العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى في شأن سيدنا سليمان عليه السلام: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} [سبأ: 13]، وهو دليل واضح على أن التماثيل إذا كانت للفن والعظة وإبراز المنجزات الحضارية، فلا حرج فيها شرعًا.

وأكد أن الإسلام دين وعي وفهم، لا دين جهل وغلو، موضحًا: «مشكلتنا اليوم أن بعض الناس لديهم جرأة شديدة في إطلاق الأحكام، وفي التكفير والتبديع، وكأنهم يتدخلون في الشؤون الإلهية، مع أن الدين أوسع وأرحب من ذلك بكثير».