الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 12:42 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحق مشوارك.. سيولة مرورية بشوارع وميادين القاهرة والجيزة اليوم السبت محافظ جنوب سيناء يتابع الإستعدادات الأخيرة لتجهيز مستشفى نويبع الجديدة للتشغيل التجريبي أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. تحركات جديدة بالسوق أسعار الفضة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. استقرار جميع الأعيرة محليًا أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 أسعار العملات اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. الدولار عند 51.01 جنيه للبيع أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 بعد تراجع الأمس الإعلان الرسمي لفيلم «شيش دو» يتصدر تريند «X» في مصر والسعودية إيمي طلعت زكريا تكشف تفاصيل عودتها للسينما بـ«الفيل ع الدرفيل»: دوري خفيف وكوميدي محافظ جنوب سيناء يتفقد خليج نعمة بشرم الشيخ ويستمع لآراء الزائرين حول مستوى الخدمات احتفالاً بالتجديد.. عزومة عشاء من أبو ريدة للتوأم في حضور مجلس إدارة اتحاد الكرة بحضور نجوم الفن والإعلام.. انطلاق منافسات الموسم الثالث من «إيجيبت جوت تالنت»

هل يجوز لإمام صلاة الجماعة أن يقرأ في الصلوات الجهرية بالقراءات المختلفة؟

أكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا للإمام المتقن للقراءات أن يقرأ بها في الصلوات الجهرية التي يؤم فيها الناس، بل قد يكون مستحبًّا أو واجبًا إذا كان يترتب على ذلك الحفاظ على القرآن الكريم وإفهام الناس حقيقته وأوجه قراءاته المتواترة؛ لئلا يندرس هذا العلم، أو يكون حكرًا على خاصة الخاصة من الدارسين والأكاديميين، ولكن ينبغي على مثل هذا الإمام أن يتعهد المصلين بإفهامهم بما يناسب عقولهم بحقيقة القراءات القرآنية وجواز القراءة بها في الصلاة وغيرها؛ بحيث لا يحصل تشويش على جماعة المصلين بأن يقوم بعضهم بالفتح على الإمام عندما يقرأ ما لم يتعوده المأموم من قراءة أهل بلده التي اعتاد سماعَها والاستماعَ إليها، أو بأن ينكر هذه القراءة بالكلية فيقعَ في تكذيب كلام الله تعالى.

قراءة الإمام بالقراءات في الصلوات الجهرية
إن المتأمل في الأحاديث النبوية الشريفة والسيرة المصطفوية المنيفة لَيَجِدُ الإجابة على هذا السؤال واضحة جلية؛ إذ فيها الإجابة على سبب تعدد القراءات القرآنية وبيانُ كون ذلك رحمة بالأمة، تَسَبَّبَ في جَلبها لها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم برحمته بأمته وشفقته الكبيرة عليهم، كيف لا وهو نبي الرحمة الرؤوف الرحيم، وفي السنة والسيرة أيضا وجود القراءة بالقراءات المختلفة بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم وحدوث نوع التباس واستغراب لديهم أزاله تعليم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم، وهذا يدل على أن حصول هذا الاستغراب لا يستوجب بمجرده ترك القراءة بالقراءات القرآنية المتواترة؛ ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَقرأَنِي جبريلُ عليه السلامُ على حَرفٍ واحِدٍ، فراجَعتُه، فلم أَزَل أَستَزِيدُه ويَزِيدُنا حتى انتَهى إلى سَبعةِ أَحرُفٍ»، وفيهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت هِشامَ بن حَكِيمٍ يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستمعتُ لقراءته، فإذا هو يقرأ على حُرُوفٍ كثيرة لم يُقرِئنِيها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكِدتُ أُساوِرُه في الصلاة، فتَصَبَّرتُ حتى سَلَّمَ، فلَبَّبتُه برِدائه، فقلتُ: مَن أَقرأكَ هذه السورةَ التي سمعتُك تَقرأُ؟ قال: أَقرأَنِيها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلتُ: كَذَبتَ؛ فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أَقرأَنِيها على غير ما قرأتَ، فانطَلَقتُ به أَقُودُه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلتُ: إنِّي سمعتُ هذا يقرأُ سورةَ الفُرقانِ على حُرُوفٍ لم تُقرِئنِيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهشام: «اقرأ يا هشامُ»، فقرأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرأُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كذلكَ أُنزِلَت»، ثم قال: «اقرأ يا عمرُ»، فقرأتُ القراءةَ التي أَقرأَنِي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كذلكَ أُنزِلَت، إنّ هذا القرآنَ أُنزِلَ على سبعةِ أَحرُفٍ، فاقرَؤُوا ما تَيَسَّرَ مِنه» واللفظ للبخاري، وزاد مسلم: قال ابنُ شِهابٍ: بَلَغَنِي أنّ تلكَ السَّبعَ الأَحرُفَ إنّما هي في الأَمرِ الذي يكونُ واحِدًا لا يَختَلِفُ في حلالٍ ولا حرامٍ.
وأخرجه الإمام النَّسائي في “سُنَنه الكبرى” وقال: “وقرأَ فيها حروفًا لم يكن نبيُّ اللهِ أَقرأَنِيها”، وفي صحيح مسلم عن أُبَيّ بنِ كَعبٍ رضي الله عنه قال: كنتُ في المسجد، فدخل رجلٌ فصلى، فقرأَ قراءةً أَنكَرتُها، ثم دخلَ آخَرُ، فقرأَ قراءةً سوى قراءةِ صاحبِه، فلما قضينا الصلاةَ دخلنا جميعًا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلتُ: إنّ هذا قرأ قراءةً أَنكَرتُها عليه، ودخل آخرُ فقرأ، فأمرَهما رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فقرآ، فحَسَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم شأنهما، فسقط في نَفسِي مِنَ التَّكذِيب ولا إذ كنتُ في الجاهلية، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قد غَشِيَنِي ضَرَبَ فِى صَدْرِى فَفِضْتُ عَرَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَقًا، فقال: «يَا أُبَيُّ؛ إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي. فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي. فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا»، فقلتُ: «اللهمّ اغفِر لأُمَّتِي، اللهمّ اغفر لأُمَّتِي، وأَخَّرتُ الثالثةَ ليَومٍ يَرغَبُ إليّ الخَلقُ كلُّهم حتى إبراهيمُ صلى الله عليه وآله وسلم».
وأخرجه الإمام أبو جعفر الطبري في أول “تفسيره” بسنده عن أبيٍّ رضي الله عنه قال: دخلتُ المسجدَ فصليتُ فقرأتُ النحلَ، ثم جاء آخرُ فقرأها على غير قراءتي، ثم دخل رجلٌ آخر فقرأ بخلاف قراءتنا، فدخل في نفسي من الشك والتكذيب أشدُّ مما كان في الجاهلية، فأخذتُ بأيديهما فأتيتُ بهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله، استقرئ هذين. فقرأ أحدُهما فقال: «أصبتَ»، ثم استقرأ الآخرَ فقال: «أحسنتَ»، فدخل قلبي أشدُّ مما كان في الجاهلية من الشك والتكذيب، فضرب رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم صدري وقال: «أعاذكَ اللهُ مِن الشك وخَسأَ عنك الشيطان»، ففِضتُ عَرَقًا، فقال: «أتاني جبريلُ فقال: اقرأ القرآنَ على حَرفٍ واحدٍ، فقلتُ: إنَّ أُمَّتِي لا تستطيعُ ذلكَ، حتى قال سبع مرات، فقال لي: اقرأ على سبعةِ أَحرُفٍ».