الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:38 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان”

مركزا الحوار والبحر الأحمر يناقشان الهجرة غير الشرعية وحلولها باليمن

جانب من الندوة
جانب من الندوة

اختتم مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، برئاسة اللواء أركان حرب حمدي لبيب، بالتعاون مع مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، برئاسة محمد الولص بحيبح، ندوةً موسعة تناولت قضية الهجرة غير الشرعية من القرن الإفريقي إلى اليمن.

وعُقدت الندوة في مقر المركز بالقاهرة، وجمعت خبراء وشخصيات سياسية يمنية ومصرية لمناقشة أبعاد هذه الظاهرة المتفاقمة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، إلى جانب بحث الحلول الممكنة لمواجهتها.

وقدم محمد الولص بحيبح، رئيس مركز البحر الأحمر، وذياب الدباء، المدير التنفيذي لمركز البحر الأحمر، أوراق عمل شاملة تناولت الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تدفع الشباب من القرن الإفريقي إلى المخاطرة بحياتهم لعبور البحر إلى اليمن.

وأوضح المشاركون أن ضعف الفرص الاقتصادية، وتدهور الخدمات الأساسية، والتحديات الأمنية والسياسية في مناطق المصدر، تجعل الشباب أكثر عرضة للاستغلال من قبل شبكات التهريب، ما يحول الهجرة إلى خيار قسري في كثير من الحالات.

وأكدوا أن الظاهرة لا تُعد مجرد قضية إنسانية فحسب، بل ترتبط بالأمن والاستقرار المحلي والإقليمي، ولها آثار كبيرة على المهاجرين والمجتمعات المضيفة.

وتناولت المناقشات التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للهجرة غير الشرعية، بما في ذلك الضغوط على الخدمات العامة مثل التعليم والصحة، وانتشار الفقر والبطالة، إضافة إلى المخاطر الأمنية المرتبطة بنشاط شبكات التهريب المنظمة.

وأكد الخبراء أن هذه التحديات تتطلب استجابة شاملة تضم جميع الأطراف المعنية، تجمع بين الأمن والتنمية وحماية حقوق الإنسان، مع مراعاة الظروف الإنسانية للمهاجرين.

كما ركزت الندوة على الحلول الممكنة، حيث شدد المشاركون على ضرورة تبني سياسات متكاملة تجمع بين التنمية وحماية حقوق المهاجرين، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة شبكات التهريب والحد من أسباب الهجرة القسرية.

وشددوا كذلك على أهمية تعزيز التعاون بين الدول المعنية لمراقبة الحدود ومواجهة شبكات التهريب بفعالية، إلى جانب توسيع حملات التوعية في المجتمعات المحلية حول مخاطر الهجرة غير النظامية، بهدف حماية الشباب وتقليل المخاطر المرتبطة بالعبور غير القانوني.

وأشار المشاركون إلى أهمية التعاون المستمر بين اليمن والدول الإفريقية، لضمان تحقيق نتائج ملموسة وفاعلة، مع المتابعة المستمرة لتنفيذ المبادرات ومراقبة أثرها على أرض الواقع.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن معالجة قضية الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين الأمن والتنمية وحماية حقوق الإنسان، مع الالتزام بتنفيذ مبادرات عملية قابلة للتطبيق. وأكد المشاركون أن متابعة هذه المبادرات ومشاركة جميع الأطراف المعنية تمثل السبيل لضمان حلول فعّالة ومستدامة.

وخلصت الندوة، والأوراق السياسية التي نوقشت خلالها، إلى جملة من المقترحات والتوصيات، كان من أبرزها دعوة مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية إلى عقد مؤتمر إقليمي بمشاركة دولية، يهدف إلى مناقشة أزمة الهجرة غير الشرعية في اليمن ومعالجتها، باعتبارها قضية معقدة ذات تداعيات خطيرة ومتزايدة.

وأوصت الندوة بأن يسفر هذا المؤتمر عن تشكيل لجنة تنفيذية لمعالجة أزمة الهجرة الإفريقية غير الشرعية إلي اليمن، تضم في رئاستها كل الجهات والمنظمات والمؤسسات ذات الصلة.

كما تضمنت التوصيات إنشاء صندوق مالي لتلقي الدعم والمساهمات المحلية والإقليمية والدولية، بهدف تمويل جهود معالجة هذه الأزمة، إضافة إلى إنشاء وحدة متخصصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تتبع وزارة الداخلية اليمنية ، وتعزيز عقد اللقاءات وإبرام الاتفاقيات بين اليمن ودول القرن الإفريقي للحد من هذه الظاهرة.

وشددت التوصيات كذلك على أهمية دعم القوات اليمنية العاملة على السواحل لمكافحة التهريب عبر البحر، ودعم مؤسسات الدولة في اليمن لتمكينها من تعزيز أمن الحدود وبناء قدرات الأجهزة الأمنية المختصة.

كما دعت إلى صياغة استراتيجيات شاملة لإدارة الهجرة، تشمل تسجيل المهاجرين، وتعزيز الرقابة الحدودية، ومحاربة شبكات التهريب بالتعاون مع المجتمع الدولي.

وأكدت التوصيات ضرورة تشجيع الدراسات والأبحاث حول الهجرة غير الشرعية، خاصة في المحافظات ذات الكثافة المهاجرة، مع دعم الجامعات والمراكز البحثية لإنتاج أوراق سياسات واضحة وفاعلة.