الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:36 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

الفانوس.. نارٌ صارت نورًا وذاكرةٌ أضاءت ليالي رمضان عبر العصور

فانوس رمضان
فانوس رمضان

لا يكاد رمزٌ يضاهي فانوس رمضان حضورًا في الوجدان المصري؛ فهو ليس مجرد أداة إضاءة، بل حكاية ممتدة من التاريخ إلى القلب.

بهجةٌ تلمع في عيون الأطفال، وحنينٌ يتوهج في ذاكرة الكبار، وسؤالٌ لا يخبو: كيف وُلد الفانوس؟ وكيف تحوّل من شعلة نار إلى أيقونة رمضانية خالدة؟

- من اللغة إلى اللهب.. البدايات الأولى للفانوس

يرجع أصل كلمة الفانوس إلى اللغة الإغريقية، حيث أُطلقت قديمًا على كل وسيلة للإضاءة، من المشاعل البدائية إلى المصابيح الأولى.

ويوضح العلامة علي الجندي في موسوعته «قُرة العين في رمضان والعيدين» أن الإنسان عرف الإضاءة عبر أغصان تُغمس في الدهون وتُشعل بالحجارة، قبل أن يتعلم جمع الشحوم وصناعة الشموع، في خطوة مثّلت قفزة نوعية في تاريخ الضوء.

- المسرجة.. حين روّض الإنسان الزيت ليصنع النور

مع معرفة الزيوت الطبيعية، مثل زيت جوز الهند، ظهرت المسرجة كحل عبقري بسيط، يوضع فيه الزيت داخل محارة أو وعاء صغير، مع فتيل من قماش أو خيط. ولم يتوقف التطور عند هذا الحد، إذ تحولت المصابيح لاحقًا إلى تحف مصنوعة من الفخار والخزف والزجاج، أكثر ثباتًا وجمالًا، وأكثر قدرة على إنارة العتمة. عبقرية الحضارة الإسلامية وصناعة الجمال في عصور الحضارة الإسلامية، بلغ فن الإضاءة ذروة إبداعه، فظهرت المشكوات والشمعدانات والثريات والقناديل، وصُنعت من الزجاج والمعادن والخزف، وتزيّنت بزخارف نباتية وحيوانية بديعة.

هذا التراكم الحضاري مهّد الطريق لولادة الفانوس، الذي يُعد اختراعًا إسلاميًا خالصًا، جمع بين الوظيفة والجمال والرمز.

- الفانوس والفاطميون.. لحظة الميلاد الرمضاني

شهد العصر الفاطمي الظهور الأول للفانوس بصورته الرمزية، خاصة مع دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة عام 362هـ / 973م.

فقد خرج المصريون لاستقباله حاملين المشاعل والشموع والقناديل، في مشهد مهيب تحوّل مع الزمن إلى تقليد رمضاني راسخ، تجاوز الدولة الفاطمية وبقي حيًا في الذاكرة الشعبية.

- حين صار الفانوس لغةً للمجتمع

لم يقتصر دور الفانوس على الزينة والإنارة، بل اكتسب وظيفة اجتماعية لافتة في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي أذن للنساء بالخروج ليلًا في رمضان بشرط أن يسبق كل امرأة طفل يحمل فانوسًا مضيئًا، ليكون إشارة للمارّة بوجودها، فيفسحوا لها الطريق احترامًا.

- سوق الشماعين.. اقتصاد الضوء في عصر المماليك

في العصر المملوكي، بلغت صناعة الفوانيس أوج ازدهارها، مع ظهور سوق الشماعين بحي النحاسين خلال القرنين الثامن والتاسع الهجريين.

تحوّلت الفوانيس والشموع إلى سلعة رائجة تدر أرباحًا وفيرة، وتزينت واجهات الحوانيت بها، وظلت الأسواق مفتوحة حتى منتصف الليل بفعل الإقبال الكثيف من الناس.