الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 03:50 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة

مع قرب تطبيقه.. ندوة متخصصة عن قانون الإجراءات الجنائية الجديد

استضافت سلسلة القانون والحياة بساقية الصاوي ندوة قانونية متخصصة تناولت الإجراءات التي تم استحداثها في قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، في إطار لقاء قانوني موسع استهدف رفع جاهزية المحامين والمشتغلين بالعمل القانوني لفهم التعديلات المرتقبة قبل دخولها حيز التنفيذ.

جاء ذلك ضمن فعاليات اللقاء القانوني الشهري الذي ينظمه المحامي إبراهيم سعودي بساقية الصاوي والذي استضاف فيه الدكتور مصطفى السعداوي المحامي بالنقض وأستاذ القانون الجنائي .

واكتسب اللقاء أهمية خاصة مع اقتراب بدء تطبيق القانون بوصفه تشريعًا نافذًا اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، بما يفرض على المشتغلين بالشأن القانوني الانتقال من مرحلة الجدل النظري حول النصوص إلى مرحلة الاستيعاب العملي لكيفية تطبيقها وانعكاساتها على مسار العدالة الجنائية.

وناقش اللقاء عددًا من المحاور الجوهرية، في مقدمتها فلسفة التشريع الجديد ومدى تحقيقه التوازن بين مقتضيات المصلحة العامة وحقوق المتهم، والضوابط المستحدثة في جمع الاستدلالات وإجراءات التحقيق.

وخلال الحوار حذر الدكتور مصطفى السعداوي من أخطاء مهنية قد يقع فيها بعض المحامين أثناء الترافع في قضايا الجنايات، موضحًا أن الدعوى الجنائية في جوهرها تمثل صراعًا بين أدلة النفي التي يتمسك بها الدفاع وأدلة الإثبات التي تقدمها النيابة العامة، وأن ترجيح كفة أي منهما هو ما يحدد مصير المتهم بين البراءة والإدانة.

وأشار إلى أن العملية الجنائية تقوم على موازنة دقيقة بين ثلاث دوائر من المصالح، هي المصلحة العليا، والمصلحة العامة المتمثلة في الردع، والمصلحة الخاصة المرتبطة بحقوق الأفراد، مؤكدًا أن العدالة تتحقق من خلال تحقيق التوازن بين هذه الدوائر دون تغليب مطلق لإحداها على الأخرى.

وشدد على أن المحامي الجنائي لا يدافع عن أشخاص بقدر ما يدافع عن قواعد وضمانات قانونية، مطالبًا بتكثيف الدورات التدريبية للمحامين أسوة بما يتلقاه أعضاء النيابة والقضاة.

وفيما يتعلق بفلسفة القانون الجديد، أوضح السعداوي أنها تستهدف تعزيز المصلحة العامة مع صون حقوق المتهم، مشيرًا إلى أن قانون الإجراءات الجنائية يظل عملًا بشريًا قابلًا للتطوير والتعديل وفقًا للتجربة العملية.

وقال المحامي إبراهيم سعودي إن القانون الجديد أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والمجتمعية بين مؤيد ومعارض، إلا أن صدوره بصورة نهائية يجعل فهمه واجبًا مهنيًا لا يحتمل التأجيل، مؤكدًا أن جميع أطراف منظومة العدالة من محامين وقضاة وأعضاء نيابة وطلاب قانون ، بل وحتى المواطنين ، باتوا معنيين بالإلمام بالأحكام الإجرائية المستحدثة وفلسفتها وآثارها المباشرة على ضمانات وإجراءات التقاضي.

وأضاف أن التعديلات تمس صميم الحرية الشخصية وتنظم توازن السلطات داخل الدعوى الجنائية في مختلف مراحلها، من الاستدلال والتحقيق وحتى المحاكمة والطعن، وهو ما يجعل الإلمام بتفاصيلها ضرورة عملية وليست خيارًا أكاديميًا.

وتطرق الحوار إلى قواعد الصلح والتصالح والعدالة الرضائية، حيث أشار سعودي إلى أن محكمة النقض قد بدأت بالفعل في تطبيق القانون الجديد فيما يتعلق بما استحدثه من قواعد التصالح، رغم أن القانون مقرر بدأ نفاذه في أكتوبر القادم.

كما أكد على أهمية انتباه المحامين والمشتغلين في الحقل القانوني إلى آثار إدخال آليات الرقمنة والإجراءات الإلكترونية في إعلان و إدارة الدعوى الجنائية وما يرتبط بها من اعتبارات تتصل بحماية الحقوق وضمانات المحاكمة العادلة.

وتناول اللقاء شرحًا تفصيليًا لعدد من مواد القانون، من بينها المادة الأولى من مواد الإصدار التي أكدت سريان أحكام القانون دون الإخلال بالنصوص الجنائية الواردة في القوانين الأخرى، منعًا لتعارض التشريعات أو إلغاء ضمانات قائمة .

كما استعرض المادة 34 التي قررت ضمانة حق الصمت للمتهم ومنعت اتخاذ أي إجراء يضره أثناء التحقيق في حالات التلبس، والمادة 41 التي حددت التزامات مأمور الضبط القضائي عند القبض على المتهم وحقوق الأخير .

وتطرقت المناقشات إلى المادة 47 الخاصة بحرمة المساكن وحظر تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب، وهو نص يتسق مع الضمانات الدستورية وأسهمت نقابة المحامين في صياغته، إلى جانب المادة 64 التي أجازت تكليف أحد معاوني النيابة بالتحقيق في قضية كاملة دون أن يكون له تحريك أو مباشرة الدعوى الجنائية.

كما تناول الحضور المادة 70 التي تجيز للمتهم والمجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها ووكلائهم حضور جميع إجراءات التحقيق…