الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 01:26 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية رئيس شعبة الذهب: مبادرة بيع المشغولات الذهبية بدون وزن الأحجار تحفظ حقوق المستهلك وأنصح بالشراء المتجزء

مفتي الديار المصرية: الاعتدال الفكري صمام الأمان وحصن المجتمعات ضد التطرف

الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية
الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن قضية التطرف الفكري، سواء في صورته الدينية أو اللادينية، تمثل إحدى أخطر القضايا التي تستوجب التوقف الجاد من قبل المؤسسات الدينية والفكرية، مشددًا على أن الاعتدال الفكري هو الميزان الحقيقي الذي يحفظ توازن المجتمعات ويصون استقرارها، فإذا اختل هذا الميزان مال الفكر إما إلى أقصى اليمين بما يحمله من انغلاق وجمود، أو إلى أقصى اليسار بما يحمله من تسيب وانفلات، وهو ما يعني الخروج عن الوسطية التي هي جوهر الاستقامة الفكرية.

وفي مستهل حديثه من معرض القاهرة الدولي للكتاب، في حلقة خاصة ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، أعرب مفتي الديار المصرية عن شكره وتقديره لجميع الحضور، وخص بالشكر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي شرف جناح دار الإفتاء المصرية بالحوار والمناقشة حول هذا الموضوع المهم، مؤكدًا الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسات الدينية إيمانًا بأن الفكر المستقيم، والإدراك الواعي، وتحقيق الأمن الفكري، تمثل جميعها صمام الأمان لأي مجتمع يسعى إلى الاستقرار والتقدم.

وأضاف مفتي الديار المصرية، أن الندوة التي أُقيمت على هامش جناح القاهرة الدولي للكتاب تُعد واحدة من بين العديد من المبادرات الجادة التي تعكس وعي الدولة المصرية ومؤسساتها بأهمية المواجهة الفكرية للتطرف، مشيرًا إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يتميز عن غيره من المعارض بكونه ليس مجرد مساحة لبيع الكتب، وإنما كيان حضاري وثقافي كبير يأخذ العقول إلى البحث عن الوعي، وأدواته، وسبل تقديره وتقويمه وتقييمه.

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن من يزور معرض القاهرة الدولي للكتاب يدرك عظمة الدولة المصرية، وعظمة القراءة، مؤكدًا أن الإقبال الكبير من الزوار دليل واضح على أن الكتاب ما زال يمثل اللبنة الأولى في تحصيل العلوم والمعارف، رغم الاحترام الكامل لاستخدام الوسائل التقنية الحديثة والمكتبات الإلكترونية، إلا أن الكتاب سيظل هو الأساس الذي لا غنى عنه في بناء الوعي الإنساني.

وشدد مفتي الديار المصرية على أن هذا المعرض وهذا الحضور الكثيف يمثلان إعلانًا صريحًا عن حقيقة راسخة خُصت بها هذه الأمة، وهي حقيقة القراءة، التي كانت منطلق الدعوة الإسلامية حينما التقى النبي صلى الله عليه وسلم بسيدنا جبريل عليه السلام، وكان أول خطاب إلهي هو «اقرأ»، لتكون القراءة عنوان التحضر، وأساس التمدن، وبوابة التقدم، وقاعدة البناء الحضاري.

وأكد أن غياب القراءة يؤدي حتمًا إلى غياب الوعي، ومع غياب الوعي تُحاصر المجتمعات بألوان متعددة من القضايا الاجتماعية والأمراض الحياتية، أخطرها على الإطلاق الجهل، مشددًا على أن لا علاج لهذا الجهل إلا بالقراءة والاطلاع المستمر، لأن الأمم التي تهجر الكتاب تبتعد عن الوعي، ومن ثم تبتعد عن القدرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبلها.