الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 01:48 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طقس السبت 17 أكتوبر 2026.. خريطة الأمطار ودرجات الحرارة في مصر أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم السبت.. الدينار الكويتي يقترب من 174 جنيهًا الذهب في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على أسعار الأعيرة والجنيه الذهب تكلفة البناء في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. أسعار الحديد والأسمنت والطوب والرمل والسيراميك أسعار اللحوم والسلع الغذائية السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على آخر الأسعار استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب

هل دعاؤك بالعتق من النار يعني أنك من أهلها؟.. رد حاسم من دار الإفتاء

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

بينت دار الإفتاء المصرية مع اقتراب دخول شهر رمضان حكم طلب المؤمن الاستعاذة بالله من النار.. وهل يعني ذلك أنه مستحق لدخولها؟

وقالت الإفتاء في حديثها عن فضل شهر رمضان، إن من أنعم الله عزَّ وجلَّ على هذه الأمة بشهر رمضان الكريم، فما مِن عبدٍ مسلم يتقرب إلى مولاه في هذا الشهر بالصيام والقيام والصدقة وقراءة القرآن وغير ذلك من أنواع الطاعات إلَّا نال الثواب الجزيل والأجر العظيم.

واستدلت بما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» أخرجه ابن ماجه في "سننه".

يقول القاضي ابن العربي المالكي في "المسالك في شرح موطأ مالك": [«وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ»" اعلموا -وفَّقكم الله ووفَّق لكم المعلِّم- أن لله سبحانه عتقاء من النار في كلِّ ليلةٍ ويومٍ، وفي كلِّ ساعةٍ من كلِّ شهرٍ، ولعتقه أسباب من الطاعات، فلله عتقاء من النار بالتوحيد، وبالصلاة، وبالزكاة، وبالصيام، فعتقاء رمضان بثواب الصيام وبركته، وفي الحديث الصحيح: «والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدَقَةُ بُرهَانٌ، والصَّبْرُ ضِيَاءٌ والْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعتِقُها أَوْ مُوبِقُها» فهذا الحديث يفسر لك معنى قوله: «عتقاء» والحمد لله].

وقال الإمام الكَرْمَاني في "شرح المصابيح لابن الملك": «وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ»؛ أي: يعتق الله عبادًا كثيرًا من النار بحرمة هذا الشهر.

وأكدت أن طلب المؤمن في الدعاء النجاة من عذاب الله ونار جهنم لا يعني أنه مستحق لدخولها، فشأن المؤمن في الدعاء أن يدعو مولاه عزَّ وجلَّ طمعًا في رضاه ونعيمه وجنته، وخوفًا من سخطه وعقابه وناره؛ يقول تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56].

قال الإمام النسفي في "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" (1/ 574، ط. دار الكلم الطيب): [﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ حالان؛ أي خائفين من الرد طامعين في الإجابة، أو من النيران وفي الجنان، أو من الفراق وفي التلاق، أو من غيب العاقبة وفي ظاهر الهداية، أو من العدل وفي الفضل].

وقد جاء في نصوص الشرع الشريف ما يحث المؤمن على الدعاء وطلب النجاة من عذاب الله، والتعوذ من النار، فمن القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201].

وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 16]. وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ۝ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: 65-66].

ومن السُّنَّة النبوية حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو ويقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» أخرجه البخاري.

وعنه أيضًا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» أخرجه مسلم.

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ، وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ» أخرجه البخاري.