الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:21 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه مازن الغرباوي يقدم ماستر كلاس ”فن التمثيل في الميكرو دراما” بالدورة الحادية عشر بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

إيهاب محمود يكتب: كيف يقتل مشروع قانون الإدارة المحلية الحراك السياسي في مصر؟

المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية
المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية

في الوقت الذي ينتظر فيه الشارع المصري بفارغ الصبر إنهاء حالة الجمود المحلي وتجفيف منابع الفساد التي استشرت في غياب المجالس الشعبية المحلية لسنوات، يفاجئنا مقترح مشروع القانون الجديد المقدم من النائب محمد عطية الفيومي ومجموعة من النواب بتكريس نظام "القوائم المغلقة المطلقة"، وهو الأمر الذي يستدعي وقفة جادة للمراجعة قبل فوات الأوان.

إن الإصرار على تطبيق نظام القوائم المغلقة في انتخابات المحليات هو خطيئة سياسية كبرى؛ فهذا النظام بطبيعته يُصادر أصوات الناخبين ويمنح الفوز لمن يحصل على 50% + 1 بكامل المقاعد، مما يعني إقصاءً تامًا لأي معارضة أو تنوع حزبي، فضلًا عن أن هذا النظام لا يخلق أي حراك سياسي في الشارع، بل يجعل المواطن يشعر بأن صوته بلا قيمة أمام كتل انتخابية جاهزة ومعدة مسبقًا، والمحليات هي عصب الدولة، وإذا غاب التنوع عنها، تحول أعضاء المجالس المحلية إلى مجرد موظفين يوافقون على قرارات السلطة التنفيذية، بدلًا من أن يكونوا رقباء حقيقيين يحاسبون المقصرين ويحاربون الفساد.

وتقتضي مصلحة مصر اعتماد "النظام النسبي" في توزيع المقاعد، فهو النظام الوحيد القادر على تمثيل الجميع وضمان تمثيل أكبر عدد من الأحزاب والقوى السياسية داخل المجلس الواحد، علاوة على خلق كوادر حقيقية ودفع الأحزاب للعمل الجماهيري الحقيقي بدلاً من الاعتماد على التحالفات الورقية في القوائم المغلقة، فضلًا عن تعددية الرؤى ووجود معارضة ومستقلين وأحزاب مختلفة في كل مجلس محلي يضمن رقابة حقيقية وليست صورية.

إن مشروع القانون الحالي، بوضعه الراهن، يحتاج إلى إعادة نظر شاملة، ولا يمكن أن يمر قانون يمس حياة المواطن اليومية من رصف طرق، وتراخيص، ونظافة، وصحة دون إجراء حوار وطني حقيقي تشارك فيه كافة الفئات والأحزاب دون تجاهل لأي طرف، والهدف من قانون المحليات ليس مجرد إجراء انتخابات لإشغال المقاعد، بل بناء نظام ديمقراطي محلي قادر على تطهير الوحدات المحلية من الفساد الذي عطل مسيرة التنمية لسنوات.

لذلك، نطالب مجلس النواب بالتريث، وفتح باب النقاش الواسع، والاستماع لمخرجات الحوار الوطني التي نادت مرارًا بالتعددية، لضمان خروج قانون يعبر عن مصلحة مصر أولاً، ويصنع مجالس قوية قادرة على المواجهة، لا مجالس تكتفي بدور الموظف المطيع.