الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:42 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

فانوس وبخور وموكب مهيب.. حكاية ”ليلة الرؤية” في مصر زمان

الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة
الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن المصريين قديمًا لم يكونوا يعرفون بداية شهر رمضان إلا برؤية الهلال بالعين المجردة، دون تلسكوبات أو حسابات فلكية، في مشهد كان يمتلئ بالترقب والفرحة، حيث كان الناس يصعدون إلى أسطح البيوت والجوامع انتظارًا لكلمة «ثبتت رؤية الهلال»، وما إن تُعلن حتى تتحول الأجواء إلى نور وبهجة تعمّ أرجاء المدينة.

وأوضح خلال حلقة برنامج "رمضان حكاية مصرية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن المصادر التاريخية تذكر أن أول ما كان القاضي يعلن ثبوت الرؤية كانت القاهرة تشتعل بالزينة، فتُعلّق الفوانيس وتُنصب الأنوار، ويبدأ الموكب الكبير من دار القضاء متجهًا إلى جامع عمرو بن العاص، يتقدمه القاضي على حصانه، ويحيط به القضاة والفقهاء والمقرئون، بينما يسير الناس خلفهم على إيقاع الطبول والدفوف مرددين: «هل الهلال.. هل لرمضان شهر الغفران».

وأشار إلى أنه في العصر المملوكي كان هذا الموكب يُعد من أعظم مظاهر استقبال رمضان، حيث تتقدمه الشموع المضيئة، ويشارك فيه الأطفال حاملين فوانيس النحاس، فيما يصطف الناس على الجانبين يرشّون الماء المطيّب ويفرشون الورد احتفالًا بليلة الرؤية، في صورة تجمع بين الروح الدينية والفرحة الشعبية.

ولفت إلى ما أورده المؤرخ المقريزي من أن الناس كانوا يخرجون أفواجًا بعد المغرب ينشدون ويدعون ويوزعون الحلويات، وكانت ليلة الرؤية تُعد ليلة عيد بكل ما تحمله من دين وفرحة وتقوى وبهجة، كما كانت المساجد تتزين بالأنوار، خاصة الجامع الأزهر وجامع عمرو بن العاص، وترتفع من المآذن الدعوات: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان».

وأضاف أن البيوت بعد إعلان الرؤية كانت تستعد بأجواء خاصة، تمتزج فيها رائحة الطعام وصوت الأطفال وهم يغنون «رمضان جانا وفرحنا به»، ورغم تغير الليالي عبر الزمن، فإن إحساس انتظار الهلال لم يختفِ، بل ظل حاضرًا في وجدان المصريين بنفس الشوق والترقب والدعاء أن يملأ الله القلوب نورًا وإيمانًا في كل رمضان، لتبقى الحكاية المصرية مع الهلال ممتدة عبر التاريخ.