الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:29 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

مدفع رمضان.. تقليد تاريخي تحول إلى رمز ثقافي في الشهر الكريم

  مدفع رمضان خلال الشهر الكريم
مدفع رمضان خلال الشهر الكريم

مع اقتراب لحظة الإفطار في رمضان، يترقب ملايين المسلمين صوت مدفع رمضان، الذي أصبح أحد أبرز الرموز المرتبطة بأجواء الشهر الكريم، جامعًا بين التراث التاريخي والذكريات الرمضانية العطرة.

ورغم أن إطلاق المدفع أصبح تقليدًا راسخًا، إلا أن بداياته الحقيقية كانت نتيجة مصادفة تاريخية، قبل أن يتحول إلى عادة ثابتة في مصر والعالم الإسلامي.

- البدايات المملوكية في مصر

تشير الروايات التاريخية إلى أن أصل مدفع رمضان يعود للقرن الخامس عشر في العصر المملوكي، حين كان السلطان خوشقدم يجرب مدفعًا جديدًا فانطلقت منه قذيفة مصادفةً عند غروب الشمس في أول أيام رمضان.

ظن الأهالي أن إطلاق المدفع كان لإعلامهم بموعد الإفطار، فخرجوا لتقديم الشكر، وما لبثت زوجة السلطان أن طلبت استمرار إطلاق المدفع يوميًا، لتصبح هذه اللحظة تقليدًا رمضانيًا رسميًا.

- عهد الخديوي إسماعيل و«مدفع الأميرة فاطمة»

رواية أخرى تربط ظهور المدفع بعهد الخديوي إسماعيل في القرن التاسع عشر، حيث انطلقت قذيفة بالخطأ خلال تنظيف المدافع تزامنًا مع أذان المغرب، فظن الناس أنها وسيلة رسمية للتنبيه.

وقد ساهمت الأميرة فاطمة في إقرار الفكرة رسميًا، وأصبح يُعرف باسم «مدفع الأميرة فاطمة»، خاصة مع شهرتها بأعمالها الخيرية، ومن بينها التبرع بأراض لإنشاء جامعة القاهرة.

وتم وضع المدفع في مواقع مرتفعة مثل قلعة صلاح الدين وجبل المقطم، لتصل دوياته إلى أوسع نطاق، مع الاحتفاء به في المناسبات الرمضانية.

- انتشار التقليد في العالم الإسلامي

بعد نجاح الفكرة في مصر، انتشرت عادة إطلاق مدفع الإفطار إلى دول مثل بلاد الشام والحجاز وشمال إفريقيا، وحتى بعض مناطق آسيا الوسطى.

ولا تزال دول مثل السعودية والإمارات والكويت تحافظ على هذا التقليد، بينما تراجع استخدامه في دول أخرى مع تطور وسائل الإعلام الحديثة. من وسيلة عملية إلى رمز تراثي. ومع ظهور الإذاعة والتلفزيون، وصولًا إلى التطبيقات الرقمية، لم يعد المدفع وسيلة رئيسية لمعرفة وقت الإفطار، لكنه حافظ على مكانته رمزًا ثقافيًا وتراثيًا يعكس أصالة رمضان وروحه.

وتحرص المدن الكبرى مثل القاهرة والرياض ودبي على إعادة إحيائه سنويًا، لإبقاء الروح الرمضانية حية.

- التغيرات الحديثة والمحافظة على الهوية

طالبت الجهات الأثرية في التسعينيات بوقف إطلاق المدفع من المواقع التاريخية مثل قلعة صلاح الدين، خشية تأثير الاهتزازات على المعالم الأثرية، فتم نقله إلى مواقع بديلة، مع الحفاظ على بعض النماذج كمعالم سياحية.

وبالرغم من هذه التغيرات، بقي صوت المدفع حاضرًا في وجدان المصريين، سواء عبر البث الإذاعي أو التلفزيوني، محتفظًا بدوره الرمزي.

- صوت يخلّد ذاكرة رمضان

اليوم، لم يعد مدفع رمضان مجرد وسيلة إعلامية، بل طقسًا رمزيًا يحمل عبق الماضي ودفء الذكريات، ويعيد إلى الأذهان مشاهد الطفولة وأجواء رمضان القديمة، مؤكدًا أن بعض العادات تظل قوية وثابتة، مهما تغيرت وسائل العصر.

موضوعات متعلقة