الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:30 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

الحضور البحري الأميركي في الخليج بين معادلة الردع وحسابات الحذر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مطلع عام 2026، عادت منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز إلى واجهة المشهد الدولي.

فالانتشار البحري الأميركي، الذي يُسوَّق بوصفه مظلة لحماية الملاحة الدولية، يعكس في جوهره شبكة معقدة من الحسابات الدقيقة والتوازنات الحساسة، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الدور الأميركي في مرحلة تتسم بإعادة تموضع استراتيجي.

- الأسطول الخامس.. نقطة الارتكاز الأميركية

يمثل الأسطول الخامس، المتمركز في البحرين، العمود الفقري للوجود البحري الأميركي في الخليج وخليج عُمان وبحر العرب.

وتؤكد البحرية الأميركية أن مهمته الأساسية تتمثل في ضمان حرية الملاحة وحماية خطوط التجارة الدولية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي تمر من خلاله نسبة معتبرة من صادرات الطاقة العالمية.

غير أن هذا الدور يتجاوز الإطار الأمني التقليدي، إذ يرتبط بمحاولة تثبيت ميزان الردع في مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي، ضمن ساحة بحرية ظلت لسنوات طويلة مسرحاً لتوترات متكررة وحسابات دقيقة.

- جاهزية متحركة واستجابة مرنة

ورغم تحفظ واشنطن على إعلان حجم قواتها المنتشرة في المنطقة، فإنها تشدد على امتلاكها قدرة مستمرة على الدفع بتشكيلات بحرية متنوعة تشمل حاملات طائرات، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وغواصات هجومية، إضافة إلى طائرات استطلاع ومنظومات مراقبة غير مأهولة.

ويعكس هذا النمط من الانتشار ما يمكن وصفه باستراتيجية "الجاهزية المتحركة"، التي تمنح الولايات المتحدة مرونة عالية في إدارة الأزمات، وتعويض تقليص حضورها البري بقوة بحرية سريعة الانتشار وقابلة لإعادة التموضع وفق تطورات الميدان.

- حاملات الطائرات.. قواعد عائمة للنفوذ

تحتفظ الولايات المتحدة بـ11 حاملة طائرات عاملة، وهو رقم يفوق ما تمتلكه بقية دول العالم مجتمعة. وتمثل هذه الحاملات منصات عمليات متكاملة أشبه بقواعد جوية عائمة، تتيح تنفيذ مهام بعيدة المدى دون الاعتماد الكامل على قواعد برية، بما يوفر هامش حركة واسع في بيئة إقليمية شديدة التقلب.

تجربة "يو إس إس أميركا".. قراءة في حدود الصمود

في عام 2005، خضعت الحاملة المتقاعدة «يو إس إس أميركا» (CV-66) لتجربة إغراق مدروسة استمرت 25 يوماً، بعد سلسلة تفجيرات محكومة هدفت إلى تقييم قدرتها على تحمل الهجمات الحديثة.

لم تكن الخطوة استعراضاً عسكرياً بقدر ما كانت اختباراً علمياً لقياس مواطن القوة والضعف، وتطوير مفاهيم الحماية والردع البحري في ضوء التحديات المتجددة. بين الردع البحري وتردد القرار ورغم أن واشنطن تقدم وجودها البحري في الخليج باعتباره ركيزة للاستقرار وضمانة لأمن الملاحة، فإن الواقع يعكس معادلة أكثر تعقيداً.

فسياسة "الردع من البحر" تبدو أحياناً تعبيراً عن حذر استراتيجي تجاه إيران، أكثر من كونها رؤية طويلة الأمد.

وتواجه الإدارة الأميركية معادلة دقيقة: تقليص الانخراط العسكري المباشر من جهة، ومنع تشكل فراغ إقليمي قد يعزز نفوذ طهران من جهة أخرى. وفي هذا السياق، يتحول الوجود البحري إلى أداة توازن مرحلية، تختبر قدرة واشنطن على إدارة الصراع من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة جديدة في منطقة لا تزال على صفيح ساخن.

موضوعات متعلقة