الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 01:32 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية منتدى مصر 2026.. وزير الري: هنصارح المواطنين بكل الحقائق عن ملف المياه|فيديو مليوني وحدة سكنية.. وزير الإسكان: هنواجه القصور ونعدل المسار بشفافية|فيديو الحركة الوطنية: رسائل السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الحفاظ على الوعي والذاكرة الوطنية أسامة الأزهري: لازم نعرف المصريين عايزين إيه ونحقق تطلعاتهم|فيديو قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا

الإعلامي أشرف محمود: الصيام الحقيقي صيام الأخلاق.. والابتسامة في وجه الخلائق جوهر الدين

الإعلامي أشرف محمود
الإعلامي أشرف محمود

قال الإعلامي أشرف محمود، إنه بينما نعيش نفحات شهر رمضان المبارك، تبرز قيمة كبرى تتجاوز حدود الامتناع عن الطعام والشراب، وهي قيمة السماحة؛ فالدين الإسلامي الذي أخرجنا من ظلمات "اللات والعزى" وتعدد الآلهة إلى نور التوحيد ببعثة النبي محمد ﷺ، لم يهدف فقط لتنظيم العبادات، بل جاء لبناء الإنسان السمح المبتسم في وجه الخلائق.

وأضاف الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم"، أنه في لفتة قرآنية بليغة، نجد أن الله سبحانه وتعالى لم ينادِ الناس كافة أو المسلمين فقط بفرضية الصيام، بل قال: "يا أيها الذين آمنوا"، وهذا النداء هو تشريف وتكليف في آن واحد؛ فالمؤمن هو من سلم الناس من يده ولسانه، وهو الذي يمتلئ قلبه بالحب لله، فيعامل الخلق ليس لأجلهم، بل لأجل الخالق؛ فالصيام الحقيقي هو صيام الأخلاق، حيث تخرج المشاعر والتعاملات من حيز الغضب والضيق إلى رحاب الرفق واللين.

وحذر من تلك الحجة الواهية التي يتذرع بها البعض؛ "أنا متعصب لأني لم أدخن سيجارتي" أو "أنا غاضب لأني جائع"، مؤكدًا أن جوهر الصيام هو الاستغناء عن ملذات الدنيا لله، فكيف يستغني المرء عن طعامه وحلاله ثم يعجز عن الاستغناء عن غضبه وإيذاء الآخرين؟، مشيرًا إلى أن رسول الله ﷺ كان أشد الناس حياءً وبشاشة، يبتسم للعدو قبل الصديق، وعلمنا أن الابتسامة صدقة، فكيف تتحول ساعات الصيام إلى ساحة للمشاحنات؟.

واستحضر قصة الأعرابي الذي جاء يطلب وصية من النبي ﷺ، ومع كل تكرار للطلب كان الرد النبوي حازمًا ومختصرًا: "لا تغضب"، وفي المرة الثالثة، وضع له النبي ﷺ الجائزة الكبرى: "لا تغضب ولك الجنة"، موضحًا أنها دعوة للسيطرة على الذات وتجنب التكبر والتعالي؛ فالدين معاملة، والسماحة هي مفتاح القلوب، ورحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، وسمحاً إذا اقتضى.

ولفت إلى أنه في حياتك اليومية، ستقابل القلوب المتحجرة والنفوس الغاضبة، وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لإيمانك، كن أنت المرآة التي تعكس سماحة الإسلام؛ فقد يغير هدوؤك وبشاشتك إنسانًا غاضبًا، فتفوز بأجر الهداية وحسن الخلق، موضحًا أن شهر رمضان فرصة لتدريب النفس على الليونة والرفق؛ فاجعل لسانك صائمًا عن الفحش، وقلبك صائمًا عن الحقد، ووجهك صائمًا عن العبوس، كن هينًا لينًا رفيقًا، فما دخل الرفق في شيء إلا زانه.