الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:51 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

من أفضل الناس؟.. أزهري يوضح معنى “مخموم القلب” في الحكم النبوية

الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف
الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن من أعظم الحكم النبوية التي نحتاجها في واقعنا الاجتماعي والأسري ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: «أي الناس أفضل؟» فقال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان»، فلما قال الصحابة: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد» رواه ابن ماجه، موضحًا أن هذه الحكمة دعوة صريحة إلى سلامة الصدر وطهارة النفس والبعد عن الأحقاد والضغائن والحسد، لأنها أمراض تفسد القلب وتؤثر على علاقة العبد بربه سبحانه وتعالى.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن معنى مخموم القلب هو القلب التقي النقي الذي لا يحمل غلًا ولا حسدًا ولا كراهية لأحد، مبينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأمة إلى محاسبة النفس في تعاملها مع الناس، وهل تتعامل بنقاء وطهارة أم تحمل في داخلها ضغائن تجاه من فضلهم الله بشيء من نعم الدنيا، مشيرًا إلى أن من علامات ضعف الإيمان أن يفرح الإنسان بمصيبة غيره أو يحزن لنجاحه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع الإيمان والحسد في قلب امرئ مؤمن».

وأضاف أن سلامة الصدر كانت معيار التفاضل بين الصحابة رضي الله عنهم، فكانوا يتفاضلون بطهارة قلوبهم ونفوسهم، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسخ هذا المعنى عمليًا وقوليًا، فكان يدعو كل صباح: «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر»، وهو دعاء يعبر عن قمة صفاء القلب حين يحمد الإنسان ربه على ما أنعم به عليه وعلى غيره، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم﴾.

وأشار الدكتور أيمن الحجار إلى أن هدف الطاعات في الإسلام هو تزكية القلوب وإصلاح النفوس، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جسّد سلامة الصدر في سلوكه، فكان يفرح لخير الناس، ويحزن لحزنهم، ويواسي المريض، ويعين الفقير، ويحث أصحابه على كفالة المحتاج وإغاثة المكروب، حتى قال عنه من عرف جوده: «يعطي عطاء من لا يخشى الفقر»، مبينًا أن الإيمان الحقيقي يدفع صاحبه ليكون معينًا للناس لا شامتًا في أزماتهم.

وتابع أن من أعظم ما يُروى في هذا الباب ما ورد عن أبي دجانة رضي الله عنه حين كان في سكرات الموت فقال إنه يرجو مغفرة الله لأنه لم يبت يومًا وفي قلبه حقد على أحد، ولأنه لم يتدخل فيما لا يعنيه، وكذلك حديث الرجل الذي بشّره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ثلاثة أيام متتالية، فلما تتبع عبد الله بن عمرو عمله لم يجد كثرة عبادة زائدة، وإنما وجد سرّه في أنه لا يحمل في قلبه شيئًا على أحد من عباد الله.

ودعا أن يطهر الله القلوب من الحقد والحسد، وأن يملأها بمحبة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أن أفضلية الناس عند الله لا تقاس بكثرة الأموال ولا بالمظاهر، وإنما بسلامة القلوب ونقاء السرائر، فهي الطريق إلى رضا الله والفوز في الدنيا والآخرة.