الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 03:53 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظات باتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للاستعداد لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 الأمين العام لجامعة الدول العربية يصل إلى بيروت في مستهل زيارة رسمية إلى لبنان الحلقة 11 من «50/50» تشعل تفاعل الجمهور.. سالي والي تواصل رهانها على الأعمال الناجحة وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية اللجنة المنظمة لكأس العالم لسلة الكراسي المتحركة 3×3 تكثف استعداداتها قبل انطلاق البطولة وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأحد؟ الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو

يوسف زيدان يكشف لغز اختفاء ”إنجيل المصريين” بعد مجمع نيقية

الكاتب والمفكر يوسف زيدان
الكاتب والمفكر يوسف زيدان

كشف الكاتب والمفكر يوسف زيدان، عن كواليس مجمع نيقية المنعقد عام 325 ميلادية كواحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في التاريخ الكنسي والسياسي، حيث تداخلت فيها هيبة الإمبراطورية بخلافات العقيدة، موضحًا أن المشهد بدأ بصراع لاهوتي حاد في الإسكندرية بين الأسقف ألكسندروس وبين آريوس، الذي طرح رؤية لم تقبلها الكنيسة الأرثوذكسية حينها؛ حيث ذهب آريوس إلى أن يسوع المسيح هو "ابن الله بالتبني" لا بالطبيعة الجوهرية، وهذا الخلاف الذي هزّ أركان الكنيسة المصرية، استدعى تدخل الرجل القوي في ذلك الوقت الإمبراطور قسطنطين الكبير.

وقال “زيدان”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إن قسطنطين لم يكن مهتمًا بدقائق اللاهوت بقدر اهتمامه بوحدة الدولة، وبأسلوب يشبهه البعض بـ"طريقة ترامب" الحازمة في إدارة الملفات، وجه الإمبراطور رسائل شديدة اللهجة للطرفين، واصفًا الخلاف بـ"السوقي والمبتذل"، وحين حاول آريوس الاعتكاف في إسبانيا، جاءه التهديد الإمبراطوري صريحًا: "ستأتي طوعًا أو آتي بك كبلاً".

وأوضح أن مدينة نيقية التي سُميت قديمًا بمدينة العميان لموقعها الجغرافي اختيرت لتكون مسرحًا لهذا المجمع المسكوني، ومن المفارقات التاريخية أن الإمبراطور قسطنطين كان يتحدث اللاتينية، بينما كان الأساقفة يتناظرون باللغة اليونانية، مما جعل رجل الحرب يحكم في قضايا قد لا يدرك أبعادها اللغوية والفلسفية بدقة، علاوة على أن المجمع انعقد قبل بناء العاصمة الجديدة (القسطنطينية) بسنوات قليلة، مما جعل نيقية هي المركز المؤقت للقرار.

وأشار إلى أن تلك الحقبة شهدت تحولًا جذريًا في التعامل مع النصوص الدينية؛ فكانت المرة الأولى التي نرى فيها ما يشبه المداهمات الأمنية للبيوت بحثًا عن الأناجيل المخالفة للخط الرسمي، في مشهد يستحضر أجواء الرواية الشهيرة 1984 أو 451 فهرنهايت، مسلطًا الضوء على "إنجيل المصريين" الذي استشهد به أحد آباء الكنيسة الأوائل، كليمنت السكندري، في كتاباته، لكنه اختفى تمامًا ولم يعد له وجود بعد أن فُرضت الرؤية الموحدة للمجمع، لتبقى هذه الحقبة شاهدة على كيف يمكن للسياسة أن تعيد صياغة التاريخ الديني.