الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:00 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اليوم ..تحذير عاجل من الأرصاد وتقلبات جوية متوقعة مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم شيري عادل في حفل افتتاح دورته الرابعة السفير ياسر البخشوان: القمة المصرية الصينية خارطة طريق تاريخية تُعيد رسم التعاون العربي الإفريقي مع بكين شاهد.. التريلر الرسمي لفيلم «شيش دو» لـ بيومي فؤاد وباسم سمرة استعدادًا لطرحه بدور العرض قريبًا سعيد شحاتة يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير امتياز من جامعة عين شمس أمين تنظيم الجيل: بيان القاهرة وبكين يعكس توافقًا سياسيًا ورؤية مشتركة للتنمية والاستقرار محمد خليل: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة انطلاق البطولة العربية المفتوحة الرابعة لرياضة صيد الأسماك بمشاركة 8 فرق من 6 دول عاصم الوزير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل مكاسب استراتيجية.. لكن على القاهرة تعظيم عائدها «خيال مريض» على مسرح مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة استشاري جراحة يكشف كواليس كتاب جديد يُسقط فرضية الصدفة في نشأة الكون محمد مختار جمعة: السكوت عن الترويج للشذوذ يُهدد السلم المجتمعي ويستوجب الحزم

الإعلامي أشرف محمود: القبول هو أن يلهمك الله اللمسة الفنية في جبر الخواطر

الإعلامي أشرف محمود
الإعلامي أشرف محمود

قال الإعلامي أشرف محمود، إن قضية القبول ليست مجرد أمنية، بل هي نور يقذفه الله في حياة العبد، وعلامات واضحة يدركها أصحاب البصيرة. فكما أن للرفض علامات، فإن للقبول أسراراً تبدأ من السماء السابعة لتستقر في قلوب الخلق على الأرض.

وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن أولى علامات القبول هي المحبة؛ فالله إذا أحب عبداً قبل منه القليل وجعله في عينه كبيراً، ويوضح لنا الهدي النبوي هذا المشهد المهيب: حين يحب الله عبداً، ينادي جبريل عليه السلام: "إني أحب فلاناً فأحبه"، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: "إن الله يحب فلاناً فأحبوه"، فيحبه أهل السماء،
​لكن المدهش هو ما يحدث بعد ذلك؛ حيث يُوضع له القبول في الأرض، تجد هذا الإنسان مقبولاً في طلته، وفي كلماته، وفي عمله، حتى وإن غضب أو تعصب يقبله الناس بمحبة فطرية لا نفاق فيها، مؤكدًا أنها كاريزما إلهية تُمنح لمن رضي الله عنهم، فتجد القلوب تشتاق إليه والألسنة تلهج بالدعاء له.

​ولفت إلى أن العلامة الثانية للقبول هي التوفيق، وجلوسك لذكر الله، أو قولك لكلمة طيبة، أو حتى نجاحك في عملك ليس بشطارتك الشخصية، بل هو رزق يسوقه الله إليك، فالتوفيق للطاعة هو في حد ذاته دليل على أن الله أراد بك خيراً فاستعملك ولم يستبدلك.

​وأشار إلى أنه في سيرة الصحابة الكرام، تتجلى أبهى صور القبول والتنافس في الخير، حيث يروى أن عمر بن الخطاب رأى أبا بكر الصديق يخرج سراً بعد صلاة الفجر، فتبعه ليعرف وجهته، فوجده يدخل بيت امرأة أرملة عجوز وعمياء، وسأل عمر العجوز عن هذا الرجل، فقالت: "لا نعرفه، يجيئنا كل صباح فيكنس بيتنا ويطهو طعامنا ويطعم صغارنا ثم ينصرف"، وذهل عمر من تواضع خليفة المسلمين وقرر أن يسبقه في اليوم التالي، وذهب عمر قبل الفجر، ليفاجأ بأن البيت نظيف والطعام جاهز، فقد سبقه الصديق في ليلة استثنائية، وبعد وفاة أبي بكر، حاول عمر سد الفراغ، فذهب للعجوز وقدم لها التمر، لكنها سألته فوراً: "أين صاحبك؟"، وتعجب عمر وسألها: "وكيف عرفتِ وأنتِ لا تبصرين؟"،
​أجابت بكلمات هزت وجدان الفاروق: "إن صاحبك كان يأتيني بالتمر منزوع النوى".

​وأوضح أن ​هذا هو القبول؛ أن يلهمك الله اللمسة الفنية في الإحسان، فلم يكن أبو بكر يقدم صدقة فحسب، بل كان يراعي أن العجوز لا أسنان لها، فكان ينزع النوى برفق لتتمكن من أكله، مؤكدًا أن القبول ليس مجرد أداء للواجب، بل هو إضافة قوية وإحسان يتجاوز المألوف، يجعل أثرك باقياً حتى بعد رحيلك، ويجعل لسان حال الخلق يقول: "نحمد الله على وجود هؤلاء بيننا".

وشدد على أنه حال وجدت نفسك موفقاً لعمل الخير، ومحبوباً في قلوب الناس، ومسدداً في تفاصيل إحسانك الصغيرة، فابشر، فربما أنت الآن ممن نودي بأسمائهم في الملا الأعلى: "إني أحب فلاناً فأحبوه".