الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:33 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
راجعة تاني.. محمود القياتي يحذر: أمطار ورياح تضرب مناطق بالجمهورية|فيديو مفتي الجمهورية: كازاخستان قدمت للعالم أنموذجًا فريدًا للإسلام المتسامح والتعايش السلمي في ظل التنوع الثقافي والعرقي ”إعلام الشيوخ”: الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار عارف الشمندي: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لمواجهة التحديات وصياغة أولويات المستقبل مسلم: مصر والسعودية قادرتان على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على السلام عياد رزق: منتدى مصر يمثل منصة للحوار وتبادل الرؤى وطرح حلول عملية للتحديات الراهنة نائب رئيس حزب المؤتمر: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لإشراك المواطن في صناعة المستقبل وتحويل الحوار إلى حلول واقعية حزب المؤتمر يعلن دعم تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات للتدخل العسكري والدفاع عن المملكة العربية السعودية وفقًا للضوابط الدستورية إنجاز عالمي جديد.. منتخب رجال الطائرة يتأهل إلى كأس العالم 2027 ببولندا رياض الخولي رئيسا للجنة التحكيم الرسمية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي حادث مروع بالوادي الجديد.. إصابة 15 شخصًا إثر انقلاب ميكروباص بطريق الداخلة الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الإثنين؟

الإعلامي أشرف محمود: القبول هو أن يلهمك الله اللمسة الفنية في جبر الخواطر

الإعلامي أشرف محمود
الإعلامي أشرف محمود

قال الإعلامي أشرف محمود، إن قضية القبول ليست مجرد أمنية، بل هي نور يقذفه الله في حياة العبد، وعلامات واضحة يدركها أصحاب البصيرة. فكما أن للرفض علامات، فإن للقبول أسراراً تبدأ من السماء السابعة لتستقر في قلوب الخلق على الأرض.

وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن أولى علامات القبول هي المحبة؛ فالله إذا أحب عبداً قبل منه القليل وجعله في عينه كبيراً، ويوضح لنا الهدي النبوي هذا المشهد المهيب: حين يحب الله عبداً، ينادي جبريل عليه السلام: "إني أحب فلاناً فأحبه"، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: "إن الله يحب فلاناً فأحبوه"، فيحبه أهل السماء،
​لكن المدهش هو ما يحدث بعد ذلك؛ حيث يُوضع له القبول في الأرض، تجد هذا الإنسان مقبولاً في طلته، وفي كلماته، وفي عمله، حتى وإن غضب أو تعصب يقبله الناس بمحبة فطرية لا نفاق فيها، مؤكدًا أنها كاريزما إلهية تُمنح لمن رضي الله عنهم، فتجد القلوب تشتاق إليه والألسنة تلهج بالدعاء له.

​ولفت إلى أن العلامة الثانية للقبول هي التوفيق، وجلوسك لذكر الله، أو قولك لكلمة طيبة، أو حتى نجاحك في عملك ليس بشطارتك الشخصية، بل هو رزق يسوقه الله إليك، فالتوفيق للطاعة هو في حد ذاته دليل على أن الله أراد بك خيراً فاستعملك ولم يستبدلك.

​وأشار إلى أنه في سيرة الصحابة الكرام، تتجلى أبهى صور القبول والتنافس في الخير، حيث يروى أن عمر بن الخطاب رأى أبا بكر الصديق يخرج سراً بعد صلاة الفجر، فتبعه ليعرف وجهته، فوجده يدخل بيت امرأة أرملة عجوز وعمياء، وسأل عمر العجوز عن هذا الرجل، فقالت: "لا نعرفه، يجيئنا كل صباح فيكنس بيتنا ويطهو طعامنا ويطعم صغارنا ثم ينصرف"، وذهل عمر من تواضع خليفة المسلمين وقرر أن يسبقه في اليوم التالي، وذهب عمر قبل الفجر، ليفاجأ بأن البيت نظيف والطعام جاهز، فقد سبقه الصديق في ليلة استثنائية، وبعد وفاة أبي بكر، حاول عمر سد الفراغ، فذهب للعجوز وقدم لها التمر، لكنها سألته فوراً: "أين صاحبك؟"، وتعجب عمر وسألها: "وكيف عرفتِ وأنتِ لا تبصرين؟"،
​أجابت بكلمات هزت وجدان الفاروق: "إن صاحبك كان يأتيني بالتمر منزوع النوى".

​وأوضح أن ​هذا هو القبول؛ أن يلهمك الله اللمسة الفنية في الإحسان، فلم يكن أبو بكر يقدم صدقة فحسب، بل كان يراعي أن العجوز لا أسنان لها، فكان ينزع النوى برفق لتتمكن من أكله، مؤكدًا أن القبول ليس مجرد أداء للواجب، بل هو إضافة قوية وإحسان يتجاوز المألوف، يجعل أثرك باقياً حتى بعد رحيلك، ويجعل لسان حال الخلق يقول: "نحمد الله على وجود هؤلاء بيننا".

وشدد على أنه حال وجدت نفسك موفقاً لعمل الخير، ومحبوباً في قلوب الناس، ومسدداً في تفاصيل إحسانك الصغيرة، فابشر، فربما أنت الآن ممن نودي بأسمائهم في الملا الأعلى: "إني أحب فلاناً فأحبوه".