الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 08:30 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

نوح غالي يكشف أكبر كذبة في التاريخ: الأهرامات لم تُبنَ بالسخرة وهذا هو الدليل

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في تمام السابعة صباحًا، يدوي في أرجاء الكوكب الصوت الأكثر كراهية على الإطلاق؛ رنين المنبه الذي يعلن انطلاق رحلة يومية تبدأ بالخروج من السرير وتنتهي بثماني أو عشر ساعات خلف المكاتب، مع أشخاص لم نخترهم، لمجرد الحصول على أوراق نشتري بها حق البقاء، ونطلق عليه أكل العيش، لكن نظرة واحدة على تاريخ البشرية تكشف أن الحكاية لم تكن دائمًا بهذا الشكل، وعلى عكس الأكذوبة التاريخية التي روجت بأن الأهرامات بُنيت بالسخرة، تثبت الوثائق أن التنظيم الأول للعمل انطلق من قلب مصر القديمة؛ فالعامل المصري كان فنانًا متعاقدًا له حقوق ورعاية طبية.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن قرية "دير المدينة" تسجل أول إضراب عمالي في تاريخ البشرية خلال عهد الملك رمسيس الثالث؛ حين تأخر صرف التموين (الأجر العيني من طعام وزيوت وكحل)، فما كان من العمال إلا أن ألقوا عِدتهم واعتصموا أمام المعبد صائحين: "لسنا عبيداً"، وخضع المسؤولون حينها لمطالبهم، ليرسخ المصريون مبدأً عمره 3000 عام: الشغل عقد وليس عبودية، ومع دخول العصور المظلمة وصولاً للثورة الصناعية في أوروبا، تحول الإنسان في عين صاحب العمل إلى مجرد ترس في ماكنة، وشهدت إنجلترا تشغيل أطفال في السادسة من عمرهم لسهولة تسللهم تحت الآلات، وفي عام 1911، اهتز العالم على وقع حريق مصنع "تريانجل" في نيويورك، حيث لقت 146 فتاة حتفهن حرقاً لأن صاحب المصنع كان يوصد الأبواب بالمفاتيح من الخارج منعهن لـ "التزويغ"؛ تلك الأرواح هي التي صاغت بدمائها قوانين العمل والأمن الصناعي التي نتمتع بها اليوم.

ولفت إلى أنه في القرن العشرين، أحدث هنري فورد ثورة خط الإنتاج، وزاد الإنتاج بجنون، لكن العمال أصيبوا بالاكتئاب من تكرار حركة واحدة لساعات، وهنا ابتكر فورد فكرته الشيطانية: "5 دولارات في اليوم"، وهو ضعف الأجر السائد آنذاك؛ لقد اشترى مللهم بالمال، وولدت هنا فكرة الوظيفة المرموقة؛ أن تتحمل الضغط مقابل راتب كبير.. لقد أصبح القفص ذهبيًا، لكنه ظل قفصًا، وفي العصر الحديث، ورغم التكييفات والكراسي المريحة، ظهرت في اليابان ظاهرة طبية مرعبة تُدعى "كاروشي"، وتعني حرفيًا "الموت من كثرة العمل".

وأشار إلى أن قصة الصحفية اليابانية "ميو سادو" عام 2013 لا تزال تثير القشعريرة؛ شابة طموحة عملت 159 ساعة إضافية في شهر واحد، لتفارق الحياة بسكتة قلبية وهي ممسكة بهاتفها تتابع العمل، ودفع ذلك الحكومة اليابانية لسن قوانين تجبر الموظفين على مغادرة المكاتب وإطفاء الأنوار قسراً في السابعة مساءً.

وتابع: رحلة طويلة قطعها البشر، من العامل المصري الذي طالب بحقه في "الكحل والزيت"، إلى الموظف الياباني الذي توقف قلبه بسبب "الإيميلات"، ويبقى العمل هو القيمة التي بنت الحضارة، لكن السؤال الذي يطرحه الواقع كل صباح: هل نحن نعمل لنعيش، أم أصبحنا نعيش لنعمل؟، موضحًا أن العمل عبادة، لكن الحياة نعمة تستحق أن تُعاش، لا أن تُقضى فحسب بين جدران الميتنج وملاحقة التارجت.