الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 09:25 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب أحمد السبكي: رسائل الرئيس السيسي اليوم تؤكد أن بناء الإنسان وحماية الدولة ركيزتان أساسيتان لمستقبل مصر نديم سمنه عبر FINTECH.TV: لماذا تختار الأسواق العالمية الشركات المصرية؟ نقيب العلوم الصحية: تصريحات الرئيس السيسي ترسخ لبناء جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية وحماية مؤسسات الدولة أستاذ قانون دولي: ثلاثة نصوص قانونية تُجيز لمصر الدفاع عن السعودية والرئيس سلك الطريق الصحيح برلمانية: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن بناء الإنسان والوعي الوطني يمثلان خط الدفاع الأول عن استقرار مصر برلمانية: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن بناء الإنسان وتأهيل الكوادر ركيزة أساسية لحماية الدولة وصناعة المستقبل داليا الأتربي: رسائل الرئيس السيسي بشأن أمن السعودية والخليج تؤكد وحدة المصير العربي وتضع حماية الأمن القومي في صدارة الأولويات نانسي نعيم: منتدى مصر 2026 يمثل فرصة لمناقشة أولويات العمل الوطني في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية نائب بخارجية الشيوخ: الرئيس السيسي يرسخ ثوابت مصر في الدفاع عن أرض الحرمين ويؤكد أن أمن السعودية امتداد للأمن القومي المصري ما هي قصة الكلية الوحيدة في مصر لعلوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء؟.. رئيس جامعة بني سويف يُجيب رئيس جامعة بني سويف الأهلية: الجامعة تحتضن 20 ألف طالب وتوفر تعليمًا يضاهي الجامعات العالمية كيف تجهز جامعة بني سويف الأهلية طلابها لسوق العمل والقيادة المستقبلية؟.. رئيس الجامعة يُجيب

عالم بالأوقاف: الرسالة المحمدية رحمة شاملة للإنس والجن والمؤمن والكافر

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن المتأمل في قوله تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين” يدرك أن الرسالة المحمدية لم تكن محصورة في فئة أو معتقد، بل شملت الإنس والجن، المؤمن والكافر، ولقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليستنقذ البشرية، محولاً مسارها من الضياع إلى جنة عرضها السماوات والأرض.

وأوضح “فرماوي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن النبي صلى الله عليه وسلم جسّد الرحمة في مواقف عملية صعبة، ومنها قصة "الأعرابي الذي بال في المسجد"؛ فبينما هبّ الصحابة لزجره، أوقفهم النبي بحكمته قائلاً: "لا تزرموه" أي لا تقطعوا بوله، ولم تكن هذه مجرد مراعاة لمشاعر الرجل، بل كانت رحمة بجسده من الضرر، ورحمة بالمكان من انتشار النجاسة. ثم علمه برفق: "إن هذه المساجد لم تبنَ لهذا"، فخرج الرجل محباً للدين لا نافراً منه.

ولفت إلى أنه في موقف آخر، يروي لنا التاريخ قصة الرجل الذي تكلم في الصلاة جهلاً، فضرب الناس على أفخاذهم ليسكتوه ففزع، وبعد الصلاة، تجلت عظمة "المعلم الرحيم"؛ حيث قال الرجل في حق النبي: "بأبي هو وأمي، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أفضل منه، فوالله ما قهرني ولا شتمني ولا نهرني". هكذا كانت الدعوة: رفقاً بالجاهل وتعليماً بالحسنى، ولم تغب رحمة النبي عن بكاء طفل؛ فكان صلى الله عليه وسلم يُقصر في صلاته إذا سمع بكاء طفل في مؤخرة المسجد رحمةً بقلب أمه، في نموذج فريد لمراعاة المشاعر الإنسانية حتى في أوج الاتصال بخالق الكون.

وتابع: وفي ملف الحدود، تجلت رحمته في قصتي "ماعز والغامدية"؛ ولقد حاول النبي صلى الله عليه وسلم مراراً أن يفتح لهما باب الستر والرجوع، قائلاً لماعز: "لعلك قبّلت، لعلك غمزت"، وأرجع المرأة الغامدية حتى تضع حملها ثم حتى تفطم وليدها، ولم يكن النبي متعجلاً في إقامة الحد، بل كان قلبه العظيم يتمنى للجميع التوبة والستر، حتى جاءا مصرّين على التطهر.

وأكد أن التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الرحمة هو السبيل الوحيد لإبعاد الشيطان عن قلوبنا؛ فإذا أردنا أن نحيا في معية الله، فعلينا أن نجعل الرحمة هي "البوصلة" التي تحرك تعاملاتنا مع الصغير والكبير، والمخطيء والمصيب، لنكون حقاً أتباعاً لـ "الرحمة المهداة".