الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 01:30 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين

عملية واحدة قتلت 3 أشخاص.. نوح غالي يكشف أغرب مآسي أسرع مشرط في الغرب

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي: تخيل أن تستيقظ في عام 1700، لتجد أن وجع ضرس بسيط أو جرحًا طفيفًا قد يكون تذكرة ذهاب بلا عودة إلى المقابر؛ ففي ذلك الزمن، لم تكن المستشفى مكانًا للاستشفاء، بل كانت نهاية الطريق للفقراء، حيث يغيب التعقيم، وينعدم البنج، ويتحول الطبيب إلى جزار يفتخر ببالطوه الملطخ بالدماء كدليل على الخبرة، حاملًا منشارًا وسكينًا محمى بالنار.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الطب لم يبدأ كعلم ورحمة، بل بدأ كمغامرة يائسة؛ ففي العصر الحجري، كان الصداع والصرع يُعاملان كأرواح شريرة يجب تحريرها بفتح شباك في الجمجمة (عملية التربنة) بآلات حجرية والمريض في كامل وعيه؛ لكن الفضل في نقل الطب من السحر إلى التدوين يعود للأجداد المصريين القدماء؛ فبردية "إدوين سميث" التي تعود لآلاف السنين، تذهل جراحي العظام اليوم بتوصيفها لـ 48 حالة طبية بدقة متناهية، مؤكدة أن الجسد آلة يمكن فهمها وإصلاحها.

ولفت إلى أنه في القرن التاسع عشر بلندن، تحول الطب إلى ما يشبه السيرك؛ وكان الجمهور يقطع التذاكر لمشاهدة العمليات الجراحية التي تُقاس كفاءتها بالسرعة فقط لتقليل نزيف المريض، وهنا برز اسم الجراح روبرت ليستون، "أسرع مشرط في الغرب"، الذي تسبب في أغرب مأساة طبية؛ ففي عملية بتر واحدة، قطع أصابع مساعده بطريق الخطأ، وشق بالطو أحد الحاضرين الذي مات رعبًا بسكتة قلبية؛ ولاحقًا، مات المريض والمساعد بتسمم الدم، لتسجل التاريخ عملية واحدة قتلت ثلاثة أشخاص.

وأشار إلى أنه في فيينا عام 1847، اكتشف الدكتور إيجناز سملفيس أن الأطباء هم من يقتلون الأمهات بنقل عدوى حمى النفاس من المشرحة إلى غرف الولادة، وحين طالبهم بغسل أيديهم بالكلور، اتهموه بالجنون وأودعوه مصحة نفسية، ليموت هناك مقهورًا بسبب جرح تلوث بنفس المرض الذي حارب لحماية النساء منه، موضحًا أن الطب انتقل من الدفاع إلى الهجوم بفضل صدفة في مختبر الكسندر فليمنج عام 1928، حيث اكتشف "البنسلين" من فطر عفن، ليمتلك البشر أول سلاح فتاك ضد الميكروبات.

وتابع: ولم يتوقف الطموح البشري عند هزيمة الميكروب، بل اقتحم منطقة الروح؛ ففي عام 1967، أجرى الجراح كريستيان برنارد أول عملية زراعة قلب في التاريخ، ورغم أن المريض عاش 18 يومًا فقط، إلا أنها حطمت الحاجز النفسي، وأثبتت أن القلب مجرد مضخة يمكن استبدالها.

واستطرد: اليوم، ونحن في عام 2026، لم يعد المشرط هو البطل الوحيد؛ فالروبوت الجراحي "دافينشي" يستأصل الأورام بدقة الميكرون، والعلماء يعيدون كتابة شريط الـ (DNA) لمسح الأمراض الوراثية قبل الولادة.

وأكد أن كل حباية مسكن تتناولها اليوم ببضعة جنيهات، تقف خلفها دماء علماء سُجنوا، ومرضى تألموا، وصدف غيرت مجرى التاريخ، ويظل الطب في جوهره محاولة إنسانية لتقليل ألم الرحلة، محولًا العجز إلى قوة، والجهل إلى علم ينير حياة البشرية.