الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:11 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب أحمد الجهمي: منتدى مصر 2026 يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات العقارية تامر مدكور يخفف معاناة أصحاب الأمراض المزمنة.. عام كامل من التيسير بدلًا من 6 أشهر لتجديد اعتماد العلاج المنزلي محمد صلاح يقود طموحات طرابزون سبور أمام بشكتاش.. ورايس يطارد رقمًا تاريخيًا الشرقاوي: نجاح السياسات يُقاس بما يتحسن في حياة الناس.. ومنتدى مصر فرصة للمراجعة والمصارحة المؤتمر: منتدى مصر 2026 فرصة لصياغة أولويات التنمية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة المستقبل النائب طارق شكري: منتدى مصر 2026 يعزز فرص الاستثمار ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص زاد العزة 298 مصر تتحرك.. 70 ألف سلة غذائية في طريقها لغزة|فيديو رسالة للعرب.. نصر سالم: حماية السعودية بلد الحرمين واجب وتضامننا قوة|فيديو من الخوف للفخر.. محمد شيرين:«لو مكنتش حقوقي كنت أتمنى أبقى حقوقي»|فيديو حكاية هزت حياته.. محمد شيرين: والدي تمسك بدخوله حقوق القاهرة لتحقيق حلم قديم|فيديو النائب عمرو فهمي: منتدى مصر 2026 فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات العمل الوطني وفتح مساحات أوسع للحوار الجاد حول التحديات القائمة راجعة تاني.. محمود القياتي يحذر: أمطار ورياح تضرب مناطق بالجمهورية|فيديو

«ترقب عالمي».. إسماعيل تركي: الهدنة بين أمريكا وإيران هشة وتواجه تحديات|فيديو

المفاوضات بين امريكا وايران
المفاوضات بين امريكا وايران

وصف الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، جولة المباحثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بأنها لحظة “مصيرية” قد تحدد مستقبل الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أنها تمثل فرصة حقيقية لإنهاء حالة الحرب والتوتر التي تخيم على الإقليم، وأن هذه المفاوضات تأتي عقب مهلة الأسبوعين التي أعلنها دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية، في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، وسط متابعة دولية مكثفة لما ستؤول إليه هذه الجولة الحساسة.

مفترق طرق حاسم

وأشار إسماعيل تركي، خلال مداخلة عبر تقنية “زووم” على قناة إكسترا نيوز، إلى أن العالم يقف أمام سيناريوهين واضحين؛ إما نجاح هذه المفاوضات في التوصل إلى اتفاق شامل، أو فشلها والعودة مجددًا إلى دائرة التصعيد العسكري، وأن التحدي الأكبر يكمن في طبيعة العقلية التي يدخل بها الطرفان إلى طاولة التفاوض، حيث يسعى كل طرف لفرض شروطه باعتباره “المنتصر”، سواء إيران التي تعرضت لضربات عسكرية قاسية، أو الولايات المتحدة التي لم تحقق حسمًا عسكريًا نهائيًا.

وسلط أستاذ العلوم السياسية، الضوء على التطور اللافت في مستوى التمثيل السياسي والدبلوماسي خلال هذه الجولة، مقارنة بالجولات السابقة التي عُقدت في مسقط وجنيف، وأن المفاوضات السابقة كانت تُدار من قبل شخصيات مثل عباس عراقجي من الجانب الإيراني، وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من الجانب الأمريكي، بينما تشهد الجولة الحالية مشاركة قيادات أعلى مستوى، ما يعكس جدية أكبر في التوصل إلى نتائج حاسمة.

صلاحيات واسعة للوفود

وأكد إسماعيل تركي، أن ترؤس محمد باقر قاليباف للوفد الإيراني يمنحه تفويضًا كاملًا لاتخاذ قرارات مصيرية، سواء بالتوقيع على اتفاق شامل أو الانسحاب من المفاوضات إذا لم تتحقق مطالب طهران، منوهًا إلى أن هذا التفويض يعكس رغبة إيرانية في حسم الملفات العالقة بشكل نهائي، بدلًا من الاستمرار في جولات تفاوضية طويلة دون نتائج ملموسة.

وفي خطوة وصفها بالتاريخية، أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى دلالة ترؤس جي دي فانس للوفد الأمريكي، مؤكدًا أن هذا القرار يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية متعددة، وأن اختيار فانس يعزز فرص بناء الثقة مع الجانب الإيراني، خاصة أنه معروف بمواقفه المتحفظة تجاه التدخلات العسكرية الخارجية، ما يجعله شخصية أكثر قبولًا نسبيًا لدى طهران مقارنة بغيره من المسؤولين الأمريكيين.

حسابات داخلية معقدة

وأضاف إسماعيل تركي، أن هذه الخطوة ترتبط أيضًا باستراتيجية داخلية لدى دونالد ترامب، الذي يسعى إلى تسجيل أي نجاح محتمل للمفاوضات كإنجاز يُحسب لإدارته، بينما قد يُحمّل فانس مسؤولية الفشل في حال تعثرت المحادثات، وكما أن إشراك فانس في هذا الملف المعقد يمثل محاولة لإعداده سياسيًا ودبلوماسيًا، وتعزيز حضوره داخل الحزب الجمهوري، تمهيدًا لدور أكبر في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

واختتم الدكتور إسماعيل تركي، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال معقدًا، وأن العقبة الأكبر أمام نجاح المفاوضات تتمثل في غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين، مشددًا على أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الوفود رفيعة المستوى قادرة على تجاوز الخلافات العميقة، وصياغة اتفاق ينهي شبح الحرب، أو أن المنطقة ستظل رهينة للتصعيد وعدم الاستقرار في المستقبل القريب.