الطريق
السبت 18 يوليو 2026 03:41 صـ 1 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الاتحاد المصري للكاراتيه يكشف بالأدلة حقيقة تصريحات اللاعبة ”جنى إيهاب” تعرف على الجهاز الكامل لموكوينا في نادي بيراميدز إنقاذ رضيع عمره 45 يومًا من الموت بعد جراحة دقيقة بالمخ في مستشفى النيل التخصصي بأسوان استشاري استدامة: استراتيجية 2030 عززت استقرار الكهرباء والبدائل تقلل الاعتماد على الغاز محمد أنور عصمت السادات يرد لأول مرة على الجدل بشأن حواره مع صحيفة إسرائيلية انقطاع الكهرباء غدًا عن 9 مناطق بمدينة بيلا لتنفيذ أعمال صيانة ورفع الكفاءة ضبط مصنع مبيدات مقلدة وأدوية منتهية.. جهاز حماية المستهلك بالبحيرة يشن حملة موسعة ويسجل 43 مخالفة بالأسواق إيران تصعّد ضد واشنطن بالأمم المتحدة وتطالب بتحرك دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين ثورة في علاج الكوليسترول.. أول دواء فموي ينافس الحقن ويحقق نتائج واعدة أكاديمية الشرطة تفتح باب القبول لطلاب الثانوية والأزهرية.. تعرف على الشروط الكاملة السياحة النيلية بوابة لتجربة مصرية متكاملة.. رؤية تسويقية جديدة من إمكان IMKAN وفاة الدكتورة هدى مصطفى مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بأسوان

«ترقب عالمي».. إسماعيل تركي: الهدنة بين أمريكا وإيران هشة وتواجه تحديات|فيديو

المفاوضات بين امريكا وايران
المفاوضات بين امريكا وايران

وصف الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، جولة المباحثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بأنها لحظة “مصيرية” قد تحدد مستقبل الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أنها تمثل فرصة حقيقية لإنهاء حالة الحرب والتوتر التي تخيم على الإقليم، وأن هذه المفاوضات تأتي عقب مهلة الأسبوعين التي أعلنها دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية، في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، وسط متابعة دولية مكثفة لما ستؤول إليه هذه الجولة الحساسة.

مفترق طرق حاسم

وأشار إسماعيل تركي، خلال مداخلة عبر تقنية “زووم” على قناة إكسترا نيوز، إلى أن العالم يقف أمام سيناريوهين واضحين؛ إما نجاح هذه المفاوضات في التوصل إلى اتفاق شامل، أو فشلها والعودة مجددًا إلى دائرة التصعيد العسكري، وأن التحدي الأكبر يكمن في طبيعة العقلية التي يدخل بها الطرفان إلى طاولة التفاوض، حيث يسعى كل طرف لفرض شروطه باعتباره “المنتصر”، سواء إيران التي تعرضت لضربات عسكرية قاسية، أو الولايات المتحدة التي لم تحقق حسمًا عسكريًا نهائيًا.

وسلط أستاذ العلوم السياسية، الضوء على التطور اللافت في مستوى التمثيل السياسي والدبلوماسي خلال هذه الجولة، مقارنة بالجولات السابقة التي عُقدت في مسقط وجنيف، وأن المفاوضات السابقة كانت تُدار من قبل شخصيات مثل عباس عراقجي من الجانب الإيراني، وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من الجانب الأمريكي، بينما تشهد الجولة الحالية مشاركة قيادات أعلى مستوى، ما يعكس جدية أكبر في التوصل إلى نتائج حاسمة.

صلاحيات واسعة للوفود

وأكد إسماعيل تركي، أن ترؤس محمد باقر قاليباف للوفد الإيراني يمنحه تفويضًا كاملًا لاتخاذ قرارات مصيرية، سواء بالتوقيع على اتفاق شامل أو الانسحاب من المفاوضات إذا لم تتحقق مطالب طهران، منوهًا إلى أن هذا التفويض يعكس رغبة إيرانية في حسم الملفات العالقة بشكل نهائي، بدلًا من الاستمرار في جولات تفاوضية طويلة دون نتائج ملموسة.

وفي خطوة وصفها بالتاريخية، أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى دلالة ترؤس جي دي فانس للوفد الأمريكي، مؤكدًا أن هذا القرار يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية متعددة، وأن اختيار فانس يعزز فرص بناء الثقة مع الجانب الإيراني، خاصة أنه معروف بمواقفه المتحفظة تجاه التدخلات العسكرية الخارجية، ما يجعله شخصية أكثر قبولًا نسبيًا لدى طهران مقارنة بغيره من المسؤولين الأمريكيين.

حسابات داخلية معقدة

وأضاف إسماعيل تركي، أن هذه الخطوة ترتبط أيضًا باستراتيجية داخلية لدى دونالد ترامب، الذي يسعى إلى تسجيل أي نجاح محتمل للمفاوضات كإنجاز يُحسب لإدارته، بينما قد يُحمّل فانس مسؤولية الفشل في حال تعثرت المحادثات، وكما أن إشراك فانس في هذا الملف المعقد يمثل محاولة لإعداده سياسيًا ودبلوماسيًا، وتعزيز حضوره داخل الحزب الجمهوري، تمهيدًا لدور أكبر في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

واختتم الدكتور إسماعيل تركي، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال معقدًا، وأن العقبة الأكبر أمام نجاح المفاوضات تتمثل في غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين، مشددًا على أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الوفود رفيعة المستوى قادرة على تجاوز الخلافات العميقة، وصياغة اتفاق ينهي شبح الحرب، أو أن المنطقة ستظل رهينة للتصعيد وعدم الاستقرار في المستقبل القريب.