الطريق
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 07:23 صـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري علاقات أسرية يُحذر: غياب الحدود في التعامل العابر يقود إلى الصدمة العاطفية محمد مدني يُحذر: التفاعلات الرقمية الباردة لا تعوض الحاجة للاطمئنان الصادق خالد الغندور: مكافآت خاصة لنادي القناة بعد الفوز على سيراميكا أوجستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب السلة في النافذة الرابعة بتصفيات كأس العالم رسميًا.. موعد إجازة المولد النبوي الشريف 2026 بعد قرار الترحيل كونسبت تفتتح فرعًا جديدًا في العاشر من رمضان لتقديم خدمات التشطيبات والديكور الأرصاد: طقس شديد الحرارة غدا وشبورة كثيفة صباحا أمين إعلام «المصريين» يهنئ الرئيس السيسي والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريف غياب النجوم عن ”الست لما” يفتح باب الشائعات.. وندى السبكي ترد: ”عيب إحنا شركة كبيرة” أشرف محمود: مصر تعيش طفرة تنموية واستثمارية غير مسبوقة.. والعلمين الجديدة تقود مستقبل السياحة العالمية أشرف محمود: مصر تواجه التحديات الإقليمية بوعي شعبي.. ولن تفرط في أمنها المائي رئيس جهاز حماية المستهلك يهنيء الرئيس السيسي والشعب المصري بالمولد النبوي الشريف

كيف يؤثر شريان هرمز على أسعار الغذاء والدواء في قلب القاهرة؟.. اقتصادي يُجيب لـ”إن بزنس”

الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي
الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي

سلط الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي، ورئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية، الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يقع بين سلطنة عمان وإيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو شريان الطاقة العالمي الحقيقي، حيث يمر منه وحده نحو 20% من نفط العالم، إضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة والحبوب. 

وأوضح “عبد الحافظ”، خلال لقائه مع الإعلامية حكمت عبد الحميد، ببودكاست “إن بزنس”، أن أي تهديد لمضيق هرمز يعني ببساطة انخفاض المعروض العالمي من النفط والغاز بنسبة لا تقل عن 20%، فضلا عن عزل دول كبرى مصدرة للطاقة مثل قطر والسعودية والإمارات والكويت عن أسواقها في أوروبا وآسيا، علاوة على حدوث شلل في خطوط الإنتاج بدول تعتمد كليًا على هذا المسار مثل الصين، واليابان، وكوريا، والهند.

وأجرى مقارنة تاريخية بين الأزمات البترولية السابقة، مشيرًا إلى أن ما يواجهه العالم اليوم قد يكون الأخطر، فصدمة 1973 كانت سياسية بامتياز عبر إغلاق المحابس، وانتهت بعودة الاستقرار، فضلا عن حرب العراق وإيران والتي رفعت الأسعار لـ 40 دولارًا لكون الطرفين مصدرين للنفط، علاوة على غزو الكويت 1990 والذي شكل صدمة قصيرة الأمد انتهت بتدخل دولي سريع، إضافة إلى الأزمة الروسية 2022 والتي أحدثت فجوة كبرى في الغاز الأوروبي.

أما الأزمة الراهنة، وصفها الدكتور أحمد عبد الحافظ بأنها مركبة؛ لأن التهديدات هذه المرة طالت البنية التحتية من مصافٍ، وشركات تكرير، وموانئ، مما يعني أن العودة للوضع الطبيعي ستحتاج وقتًا طويلًا حتى لو توقفت الحرب غدًا.

وردًا على سؤال: "يعني إيه هرمز يقفل فالدنيا تضلم في مدينة نصر؟"، أجاب الخبير الاقتصادي بأن التأثير ليس مجرد نقص في الوقود، بل هو تأثير الدومينو، فالطاقة ترتفع ➔ تكلفة الإنتاج تزيد ➔ أسعار السلع تقفز ➔ تضخم عالمي غير مسبوق، علاوة على أن سلاسل الإمداد ستتعرض لضربة قاصمة، وتكاليف التأمين البحري ستتضاعف، مما يجعل وصول رغيف الخبز أو السلع الأساسية باهظ الثمن.

وكشف عن أن العالم يعيش حاليًا على المخزون الاستراتيجي الذي قد لا يكفي لأكثر من 4 إلى 5 أشهر حسب كل دولة، وهو ما يفسر عدم شعور المواطن بالصدمة الكاملة حتى الآن.

وعن الحلول المطروحة، أشار إلى جهود المملكة العربية السعودية عبر خط أنابيب "شرق - غرب" الذي ينقل النفط إلى البحر الأحمر، ومنه عبر خط "سوميد" في مصر (العين السخنة - سيدي كرير)، مؤكدًا: "هذه المسارات رغم أهميتها، لا يمكنها تعويض الحجم الضخم الذي يمر عبر مضيق هرمز".

ولفت إلى أن العالم يقف أمام اختبار حقيقي؛ فالمسألة تجاوزت صراع ناقلات لتصبح صراعًا على البقاء الاقتصادي، في ظل نظام عالمي باتت فيه لقمة العيش مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأمان الممرات المائية.