الطريق
الخميس 2 يوليو 2026 11:38 مـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب أحمد محسن: القفزة التاريخية في الصادرات الزراعية تؤكد نجاح رؤية الرئيس السيسي في تحقيق الأمن الغذائي عمر الغنيمي: توجيهات الرئيس السيسي بتوطين صناعة الوحدات البحرية تعزز الاقتصاد الوطني رئيس الحزب العربي الناصري: ”شريحة الطفل” خطوة مهمة.. وأدعو إلى استراتيجية وطنية لمواجهة المحتوى المتطرف والإباحي مدير فندق بالغردقة: زيادة مدة إقامة السائح تعتمد على تنوع البرامج السياحية والأنشطة الترفيهية «الجمهورية الجديدة مش مجرد مصطلح».. ثروت إمبابي يُعلن: مصر بنت دولة حديثة.. والشباب هم المستقبل مدير فندق بالغردقة لـ ”مراسي”: الموسم السياحي الحالي الأفضل خلال السنوات الأخيرة.. ارتفاع معدلات الإشغال زيادة سعة المطارات والتسويق الرقمي مفتاح الوصول إلى مستهدفات السياحة المصرية بحضور وزير الصحة.. مرسال تنظم أول منتدى وطني للأمراض النادرة 2026 لتعزيز مستقبل رعاية المرضى النائبة أمل عصفور تطالب وزير الشباب والرياضة بمراجعة أسعار تأجير ملاعب مراكز الشباب بما يضمن إتاحة الخدمات الرياضية لجميع فئات المجتمع ”إرادة جيل”: الحزمة الاقتصادية الرئاسية الجديدة تترجم الانحياز الدائم للقيادة السياسية للطبقات الكادحة وتدفع عجلة الإنتاج بالمؤسسات ”حماة الوطن”: تصديق الرئيس على حزمة العلاوات والحوافز خطوة تاريخية تعزز شبكة الحماية الاجتماعية وتدعم صمود المواطن في مواجهة التحديات محمد العرابي: النظام الدولي يعاني أزمة ثقة ونحتاج لإصلاح حقيقي لمجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية

أستاذ فقه: عقيدة مصر العسكرية والسياسية كانت وستظل تدعو إلى السلام العادل والشامل​​​​​​​

الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف
الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، على ريادة الدور المصري في نشر ثقافة السلام العالمي، وترسيخ قيم التسامح والمواطنة التي باتت نموذجًا ملهمًا يحتذى به في إدارة التنوع الثقافي والديني.

وسلط "تمام"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، الضوء على الصورة التاريخية المشرفة للقيادة السياسية المصرية، والتي تعكس التلاحم الاستراتيجي مع الدول العربية وتمركز القوات المسلحة؛ وهي صورة تدعو للفخر والاعتزاز، وتؤكد أن عقيدة مصر العسكرية والسياسية كانت وستظل تدعو إلى السلام العادل والشامل في العالم أجمع.

وأشار إلى أن دعوات الرئيس السيسي المتكررة لزعماء العالم ورؤسائه نحو تحقيق السلام، تثبت أن المواطن المصري هو النموذج الحي في تقديم رسائل الطمأنينة، حيث لا تُستخدم القوة إلا لحماية الاستقرار وتحقيق السلام في شتى أرجاء الوطن، معربًا عن أسفه وحزنه الشديد لما يشهده العالم من اعتداءات وهدم لدور العبادة من مساجد وكنائس في فلسطين، مؤكدًا أن مصر لا تفرق بين دور العبادة وتعتبر المساس بها مساسًا بالضمير الإنساني.

وأوضح أن التسامح باختصار هو: "التعامل مع الآخر بالرفق واللين والتقدير والاحترام"، مشددًا على أنه مبدأ إلهي وإنساني أرساه الله سبحانه وتعالى للبشرية جمعاء حين قال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}، مؤكدًا أن تكريم الله للإنسان هو تكريم عام وشامل، لم يفرق بين جنس، أو لون، أو عقيدة؛ فالإنسان هو صنعة الله وخلقه، وهذا التكريم هو فرع عن المحبة الإلهية، حيث سخر الله الكون كله لخدمة هذا الإنسان".

واستشهد بالآيات القرآنية التي تصف العلاقة الخاصة والودية بين المسلمين والمسيحيين في قوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}، مشيرًا إلى أن هذه الآية تتجلى بوضوح في واقع المجتمع المصري؛ حيث يغيب التعالي والاستكبار تمامًا بين أبناء الوطن الواحد؛ فالشعب المصري يعيش حالة من الانصهار، والتلاؤم، والأخوة الحقيقية، وهو ما يفسر غياب الفتنة الطائفية في مصر، حيث لا يمكن لأحد أن يفرق بين مسلم ومسيحي في المناسبات، أو الأعياد، أو الأتراح.

وشدد على أن تطبيق قيم المواطنة في مصر ليس مجرد تفضل أو منّة، بل هو واجب ديني يمس صحة العقيدة، محذرًا من أن أي سلوك يخالف ذلك يعكس خللًا في الفهم الديني، مستشهدًا بالحديث الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يضع نظامًا حاسمًا لحماية حقوق غير المسلمين في المجتمع: "أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ حَقَّهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا خَصِيمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

ولفت إلى أن المعاهد هو من يعيش في سلام وعهد داخل المجتمع، مؤكدًا أن الإسلام يحرم الاعتداء عليه حتى باللفظ أو بالمشقة، لتظل مصر دائمًا واحة للعدل والمحبة والسلام المشترك.