الطريق
الخميس 8 أكتوبر 2026 02:15 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام المندوه الحسيني: منتدى مصر 2026 فرصة لربط التنمية بالعدالة الاجتماعية وتحسين معيشة المواطن حماة الوطن يوقع بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة لتنظيم قوافل طبية مجانية بمحافظات الجمهورية من القنادلة إلى «البر التاني».. بطل من أبطال أكتوبر يروي لـ«الطريق» تفاصيل العبور النائب حسن عمار: رفع كفاءة شوارع بورسعيد أولوية لتحسين جودة الخدمات للمواطنين من المخاطبات إلى التنفيذ.. تحركات برلمانية لتطوير طرق ومحاور طهطا بسوهاج البرلمان العربي: الدبلوماسية البرلمانية مطالبة بأن تمثل ضمير العالم في ظل تراجع دور الأمم المتحدة النائب العام يستقبل معاوني ومعاونات النيابة العامة الجدد عضّة في الأذن وكفالة 5 آلاف جنيه.. تفاصيل مشاجرة سيدة مع محامٍ في قويسنا الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة؟ المؤشر العالمي للفتوى يرصد تحولات المشهد الديني في الغرب.. مستجدات إفتائية وتصاعد للإسلاموفوبيا وتغير أنماط التطرف الرقمي من بناء السفن إلى الشراكة الاستراتيجية.. أبرز 3 رسائل لرئيس كوريا الجنوبية خلال المؤتمر مع السيسي السيسي يؤكد تطلع مصر لتعزيز الشراكة مع كوريا الجنوبية في الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا

أستاذ فقه: السيرة النبوية تزخر بـ 3000 معجزة والدراسة الاجتماعية للبيت النبوي أساس التربية

الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف
الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن حصر السيرة النبوية المحمدية في الغزوات والمعارك يعد قصورًا شديدًا في الفهم؛ فالإسلام لم يُبعث للحرب بل كانت حروبه لصد العدوان والدفاع، موضحًا أن دراسة الشخصية المحمدية تقوم على أربعة محاور رئيسية لا بد لكل أب وأم مصريين أن يطالعوها مع أبنائهم.

وأوضح "تمام"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن محاور دراسة الشخصية النبوية تتمثل في الشمائل المحمدية (الصفات الخَلقية والخُلقية، مظهره ومخبره)، فضلا عن الخصائص النبوية وهي ميزات اختص بها كجعل الأرض له مسجدًا وطهورًا،
علاوة على المعجزات النبوية والتي أوصلها العلماء إلى قرابة 3000 معجزة، إضافة إلى الحياة العامة والاجتماعية والتعامل داخل بيته ومع زوجاته وأولاده.

ولفت إلى أنه في شهادة تاريخية حاسمة من داخل البيت النبوي، تصف السيدة عائشة رضي الله عنها زوجها الرؤوف قائلة: "كان صلى الله عليه وسلم ألين الناس، والطف الناس، وكان رجلاً من رجالكم.. إلا أنه كان ضحاكًا بسامًا"، موضحًا أن عبارة "رجلاً من رجالكم" تعني أن النبي كان يتجرد من هيبة الرسالة والنبوة داخل بيته، فيتعامل بأريحية تامة، ويهزر ويداعب زوجاته، وكلمتا "ضحاكًا بسامًا بصيغة المبالغة تعكسان بيتًا مليئًا بالبهجة، حيث كان يمازح أهل بيته ولا يقول إلا صدقًا، بعيدًا عن الكذب أو السخرية والتنمر.

وأشار إلى أنه كان من روائع تلطف الرسول وتريّضه مع أهله، مسابقته للسيدة عائشة في الجري؛ فسبقته مرة وسبقها أخرى ليقول لها مازحًا: "هذه بتلك"، في صورة تجسد أسمى معاني الحب والود المتبادل، موضحًا أنه في مواسم الطاعات والأعياد، كان النبي ﷺ يحرص على إشراك أسرته بالكامل في مظاهر البهجة، وتوجيههم للأعمال الصالحة بأسلوب رقيق يجمع بين التوجيه الشرعي والمحبة الإنسانية؛ وكان الرسول يوصي بناته وزوجاته بمشاهدة الأضحية والمشاركة في فرحة يوم النحر، حيث قال لابنته: "يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتكِ، فإنه يغفر لكِ عند أول قطرة من دمها"، وكان يضحي عن أهل بيته، ويجعل من يوم العيد مناسبة تتجلى فيها سعة التعامل وطلاقة الوجه.

وأكد أنه لم يقتصر اللطف النبوي على الزوجات، بل امتد ليشمل الأطفال والأحفاد، ضاربًا أروع الأمثلة في جبر الخواطر التي يفتقدها الكثير من الآباء اليوم؛ فمع الأحفاد كان سيدنا الحسن أو الحسين يركب على ظهر النبي وهو ساجد في الصلاة، فيطيل السجود تمامًا ولا يرفع رأسه حتى ينزل الطفل بمحض إرادته، وهذا يمثل أعلى درجات اللين والرحمة وتقديم سلامة ونفسية الطفل على المظاهر الرسمية حتى في العبادة، ومع عموم الأطفال حين مات عصفور صغير لطفل صغير، فجلس النبي معه في وسط الشارع يواسيه ويطبب على قلبه ويمسح دموعه، مما يمثل جبر الخواطر والنزول لعقل الطفل وعدم الاستهانة بمشاعر الصغار وأحزانهم البسيطة.