الطريق
الخميس 8 أكتوبر 2026 02:12 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حماة الوطن يوقع بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة لتنظيم قوافل طبية مجانية بمحافظات الجمهورية من القنادلة إلى «البر التاني».. بطل من أبطال أكتوبر يروي لـ«الطريق» تفاصيل العبور النائب حسن عمار: رفع كفاءة شوارع بورسعيد أولوية لتحسين جودة الخدمات للمواطنين من المخاطبات إلى التنفيذ.. تحركات برلمانية لتطوير طرق ومحاور طهطا بسوهاج البرلمان العربي: الدبلوماسية البرلمانية مطالبة بأن تمثل ضمير العالم في ظل تراجع دور الأمم المتحدة النائب العام يستقبل معاوني ومعاونات النيابة العامة الجدد عضّة في الأذن وكفالة 5 آلاف جنيه.. تفاصيل مشاجرة سيدة مع محامٍ في قويسنا الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة؟ المؤشر العالمي للفتوى يرصد تحولات المشهد الديني في الغرب.. مستجدات إفتائية وتصاعد للإسلاموفوبيا وتغير أنماط التطرف الرقمي من بناء السفن إلى الشراكة الاستراتيجية.. أبرز 3 رسائل لرئيس كوريا الجنوبية خلال المؤتمر مع السيسي السيسي يؤكد تطلع مصر لتعزيز الشراكة مع كوريا الجنوبية في الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا السيسي يؤكد ثبات موقف مصر تجاه تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية

هاني عبد السميع: «الإيكونومست» سقطت في فخ التفسيرات المغلوطة للعلاقات المصرية الإماراتية

هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر
هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر

أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن ما ورد في تقرير مجلة ”الإيكونومست“ البريطانية تحت عنوان «أم الدنيا في مواجهة الوافد الجديد» بشأن طبيعة العلاقات المصرية الإماراتية، تضمن عددًا من الاستنتاجات غير الدقيقة والمزاعم التي تفتقر إلى القراءة الموضوعية للواقع السياسي والاستراتيجي الذي يحكم العلاقات بين البلدين، مشددًا على أن الروابط بين القاهرة وأبوظبي تجاوزت منذ سنوات طويلة حدود العلاقات التقليدية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة على المصالح المتبادلة والثقة الراسخة.

وقال ”عبد السميع“، في بيان اليوم الاثنين، إن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا عربيًا متقدمًا للتعاون السياسي والاقتصادي والتنسيق الإقليمي، موضحًا أن محاولة تفسير بعض المشاهد أو المواقف البروتوكولية بمنظور ضيق أو تحميلها دلالات غير حقيقية يعد افتقادًا لفهم طبيعة العلاقة الاستثنائية التي تربط قيادتي البلدين.

وأضاف أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر أن تجاوز بعض البروتوكولات الرسمية بين قادة مصر والإمارات لا يمكن قراءته باعتباره تعبيرًا عن استخفاف أو تقليل من قواعد العلاقات الدبلوماسية كما حاول التقرير الإيحاء، بل يعكس في حقيقته حجم الثقة المتبادلة والخصوصية السياسية التي تميز العلاقات بين الدولتين، وهي علاقة بنيت عبر سنوات طويلة من التنسيق والتفاهم والعمل المشترك في مختلف الملفات الإقليمية والدولية.

وأوضح قيادي حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن العلاقات الراسخة بين الدول لا تُقاس بلقطات أو تأويلات صحفية جزئية، وإنما تُقاس بحجم المصالح المشتركة والمواقف المتسقة والتعاون الممتد على أرض الواقع، لافتًا إلى أن مصر والإمارات تجمعهما شراكات اقتصادية واستثمارية وتنموية واسعة تمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار المنطقة ودعم مسارات التنمية العربية.

وأشار إلى أن مصر تبذل جهودًا حثيثة ومسؤولة على مدار السنوات الماضية من أجل منع اتساع رقعة الصراعات والتوترات في المنطقة، انطلاقًا من دورها التاريخي وثقلها الإقليمي، مؤكدًا أن التحركات المصرية لا تستهدف فقط حماية أمنها القومي، وإنما تسعى كذلك إلى حماية المصالح الاقتصادية والأمنية الأوسع لكافة الشركاء الإقليميين، وفي مقدمتهم الدول العربية الشقيقة.

وأكد ”عبد السميع“ أن السياسة المصرية تجاه أزمات المنطقة تستند إلى رؤية متوازنة تدعو للحلول السياسية واحتواء الأزمات قبل تمددها، وهو ما انعكس في مواقف القاهرة تجاه عدد من الملفات الإقليمية المعقدة، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة يصب في مصلحة الجميع، وأن مصر تتحرك وفق مسؤولية وطنية وقومية تدرك خطورة اتساع بؤر الصراع على الأمن الإقليمي.

وأضاف أن التقرير تجاهل أحد أهم المؤشرات الواقعية التي تنسف ما ورد به من تعميمات ومبالغات، والمتمثل في وجود مئات الآلاف من المصريين المقيمين والعاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذين يمثلون جسرًا إنسانيًا وشعبيًا متينًا بين الشعبين الشقيقين.

وأوضح أن هذا الوجود المصري الكبير داخل الإمارات لم يكن ليستمر ويتوسع بهذا الشكل لولا ما تحظى به الجالية المصرية من تقدير واحترام وفرص عمل وحياة مستقرة، وهو ما يؤكد أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على المستوى الرسمي فقط، بل تمتد إلى روابط اجتماعية وشعبية عميقة ومتجذرة.

واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الإماراتية أقوى من محاولات التشكيك أو التفسيرات غير الدقيقة، مشددًا على أن الروابط بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والثقة والمصير المشترك، وأن الحقائق على الأرض تبقى دائمًا أكثر قوة ووضوحًا من أي قراءات إعلامية لا تستند إلى رؤية متوازنة أو فهم شامل لطبيعة المنطقة.