الطريق
السبت 18 يوليو 2026 02:44 صـ 1 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الاتحاد المصري للكاراتيه يكشف بالأدلة حقيقة تصريحات اللاعبة ”جنى إيهاب” تعرف على الجهاز الكامل لموكوينا في نادي بيراميدز إنقاذ رضيع عمره 45 يومًا من الموت بعد جراحة دقيقة بالمخ في مستشفى النيل التخصصي بأسوان استشاري استدامة: استراتيجية 2030 عززت استقرار الكهرباء والبدائل تقلل الاعتماد على الغاز محمد أنور عصمت السادات يرد لأول مرة على الجدل بشأن حواره مع صحيفة إسرائيلية انقطاع الكهرباء غدًا عن 9 مناطق بمدينة بيلا لتنفيذ أعمال صيانة ورفع الكفاءة ضبط مصنع مبيدات مقلدة وأدوية منتهية.. جهاز حماية المستهلك بالبحيرة يشن حملة موسعة ويسجل 43 مخالفة بالأسواق إيران تصعّد ضد واشنطن بالأمم المتحدة وتطالب بتحرك دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين ثورة في علاج الكوليسترول.. أول دواء فموي ينافس الحقن ويحقق نتائج واعدة أكاديمية الشرطة تفتح باب القبول لطلاب الثانوية والأزهرية.. تعرف على الشروط الكاملة السياحة النيلية بوابة لتجربة مصرية متكاملة.. رؤية تسويقية جديدة من إمكان IMKAN وفاة الدكتورة هدى مصطفى مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بأسوان

خبير أمني: الخلاف بين واشنطن وتل أبيب تكتيكي.. والهدف تصفية الحسابات

اللواء سمير المصري، الخبير الأمني
اللواء سمير المصري، الخبير الأمني

شبّه اللواء سمير المصري، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بآلية تفكيك وتركيب الأشكال؛ حيث تتدخل الولايات المتحدة والقوى الكبرى كل فترة لهدم الترتيبات القائمة وبناء خارطة جديدة بمواصفات معينة.

وأوضح "المصري"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الخارطة التي يتم تشكيلها حاليًا تضع في حساباتها دول الخليج، وباكستان، وإيران، ومصر، مؤكدًا: "مهما اختلفت المتغيرات والخرائط بزمنها، فإن ضربة الخلاط السياسية تؤدي في النهاية إلى نتيحة واحدة واضحة، وهي إحكام قبضة واشنطن وتأمين التفوق النوعي لإسرائيل على كافة دول المنطقة، وإجبار الجميع على الرضوخ لشروطها".

وردًا على إمكانية تراجع أمريكا وإسرائيل عن هذا الهدف، حسم الخبير الأمني المسألة قائلاً: "هذا أمر مستحيل؛ لأن وجود إسرائيل وقوة أمريكا مرتبطان بنيويًا بتحقيق هذا الهدف، وأي إضعاف لإسرائيل في محيطها العربي يمثل معضلة وجودية للمشروع الغربي".

وأشار إلى نسف الشعار الأمريكي القديم حول العراق الجديد أو النموذج السوري، مؤكدًا أن النتائج كانت تدميرية ولم تخلق واقعًا أفضل، محذرًا من الانسياق وراء السرديات المضللة، قائلاً: "أوعوا تصدقوا إن إيران كسبت.. إيران لم تفتك بالحرب، والمعيار الحقيقي لمعرفة المنتصر هو النظر إلى من حقق أهدافه على الأرض".

وفي محاولة لتقديم حلول حاسمة ومواجهة ظاهرة البلطجة السياسية في المنطقة، قدم اللواء سمير المصري رؤية مستمدة من الفكر الإسلامي والتاريخي، تقوم على محورين؛ أولهما معادلة التكتل العربي بقيادة مصر، مؤكدًا أن السلاح الأقوى لردع أي عدوان هو التضامن تفعيلاً للمفهوم النبوي "المسلم أخو المسلم"، معتبرًا أن مصر هي صمام الأمان؛ معقبًا: "إذا اتحدنا جميعًا وحطينا إيدينا في إيد مصر أم الدنيا، فلن يجرؤ العدو على الاستفراد بنا، ومصر هي الوحيدة التي تخاف بصدق على مصير الدول العربية".

واستدعى أمجاد حرب أكتوبر 1973 كدليل تاريخي قاطع؛ متساءلا حول ميزان القوى آنذاك، مقرًا بأن إسرائيل كانت الأقوى تكنولوجيًا، وتسليحًا، ودعمًا دوليًا، ورغم ذلك، حققت مصر الانتصار، مشددًا على أن النصر تحقق بصاحب الحق، والإيمان بالله، وفكر الرئيس الراحل السادات، مؤكدًا على ضرورة الفهم السليم للآية الكريمة {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}، محذرًا من التواكل قائلا: "صحيح أننا انتصرنا بالله، لكن السادات لم يدخل الحرب أعزل، بل بالفكر والتخطيط وإعداد القوة المتاحة، لأن الله نهانا أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة".

وكشف عن طبيعة الخلاف الحالي الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف الإيراني، موضحًا أنه ليس خلافًا جذريًا، بل هو خلاف استراتيجي بحت؛ فالرؤية الإسرائيلية ترى أن الظرف الراهن يمثل فرصة تاريخية لا تتكرر لضرب العمق الإيراني مباشرة وتصفية الحسابات تحت غطاء الحرب المستعرة، بينما الرؤية الأمريكية تتحفظ على هذا الأسلوب وتخشى الحروب الطويلة الممتدة لما لها من استنزاف للمكانة والهيبة الأمريكية عالميًا.

وشدد على أن المشهد الحالي في الشرق الأوسط يمر بعملية تفكيك كلي تمهيدًا لفرض واقع جديد، مما يتطلب أعلى درجات اليقظة والاتحاد العربي لمواجهة تداعيات هذه الخارطة الجديدة.