الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 07:19 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل النائب محمود حسين طاهر: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وبناء كوادر قادرة على قيادة الدولة وحماية مقدراتها مصرع سيدة وشاب من سوهاج غرقًا إثر سقوط تروسيكل بترعة وادي الصعايدة في إدفو لقيت سيدة وشاب من أبناء محافظة سوهاج،... ” الحرية المصري”: رسائل السيسي من الأكاديمية العسكرية تحدد مستقبل إدارة الدولة المصرية وترفض المساس بأمن السعودية ودول الخليج أحمد الريان: المشرف السياحي الكفء ركيزة أساسية لنجاح رحلات الحج والعمرة وتيسير المناسك حسن هجرس: رغم إعلان الرئيس انتهاء ولايته في 2030.. أرى أن السيسي الأقدر على قيادة مصر في المرحلة الراهنة النائب محمد الجندي: إعداد كوادر مؤهلة لقيادة الدولة يعزز بناء المؤسسات وترسيخ معايير الكفاءة

حاتم السعداوي: مصر بحاجة لثورة إدارية تفتح الأبواب المغلقة أمام الاستثمار

الإعلامي حاتم السعداوي
الإعلامي حاتم السعداوي

قال الإعلامي حاتم السعداوي، إنه ​حين يوقع رئيس مجلس الوزراء قرارًا، أو تتقدم الحكومة بمشروع قانون، أو يعكف مجلس النواب على تشريع جديد، يكون الهدف القومي واضحًا ولا يحتمل اللبس وهو تسهيل حياة المواطنين، وفتح الأبواب أمام المستثمرين، ودوران عجلة الإنتاج، وبناء قلاع صناعية وفنادق سياحية تحرك دماء الاقتصاد؛ لكن المفارقة الصادمة تبدأ حين ينزل هذا القرار السيادي إلى أرض الواقع؛ وتحديدًا داخل أروقة المحليات، لتصطدم طموحات الدولة وملايين المستثمرين بموظف، أو رئيس حي، أو رئيس مدينة، يغلق درج مكتبه على مصالح العباد والبلاد.

وأوضح الإعلامي حاتم السعداوي، خلال تقديمه برنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ​المستثمر يأتي بأمواله وعملته الصعبة، مدفوعًا برغبة حقيقية في بناء مصنع يشغل مئات الشباب، أو تأسيس مشروع سياحي يرفد الخزانة العامة بالنقد الأجنبي، ليجد نفسه محاصرًا في طوابير لا تنتهي، ومقيدًا بعبارات أكل عليها الدهر وشرب: "فوت علينا بكرة"، "السيستم واقع"، أو "الورقة ناقصة ختم".

وأكد أن جرة قلم من مسؤول مرتعش أو متعنت في المحليات كفيلة بتعطيل استثمارات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات، موضحًا أن تأخير رخصة مصنع أو مشروع سياحي ليس مجرد إجراء ورقي بائس؛ بل هو حكم بوقف الحال لبيوت مفتوحة كانت تنتظر فرصة عمل، وتعطيل متعمد لقطار الإنتاج في مرحلة حرجة تشتد فيها حاجة الدولة إلى كل ساعة عمل.

ولفت إلى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه السيد رئيس مجلس الوزراء مرارًا وتكرارًا عن "الرخصة الذهبية" وتذليل العقبات البيروقراطية، يبرز السؤال الملح في الشارع المصري: إلى متى ستظل عقلية الموظف الخائف من الإمضاء هي التي تدير الأحياء والمدن؟، وكيف يمكن تطهير منظومة الإدارة المحلية من البيروقراطية العقيمة التي تسببت في تطفيش رؤوس الأموال؟، ​ناصحًا كل مسؤول في المحليات قائلًا: الاستثمار ليس رفاهية، وليس مصلحة شخصية للمستثمر وحده؛ الاستثمار هو لقمة العيش التي تدخل بيوت البسطاء، وهو الوظيفة المرموقة التي تحمي الشباب من الفراغ ومقاهي البطالة، وهو العملة الصعبة التي تسند ظهر الاقتصاد الوطني، وحين يطرق باب محافظتك أو حيك مستثمر يريد إنشاء قرية سياحية أو تطوير فندق، لا تنظر إليه بوصفه صيدًا ثمينًا تتفنن في خلق العقبات والاشتراطات التعجيزية من تحت الأرض للحصول على مكاسب ضيقة؛ بل انظر إليه كشريك نجاح جاء لينير محافظتك، وينعش أسواقها، ويوفر فرص عمل حقيقية لأبناء دائرتك.

وشدد على أن القوانين شُرعت للتسهيل والتيسير والعبور بالبلاد إلى المستقبل، ولم توضع يومًا للتحجج بها والمماطلة؛ والموظف الذي يميت مشروعًا في درج مكتبه بدعوى تطبيق القانون، لا يطبق القانون بل يميت فرصة ذهبية على الدولة ويردنا خطوات إلى الوراء.

وأكد أن ​مصر اليوم في مرحلة معركة إنتاج شرسة، والوقت فيها يُحسب بالدقيقة، والوقت بفلوس، موضحًا أن المطلوب الآن هو ثورة إدارية حقيقية تفتح الأبواب المغلقة وتسهل الإجراءات، ليرتقي أداء المحليات إلى مستوى رؤية القيادة السياسية، مختتمًا قائلًا: ​اجعلوا من مكاتبكم ساحات لحل المشكلات وتفكيك الأزمات، لا لخلق العقد والعراقيل؛ فالدول لا تُبنى بالأيدي المرتعشة، والمستقبل لا ينتظر من يقبعون خلف المكاتب المغلقة.