الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:53 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات .

مختار جمعة: ثواب تعلم الطب والهندسة والفيزياء لا يقل أجرًا عند الله عن دراسة الفقه والحديث

الدكتور محمد مختار جمعة
الدكتور محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على التوافق التام والاندماج الأزلي بين صحيح العلم، وصحيح العقل، وصحيح الدين، موضحًا أن أي تعارض ظاهري بينها لا يعود إلا لفهم خاطئ للنصوص الدينية، أو قراءة قاصرة لواقع الحياة ومتغيراتها.

وضرب الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أمثلة واقعية من مشهد الثروة والنفوذ العالمي المعاصر؛ مشيرًا إلى الصعود الصاروخي لملياردير آسيوي بلغت ثروته الشخصية 92 مليار دولار بما يتجاوز موازنات دول بأكملها ليس من خلال الصناعات التقليدية، بل عبر الاستثمار الإستراتيجي في "الذكاء الاصطناعي"، وفي السياق ذاته، يقترب أقطاب تكنولوجيا الفضاء والطاقة مثل "إيلون ماسك" من كسر حاجز التريليون دولار الأول في التاريخ، مدفوعين بقوة العلم، والمعرفة، والثقافة الرقمية.

وعقّب على هذه الطفرات بأن نص الدستور المصري على إعطاء الأولوية لقطاعي الصحة والتعليم لم يكن من فراغ، بل صاغه علماء ومفكرون وطنيون أدركوا أن المعرفة هي القوة الضامنة لصعود الأمم، مستشهدين بالقاعدة الأكاديمية الراسخة: "من يتوقف عن تطوير ذاته، يسبقه الزمن ويسبقه الآخرون"، مؤكدًا أن السعي المعرفي رحلة ممتدة وعالمية تتطلب التعلم المستمر من المهد إلى اللحد لمواكبة مشهد تكنولوجي ورقمي شديد التسارع.

وعلى مستوى الأسرة والمجتمع، دعا الدكتور محمد مختار جمعة كل أب وأم بأن أفضل استثمار في الدنيا وأعظم ثروة تُورّث للأبناء هي التعليم الجيد، وليس العقارات أو الأموال؛ فالمال عرضة للمكسب والخسارة، والتبديد، والظروف الاستثنائية كالحرائق والانهيارات، أما العلم المستقر في العقل فهو الرأس مال الوحيد الحصين ضد التقلبات، موضحًا أن النماذج الإنسانية المعاصرة في مناطق النزاعات تثبت الفارق الجوهري؛ فاللاجئ المتعلم تعليمًا حقيقيًا، سواء كان طبيبًا، أو مبرمجًا، أو عالمًا، يجد مكانًا ومجالًا لخدمة المجتمعات أينما حل، بينما تضيق السبل بغير المتعلمين؛ مما يجعل الإنفاق على التعليم طوق النجاة الأقوى للأسر وللدول على حد سواء.

وفي تأصيل ديني، فكك المفهوم القاصر للعلم، مؤكدًا أن كل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يُشير إلى مطلق العلم النافع دون حصر أو تقييد بالعلوم الدينية الباحثة؛ فقوله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا" جاء عامًا ليشمل الطب، والهندسة، والفيزياء، والكيمياء، كما أن الآية الكريمة: (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ) لم تأتِ تعقيبًا على قضية فقهية، بل جاءت تالية لآيات تتحدث عن ظواهر كونية وطبيعية، كنزول المطر، وتنوع الثمار، وجيولوجيا الجبال، وتمايز ألوان البشر والدواب.

وأكد أن ثواب تعلم الطب، والهندسة، والفيزياء، والصيدلة لا يقل شأنًا أو أجرًا عند الله عن تعلم الفقه والحديث، فكل ما يخدم الأمة ويسد حاجتها هو ركيزة في الدين، مشيرًا إلى أنه كما نرجح بناء المدرسة على بناء المسجد إذا كان المجتمع يمتلك مساجد كافية ويفتقر لدور التعليم، فإن دراسة العلوم التطبيقية تصبح أولوية قصوى إذا كان لدى الدولة اكتفاء في علماء الدين وحاجة ماسة للأطباء والمهندسين.

ووجه رسالة حاسمة للمؤسسات التعليمية والتربوية، تدعو إلى رفض خلط الأدوار داخل الفصول الدراسية؛ مشددًا على أن دور مدرس الكيمياء أو الفيزياء هو إتقان مادته العلمية لتقديم طبيب وعالم ناجح لبلده، وليس استقطاع وقت الحصة لتقديم مواعظ دينية تخل بالتخصص التكنولوجي.

وشدد على أن خدمة الدين والوطن تتحقق من خلال إتقان العمل في المكان الذي أقامك الله فيه، لكونه الطريق الأقصر لبناء جبهة داخلية قوية، واقتصاد معرفي قادر على المنافسة العالمية، ودخول الجنة من باب العطاء وبناء الأوطان.