الطريق
السبت 20 يونيو 2026 10:40 مـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إحالة مروجة ”شائعات مستشفيات جامعة الإسكندرية” إلى المحاكمة الجنائية العاجلة مفتي الجمهورية يشهد مراسم تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية حسين أبو العطا من ملتقى «بصمة شباب مصر» بدعوة البابا تواضروس: الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة الاثنين.. مجلس الشيوخ يناقش آخر التطورات الإقليمية والدولية الراهنة النائب ياسر منصور قدح يقدم طلب إحاطة لإدراج عزب ”طوخ وقها” في ”حياة كريمة” الحزم وحده لا يكفي.. نصائح للتعامل مع الأبناء في عصر الذكاء الاصطناعي وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ كفرالشيخ ورئيسة المجلس القومي للمرأة يطمئنون على رئيسة قرية تفتيش أبوسكين بالمستشفى العام وزير الشباب والرياضة يبحث مع رئيس شركة ”I events” ترتيبات عدد من الفعاليات الرياضية المقبلة دم بنتانا مش للبيع.. أسرة فتاة شاي حدائق الأهرام ترفض التصالح وتتمسك بالقصاص محمد صالح: مصر تقدم نموذجًا إنسانيًا فريدًا في رعاية اللاجئين دون تمييز إبراهيم ضيف: اليوم العالمي للاجئين يؤكد مكانة مصر كحاضنة للأشقاء وركيزة للاستقرار الإقليمي بعد أكثر من 50 أغنية.. عصام النجار يختار هويته الفنية في ألبوم ”Night In Cairo”

الحزم وحده لا يكفي.. نصائح للتعامل مع الأبناء في عصر الذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي بجامعة عين شمس، أن التحدي الأكبر الذي يواجه الآباء والأمهات في الوقت الحالي لم يعد يقتصر على وضع القواعد فقط، بل أصبح مرتبطًا بطريقة تقديمها، موضحًا أن جيل «ألفا» يختلف بشكل كبير عن الأجيال السابقة، إذ يمتلك مصادر متعددة للحصول على المعلومات، ويقارن باستمرار بين أسلوب والديه وما يراه عبر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح "عيد"، خلال لقائه ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، وتقدمه الإعلامية منى عبد الغني، أن المربي يحتاج إلى قدر كبير من المرونة في التعامل مع الأبناء، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الحزم الدائم أو التدليل المفرط قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بينما يحقق التوازن بين الحزم والاحتواء أفضل أساليب التربية.

وأضاف أن بعض الآباء يقعون في خطأ الظهور بمظهر الشخص غير القادر على مواكبة التطورات، وهو ما قد يجعل الأبناء أقل اقتناعًا بآرائهم، خاصة مع سرعة وصول المعلومات إليهم من مصادر مختلفة، مؤكدًا أن الطفل أو المراهق لا يقتنع بمجرد إصدار الأوامر، بل يحتاج إلى أسلوب تواصل يشعره بالاحترام ويجذب انتباهه.

وأشار أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي إلى أن المنافسة اليوم لم تعد بين الآباء وبعضهم، وإنما أصبحت مع وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، متسائلًا: «هل يستطيع الأب أو الأم أن يكونا أكثر إمتاعًا وجاذبية في الحوار من التطبيقات التي يقضي الأبناء معها ساعات طويلة؟».

وأكد أن نجاح الحوار مع الأبناء يبدأ من طريقة الدخول إلى الحديث، وليس من خلال تقديم النصائح المباشرة أو التركيز المستمر على الصواب والخطأ، لافتًا إلى أن الأسلوب الهادئ، والكلمات المشجعة، والابتسامة، ولغة الجسد الإيجابية، جميعها عوامل تساعد الطفل على الاستماع وتقبّل الرسائل التربوية.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يقدم نموذجًا ناجحًا في التواصل؛ إذ يبدأ الحوار بتقدير السائل واحترامه قبل تقديم المعلومة، وهو ما يحتاج الآباء إلى تعلمه في تعاملهم مع أبنائهم، لأن الإنسان غالبًا يستجيب للطريقة التي يُخاطب بها قبل استجابته للمحتوى نفسه.

وشدد الدكتور إيهاب عيد على أن القدوة العملية تظل الوسيلة الأكثر تأثيرًا في التربية، مؤكدًا أن الطفل يتعلم مما يراه أكثر مما يسمعه، لذلك فإن تصرفات الوالدين، وطريقة تعاملهما، وهدوءهما، ولغة جسدهم، تنقل رسائل تربوية أقوى من كثرة النصائح.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المواقف الصعبة مع الأبناء تحتاج إلى مزيد من الهدوء وليس الانفعال، موضحًا أن الوالد الناجح هو القادر على التحكم في مشاعره وإدارة الموقف بحكمة، لأن هدوء الأب أو الأم في الأزمات يصنع فارقًا حقيقيًا في استجابة الأبناء، ويسهم في بناء علاقة صحية ومستقرة معهم.