الطريق
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:13 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
٣٦ عامًا من العطاء تتوج عبد الإله المباركي «رجلًا ذهبيًا» وسفيرًا للنوايا الحسنة دوليًا محمد مجدي صالح يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والشراكة الاستراتيجية محمد أبو مالك «قلم مصر».. رحلة شاعر ومنتج في عالم الأغنية المصرية عبد الناصر خليل: اليوم الوطني السعودي عيد لكل عربي.. والعلاقات المصرية السعودية نموذج للتضامن العربي أحمد عبد الرحيم يهنئ المملكة باليوم الوطني السعودي الـ96 ويؤكد رسوخ العلاقات المصرية السعودية محافظ قنا يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مطالب المواطنين وملفات البنية التحتية والخدمات النائب حسين أبو العطا يهنئ السعيد غنيم برئاسة ”المؤتمر”: قيادة جديدة تعزز مسيرة الحزب والعمل الوطني محافظ جنوب سيناء يتابع إنجازات هيئة الأبنية التعليمية خلال الفترة من 2022 حتى 2026 القوات المسلحة تستضيف الإجتماع الثلاثي السادس لوزراء دفاع مصر واليونان وقبرص تعميقاً للشراكة الإستراتيجية خالد السيد يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية ركيزة للاستقرار والتعاون العربي ياسر قورة: كلمة مصر بالأمم المتحدة أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي علي سالم: العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية تفتح الطريق أمام شراكات صناعية واستثمارية جديدة

محمد مختار جمعة: التنافس والتفاخر في تكاليف العزاء سلوك مرفوض شرعًا وعقلًا

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

حسم الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، الجدل المُثار حول إقامة السرادقات وتكاليف العزاء، مؤكدًا أن أصل العزاء مشروع وثابت بالسنّة النبوية المشرفة، ولا يمكن لمنصف أن يلغيه، لكن الفارق جوهري بين المواساة المستحبة والمباهاة المرفوضة.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن العزاء في أصله هو إعانة أهل الميت وتخفيف مصابهم، كما في حديث النبي ﷺ عندما استشهد جعفر بن أبي طالب: "اصْنَعُوا لآلِ جَعْفرَ طَعَاماً؛ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ"، مشيرًا إلى أن المواساة العملية تتمثل في قضاء حوائجهم كالزراعة، ورعاية الماشية، والمساندة الميدانية كما هو متبع في القرى والريف.

ولفت وزير الأوقاف السابق، إلى أن التنافس في إقامة صوان عزاء بمساحات شاسعة واستدعاء عدد كبير من القراء وذبح العجول لمجرد التفاخر هو سلوك مرفوض شرعًا وعقلًا، موضحًا أنه وصل الأمر بالبعض إلى بيع أجزاء من منازلهم أو ممتلكاتهم لإقامة العزاء خشية كلام الناس.

وأكد أن العزاء يصح في المسجد، أو مكان العمل، أو عبر الهاتف والوسائل الرقمية، وللخواص في المنزل، مشيرًا إلى أن الأفضل لغير المقتدرين التصدق بتكاليف المباهاة بنية الرحمة للميت، فهو أنفع له وأخف على أهله.

وفي جوابه عن ارتفاع تكاليف الزواج من القائمة، والمهر، والمبالغات في تجهيز العروس وما يسببه ذلك من أزمات اجتماعية تؤول ببعض الآباء والأمهات إلى السجون لعدم القدرة على السداد، شدد الدكتور محمد مختار جمعة على القاعدة القرآنية التي تقول: "لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ"؛ فمن وسّع الله عليه فلا حرج، لكن التكليف بما لا يطاق مرفوض.

واستشهد وزير الأوقاف السابق بموقف النبي ﷺ عندما زوج رجلًا لا يملك شيئًا سوى ما يحفظه من القرآن الكريم، معقبًا: "أكثر النساء بركة أيسرهن صداقًا".

ولفت إلى أن أكثر حالات الزواج المبالغ في تكاليفها ومظاهرها على منصات التواصل الاجتماعي غالبًا ما تنتهي بالطلاق السريع خلال أشهر، بينما يعيش الزواج القائم على التيسير والستر والاستقرار، مطالبًا الآباء والمجتمع بالتخفيف عن الشباب في ظل الظروف الاقتصادية والحفاظ على النسيج المجتمعي، موجزًا الفلسفة الإسلامية في قاعدة ذهبية: "إذا أُغلِقَ للحلالِ بابٌ واحدٌ من التعسير والمبالغة.. فُتِحَت للحرامِ ألفُ بابٍ وباب"، مؤكدًا أن الرحمة والتيسير هما أساس البناء الأسري القويم، وصيانة المجتمع تبدأ من الوعي والتخلي عن المظاهر الكاذبة.