الطريق
الإثنين 10 أغسطس 2026 02:43 صـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مرجان: الوعي سلاح المصريين لكشف حملات التضليل والشائعات الاخوانية تجاه الجمهورية الجديدة 36 دولة و432 مشروعًا.. «الرجل الذهبي» يضع مسيرة خالد العودة في واجهة الإنجاز العربي 36 عامًا في الميدان.. عبدالله المباركي «رجل التعليم» يتوج بجائزة «الرجل الذهبي» في القاهرة 4 عقود من العمل البرلماني والثقافي.. عبدالله بن خلف الدوسري يتصدر ترشيحات «سفير النوايا الحسنة» من كامبريدج من ريادة الأعمال إلى نصرة ذوي الإعاقة.. «ماسة العرب» تتوج اليازي الكواري في احتفالية المنجزين العرب 24 عامًا في صناعة الأجيال.. «ماسة العرب» تتوج الدكتورة فوزية الشيخ في ملتقى المنجزين العرب «ماسة العرب 2026» تضيء مسيرة فاطمة الظاهري.. إماراتية تحمل الأدب والمسرح التربوي إلى أجيال جديدة «ماسة العرب» تتوج سعاد اللواتية.. مسيرة عمانية جمعت بين العلم والقيادة والثقافة من القانون إلى «سفيرة الماء».. نجيبة الإشرافي تتوج مسيرة مغربية حافلة بالعطاء بـ«ماسة العرب» «ماسة العرب 2026» تتوج ميمونة الرواحية.. قيادية عُمانية تقود مسار تطوير التدريب المهني وتمكين الشباب حزب المصريين: تسجيل خطوط محمول بأسماء المواطنين دون علمهم ناقوس خطر يهدد الأمن القومي فريق الأنسات بالنادي المصري يفوز ببطولة كأس مصر لهوكي الإنزلاق بعد التغلب على المعادي بخمسة أهداف لثلاثة

36 عامًا في الميدان.. عبدالله المباركي «رجل التعليم» يتوج بجائزة «الرجل الذهبي» في القاهرة

عبدالله بن عبده بن إسماعيل المباركي
عبدالله بن عبده بن إسماعيل المباركي

بعد 36 عامًا في خدمة التعليم وتربية الأجيال، يستعد الأستاذ عبدالله بن عبده بن إسماعيل المباركي، من المملكة العربية السعودية، لتتويج مسيرته بجائزة «الرجل الذهبي»، خلال فعاليات الملتقى الدولي الخامس عشر للمنجزين العرب، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية يومي 19 و20 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من الشخصيات العربية وأصحاب التجارب المؤثرة.

ويأتي اختيار المباركي للتكريم احتفاءً بمسيرة تربوية امتدت لعقود، لم يكن خلالها التعليم بالنسبة إليه مجرد وظيفة، وإنما رسالة ومسؤولية ارتبطت ببناء شخصية الطالب، وتنمية قدراته، وغرس قيم الانتماء والعمل الجماعي، بالتوازي مع حضور لافت في الأنشطة الرياضية والمجتمعية.

البداية من صامطة.. ومسيرة بدأت من المدرسة

وُلد عبدالله المباركي في محافظة صامطة بالمملكة العربية السعودية عام 1384هـ، ومنها بدأت رحلته مع التعليم، قبل أن يلتحق بمعهد إعداد المعلمين ويحصل على دبلوم تدريس المرحلة الابتدائية، ليبدأ بعدها مسيرته المهنية في ميدان التربية والتعليم.

وعلى امتداد سنوات عمله، تنقل بين مراحل تعليمية متعددة، مع اهتمام خاص بتدريس الصفوف الأولى، واضعًا نصب عينيه تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية، وعدم الفصل بين التحصيل الدراسي وبناء شخصية الطالب.

وكان يؤمن بأن المدرسة الناجحة ليست مكانًا لتلقين المعلومات فحسب، بل بيئة متكاملة تساعد الطالب على اكتشاف مواهبه، وتنمية مهاراته، وتعزيز ثقته بنفسه، وترسيخ قيم المشاركة والانتماء وروح الفريق.

معلم يواكب التطوير

ولم يتوقف اهتمام المباركي عند الخبرة المتراكمة داخل الفصول الدراسية، بل حرص طوال مسيرته على تطوير أدواته المهنية، من خلال المشاركة في برامج ودورات تدريبية تناولت مجالات متعددة، من بينها الرياضيات والعلوم، ومهارات الحاسب الآلي، وبرامج التطوير المهني لمعلمي المشروع الشامل.

وتعكس هذه المشاركات حرصه على مواكبة المتغيرات في أساليب التعليم، وتحديث أدواته بما يتناسب مع احتياجات الطلاب ومتطلبات العملية التعليمية.

من الفصل إلى الملعب.. الرياضة جزء من التربية

امتدت تجربته إلى الأنشطة المدرسية والرياضية، حيث شارك في الإشراف على مجموعة من البرامج والأنشطة التعليمية والرياضية، كما تولى مهام مرتبطة بفرق كرة القدم المدرسية، وأسهم في تحقيق مراكز متقدمة في عدد من المنافسات.

كما أولى اهتمامًا برياضة الشطرنج وغيرها من الأنشطة التي رأى فيها وسيلة لتنمية التفكير والمهارات الذهنية وتعزيز روح المنافسة الإيجابية لدى الطلاب.

وخارج أسوار المدرسة، واصل المباركي حضوره الرياضي، إذ كان من مؤسسي أحد فرق كرة القدم في قرية اللقية، وتولى مهام التدريب والإشراف، وشارك فريقه في عدد من البطولات والمنافسات، في تجربة جسدت إيمانه بأن الرياضة يمكن أن تكون أداة للتربية وبناء الشخصية، وليس مجرد نشاط ترفيهي.

خدمة المجتمع.. وجه آخر للعطاء

ولم تقتصر مسيرته على التعليم والرياضة، بل امتدت إلى العمل المجتمعي والمشاركة في عدد من الأنشطة التي تخدم أبناء المنطقة.

ومن بين هذه المشاركات، مساهمته في أعمال الهيئة العامة للإحصاء، حيث تولى جمع المعلومات المتعلقة بقريته وإيصالها إلى المشرفين، في صورة من صور المشاركة المجتمعية والتعاون مع المؤسسات الوطنية.

وتعكس هذه المحطات جانبًا آخر من شخصيته المهنية؛ فالمعلم، في تجربته، لم يكن منفصلًا عن مجتمعه، بل جزءًا من نسيجه ومسؤولًا عن الإسهام في خدمته بما يملك من معرفة وخبرة وقدرة على التواصل.

«الرجل الذهبي».. تقدير لمسيرة صنعت أثرًا

ويأتي منح عبدالله المباركي جائزة «الرجل الذهبي» تقديرًا لمسيرة جعلت من التعليم محورًا للعطاء، ومن خدمة المجتمع قيمة راسخة، ومن التعامل مع الأجيال مسؤولية تتجاوز حدود الدور الوظيفي.

وأكد اللواء سامح لطفي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المنجزين العرب، أن اختيار المباركي للتكريم يأتي انطلاقًا من إيمان المؤسسة بأن الإنجاز لا يقاس بالمناصب أو الشهرة فقط، وإنما بما يتركه الإنسان من أثر حقيقي في حياة الآخرين.

وأشار إلى أن المعلمين وأصحاب الرسالة التربوية يمثلون نماذج أصيلة للإنجاز، لأن ما يقدمونه يمتد أثره إلى أجيال متعاقبة، مؤكدًا أن تجربة عبدالله المباركي تجسد نموذج المعلم الذي تجاوز حدود الفصل الدراسي ليصبح شريكًا في بناء الإنسان وخدمة المجتمع.

وأضاف أن جائزة «الرجل الذهبي» تستهدف الاحتفاء بالشخصيات العربية التي قدمت مسيرات مشرفة وتركت أثرًا إيجابيًا في مجتمعاتها، مشيرًا إلى أن تكريم المباركي يأتي تقديرًا لعطاء تربوي طويل وإسهامات متعددة في التعليم والرياضة والعمل المجتمعي.

36 عامًا.. رحلة تنتهي بالتقاعد وتبقى آثارها

وبعد سنوات طويلة في ميدان التعليم، اختتم عبدالله المباركي رحلته الوظيفية بالتقاعد المبكر بناءً على طلبه، بعد مسيرة بلغت، وفق ملفه، 36 عامًا في خدمة رسالة التعليم.

وبين الفصل الدراسي والملعب والمجتمع، تتشكل ملامح تجربة لم تضع التعليم في إطار الوظيفة، بل تعاملت معه باعتباره رسالة لبناء الإنسان وصناعة الأجيال.

ومن هنا، يأتي تتويجه بجائزة «الرجل الذهبي» في ملتقى المنجزين العرب بوصفه احتفاءً ليس فقط بعدد سنوات الخدمة، وإنما بما تمثله تلك السنوات من عطاء تربوي وإنساني ترك أثره في أجيال ومجتمع كامل.